الجزء ( 3 ) من مقالات جاسم الرصيف الساخرة

الجمعة، ١١ أبريل، ٢٠٠٨

القسم 12 : صك ّ مقتدى في مصرف الصبر والسلوان .. وغيره

جاسم الرصيف

ـــــــــــــــــــــــــــ

صك ّ ( مقتدى ) في مصرف ( الصبر والسلوان )

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

على طريقة العثمانيين القدامى ، الذين عوّدوا ( مخاتيرنا ) الأميين ان بصمة الإبهام والختم ، أو الدمغة العثمانية ، توأمان لكل أمّي ، أصدر الفتى المحتار ( مقتدى الصدر ) " فرمانه " لأتباعه ، من صف ّ الدراسة والتفرغ للعلم في ( قم ) . وجاء ( الفرمان ) بالحبر الأزرق السماوي ليحلّق بمن تبقى من ( جيش المهدي ) الى درب التبّانة وبنات نعش ، فلا هو ( ثائر ) ضد الاحتلالين الأمريكي والأيراني ، على دلالة شراكته في حكومة الإحتلالين ، ولاهو ( عصابات خارجة على القانون ) كما يوصّف ( نوري المالكي ) ، ولاهو ( عربي ) عراقي بوضوح ، ولم يحصل على جنسية أيرانية أو أمريكية بعد !! .

وفي قراءة لخبير خطوط ( خبيث !؟ ) ، أفاد هذا : أن التجربة التراكمية لمستوى الخط ّ في رسالة ( المحارب مقتدى ) تشير الى أنه لم يتجاوز في أفضل حالاته النجاح ، ( وبالشحّيط ) ، من المدرسة الإبتدائية ، وأنه مصاب ( بشيزوفرينيا ) حادّة تخوّله وحده من دون مخلوقات هذا العصر ( حق ّ ) النطق بإسم ( الله !! ) الذي ختم رسله منذ اكثر من أربعة عشر قرنا ، ( فحق ّ !؟ ) لمقتدى أن ( ينوب ) عن خالقه ، أو يتفرد بنقل وحيه ، كما جاء في مستهل فرمانه قائلا :

( والشكر لكم من الله وليس مني ) !! .

دون أن يخبر أحدا بإسم الوحي ( الإلهي ) الذي نزل عليه في ( قم ) !! .

ومن معالم ( الدون كيشوتية ) في ( فرمان مقتدى ) أنه يرى مالايراه غيره على دلالة : ( صبركم وطاعتكم وتكاتفكم ودفاعكم عن شعبكم وأرضكم وعرضكم ) ، وكم وكم وكم ، لأنه هو من إعترف علنا بأن بعضا من رفاقه في السلاح ( شذّوا عن كل القيم ) ، ولأن ( الشعب والأرض والعرض ) الذي عناه ( السيّد القائد ) هو مجرد حصّة جيشه من النفوذ والتهريب اللاوطني في البصرة المبتلاة بعصابات ما أنزل بها الله الذي نعرفه ، وهو غير الله الذي شكر فرق الموت على مافعلت ، دون سلطان ولاقيم ولا ميزان !! .

وبدمغة : ( السلام على المجاهدين الذين لم يجعلوا للعدو مكانا آمنا ) عبر ( المحارب مقتدى ) درب التبّانة وضيّع بنات نعش في هبّته ضد ( العدو !! ) ، الذي يعرف العراقيون أنه منظمة بدر وحزب الدعوة ، وليس عصابات ( إطّلاعات ) الفارسية ولا القوات الأمريكية الغازية ، كما قد يتوهم غير العراقيين ، على دلالة جاهزية مجمّدته ، التي تشتغل حسب رغبة قيادات الاحتلالين اللذين تنشط تحت مظلتيهما كل أنواع الموبقات بحق ( الشعب والأرض والعرض ) المعروض في مزادات شركة برلمان ( كوندي ) العتيدة .

وكي يرتّق الدارس في ( قم ) ثوب ( فرمانه ) ببهارات منغولية أفاد في جملة إعتراضية ساقطة بين نقاط فواصل ( الشيزوفرينيا ) بقوله : ( وإنّي لأشد من أزركم وأثمّن جهودكم في مواجهة العدو الأكبر ) ، وغيّب إسم ( العدو الأكبر ) عل خط ّ رجعة يمكّنه اذا مانفد وقوده أنه قصد : أميركا ، أو أيران ، وحتى الشعب العراقي ، اذا إقتضت الحاجة مزيدا من تمزيق اللحمة والنسيج الصحيح للشعب العراقي الصحيح ، ولا بأس عندها وبالتجربة القديمة من أخذ ( ثارات الحسين ) من ( آل الحسين ) وفقا لرياح طهران وواشنطن ، نسخا عما تفعله الآن منظمة بدر وحزب الدعوة .

ويعمّق المحارب مقتدى ( شيزوفرينياه ) في منح ضحاياه من جيش المهدي صفة ( شهداء العراق !! ) ، وهم لم يقتلوا دفاعا عن العراق ، ولا عن بطيخ البصرة حتى ، بل حاربوا شركاء لهم من ميناء ( أبو فلوس ) حتى ( دشداشة ) العروس في شط العرب ، ومن مدينة الثورة التي سمّاها صاحب ( الفرمان ) مدينة الصدر الى ذات المراعي الخضراء التي تتشمّم في بواباتها البطن والظهر ، والتي يقيم فيها وزراؤه ونوابه الحفاة العراة سابقا ، والمليونيرات ( بلا حسد ) حاليا من نهيبة أثاث البيت العراقي الذي هرّب وبيع علنا وبالمزايدات الوطنية الرخيصة تحت رعاية نبي الأكاذيب ال ( 935 ) .

وبشطحة قلم زرقاء ، لاأبرد منها غير معناها ومبناها ، كافأ ( المحارب القائد ) عوائل ضحاياه بصك ّ فريد في قوله : ( نسأل لهم الصبر والسلوان على ما إختاره لهم الله ــ !! ــ جل ّ جلاله ) ، وبهذا يؤكد ( وكالته الربانية العجيبة ) ، و ( حق نيابته ) عن ( الله !! ) في ما إختاره هو لجيشه من قتال وتجميد وشذوذ عن القيم ، ولا أحد يدري من أي مصرف ستسحب العوائل المنكوبة بقتلاها وجرحاها منحة ( الصبر والسلوان ) ، ولكنها أصبحت على يقين ، كما بقية الشعب العراقي ، ان هؤلاء الضحايا سيتوهجون ( أنجما زاهرة ) في عالم الغيب وحده وموائد تجارة الحروب ، وأنهم ( أوسمة بيضاء ) في الكفن الأبيض الذي إرتداه ( مقتدى ) يوما ثم تبين انه راية استسلام للاحتلالين .

وان ( الجزاء ) الذي ستناله الضحايا وعوائلها لابد آت من ايران واميركا معا على جناح ( خير جزاء المحسنين ) كما تفضل أخوكم ( مقتدى ) في ( 23 ربيع الأول 1429 ) ، الذي نسي ان يذكر الى جواره التأريخ العبري والتأريخ الفارسي المصادف لمستهل العام السادس من الاحتلالات المركبة في العراق المحتل ّ الذي غادره ( السيّد القائد ) متفرغا دارسا لعلوم التقيّة في ( قم ) !! .

jarraseef@yahoo.com

جاسم الرصيف

ـــــــــــــــــــــــــــ

مسرحية : هزيمة مقتدى !!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كلّما نظرت الى صورة القائد ( مقتدى الصدر ) تذكّرت ان المطربة العربية المعمّرة ( صباح ) ، طال عمرها ، وعقبا لزواجها الثاني بعد المائة ، كانت قد أتحفتنا قبل عقود بأغنية مستهلها : ( دخل عيونك حاكينا !! ولوماعيونك ماجينا !! ) ، ودام ظلّها على منبريات من نسخوها تكريما لعيني ( الحبيب ) اللتين تستحقان المجئ رغم الظروف الأمنية السيئة !! .

+ + +

بعد سنة من الاحتلال تقريبا ، وفي خضم الفوضى الخلاّقة التي صدرتها الحاجّة المدرّعة المخوّذة سمراء البيت الأبيض وبيوتات ( العرب أوطاني من الشام لتطوان ) وولي أمرها نبي الأكاذيب ال ( 935 ) ، وبعد أن بلغت عمليات السطو على ثروات وتأريخ العراق أوجها على عشرات المليارات من الدولارات ، عراقية الأصل والنسب ، مجهولة المصير لحد ّ الآن ، إرتدى ( مقتدى الصدر ) كفنا ابيض وأعلن حربه الوطنية ضد الإحتلال ، فحوصر في النجف ولمع نجمه ( قائدا ) لم تخل وسيلة إعلام من صوته وصورته واخبار ( جيش المهدي ) الذي شكلّه .

وبعيدا عن الخلفيات الشخصية لرجل ( الدين ) ، الذي ظهر شابا ثم حجة اسلام ومسلمين ، وقائدا لجيش ، قريبا ممّا أنجزه ( لأهله ) : الشعب العراقي ، يجد المتابع ان ( منجزاته ) توثق لمسرحية هزلية من طراز ردئ ، على مافيها من دموية ، مزدوجة الإخراج الأمريكي الأيراني ، بدأت فصولها تباعا وكما يلي :

الفصل الأول :

حوّل ( السيد ) كفنه الأبيض المنبري الى راية إستسلام لقوات الاحتلال من النجف ، بكل ماتعنيه النجف للعراقيين من معان وأيحاءات ، مقابل مشاركة ( مظلوميه ) بعملية المحاصصة السياسية الطائفية للإرث العراقي على مبنى : عدد الكراسي في الوزارات والبرلمان ، الذي جدّد وعلى مدى خمس سنوات لبقاء الإحتلال رسميا في العراق ومن خلال الأمم المتحدة على إهانتنا عربا مسلمين ، تحولنا بفضل بعض ( السادة ) من ( آل البيت ) العربي نسبا الى أتباع لمسودين لآل البيتين الأبيض والأسود رغما عنا ، وعلى حمولة ثقل وثائقها الدولية والأقليمية والمحلية يسقط وبالضربة القاضية أقوى الحمير العراقية .

الفصل الثاني :

ترك السيد ( الحبل ) لميليشياته ( على غارب ) فوضى الحاجّة ( كوندي ) الخلاّقة ، فراح جلّها ينفذ أجندات فارسية ضد عرب العراق من ( أبناء العامّة ؟! ) ، شيعة وسنة !!وكادت ميليشيات ( السيد ) تقنع العراقيين بقوة سلاحها الفالت ان الإمام ( علي ّ ) رضي الله عنه مع أولاده : فرس كانوا يعبدون النار ، ممتطين مفردتي ( نواصب ) و ( روافض ) على مضمار الدم بين فرق موت ، سنية وشيعية ، إستباحت الدم العراقي البرئ من الطرفين ، كما لم تفعله المغول بحق اهل بغداد واطرافها ، تحت ذرائع كلّها خدمت الاحتلال على أكذوبة ( حرب طائفية ) سوّغت وسوقت للاحتلال اطروحات البقاء عقودا من النهب المنظم لثروات العراق .

الفصل الثالث :

بعد خلافات سياسية على حصص اللصوص المشاركين في عملية النهيبة المنظمة لثروات العراق ، وتقاسم حصص الطوائف والعوائل المؤيدة للاحتلال ، وتزامن هذه الخلافات مع الحصاد الدموي المحاصصاتي على مقبرة مليون شهيد برئ وخيام خمسة ملايين مهجّر ومهاجر ، وتزايد ضغوط المنظمات الإنسانية الدولية والأقليمية على قاوات الاحتلال ، واشتداد المقاومة الوطنية التي رفعت خسائرها الى أقصاها الذي ماعاد يحتمل ، امرت قوات الاحتلال المشتركة ( مقتداها ) ان يهدئ اللعب ( لكسب عقول وأرواح الناس ) داخل وخارج العراق ، فأعلن تجميد ميليشياته ، مع إحتفاظه بكل الألقاب والكراسي التي نالها في الحكومة ، وقبض على بعض مؤيديه ثم اطلق سراحهم من ضمن المشهد الهزلي ، ( فتحسن الوضع الأمني ) في بغداد وأطرافها ، وكأن التجميد المرسوم هذا الذي تجدّد هو : البلسم لأزقة المذاهب الاسلامية لتمرير وتسويق إنتصارات أمريكية وهمية الى ساحة الأكاذيب ال ( 935 ) الشهيرة .

الفصل الرابع والأخير :

جاء على شكل إعلان هزيمة واضحة امام قوات الاحتلال ( لأخطر رجل في العراق ) : حجة الاسلام والمسلمين المجنح بخمسة وزراء وثلاثين من نواب الإمّعات العراقية ، بالتزامن غير البرئ مع جولات الإنتخابات الرئاسية في اميركا ، لمنح مرشح الحزب الجمهوري ( جون مكين ) ، الطامح لإحتلال العراق لمدة ( 100 ) سنة أخرى ، حرية الحركة على ( نصر كبير ) للصهاينة الأمريكان ، لابد ّ ان يتبجح به هذا في مناظراته القادمة مع مرشح الحزب الديمقراطي المنافس والمعارض لبقاء القوات الأمريكية في العراق !! . فأكد ( مقتدى ) ان كفنه القديم لم يكن غير خدعة ( وطنية ) وراية استسلام حقيقية ، مع أنه رتق العذر بالإنزواء والإنكفاء بما هو أقبح من الدور التمثيلي الذي قام به : ( التفرّغ للدراسة ) !! . فألقى بنكتة ( ثورية ) لايحتفظ تأريخ كل الشعوب التي عانت من احتلال بأخ أو أخت لها ، وظل العذر مقطوعا من شجرة ( السيد ) وحده لاشريك له في الهزيمة العلنية .

على كل ، نال ( السيد ) اكثر من حصته من اموال العراق ، بعد ان كان شبه حاف كما يعرف أهالي مدينة ( الثورة ) البغدادية ، التي البسها عباءة ( المظلومية ) ولم تستطع لحد ّ الآن ، وقد لاتستطيع إنتزاعها بعد ، على تهم جاءت منه بعد غيره من : ( أنحراف عن جادة الصواب ) و ( جرائم دنيوية ) وغير ذلك . وسيعتكف للدراسة في ايران ، بعد ان أدى وبكفاءة مشهودة دوره المرسوم له بعناية من قبل شريكي الاحتلال الأمريكي والأيراني . وأراهن أنه لن يرتدي كفنه الأبيض بعد اليوم ، ليتمتع بإجازته السوداء مدى الحياة ، تاركا ( لمظلومية ) مظلومية جديدة ماعاد معنيا بها على أنغام بقية أغنية المطربة ( صباح ) :

( وصلتونا لنص ّ البير .. وقطعتوا الحبل بينا !! ويلي ويلي !! ) .


جاسم الرصيف

ــــــــــــــــــــــــــــ

مشكلة ( البرنس سكسوكة ) في الأنبار

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مامن مفردات ظلمت في العمق ، مثل : وطن ووطنية ونخب ثقافية واسلام ومسلمين ، كما حصل في عراقنا الجديد . مامن عميل للاحتلالين الأمريكي والأيراني أفقع من شمس الظهيرة واكثر احمرارا من شمس الغروب لم يزن بهذه المفردات سرا وعلنا كما يحصل اليوم في ارض السوادين . فهذا يمثل ( وطنيين ) يعتاشون من عوائد الدم العراقي المستباح في البيت الأبيض ، وذاك يمتصها من البيت الأسود ، على جناحات اسلام ومسلمين من ( آل البيتين ) ، شيعة وسنة ، ونخبا ( ثقافية ) ، لم يهتز ضميرها بعد امام اكبر مجزرة حرب بشرية ضد عرب العراق في مستهل هذا القرن القبيح .

جنوبا ، تتطاحن ميليشيات إقتبعت ( الشيعة ) راية على مسالك آبار النفط ومسارب التهريب وزراعة الحشيشة ، وكأنها صممت لتلطيخ وجه الشيعة العرب العراقيين بأردأ انواع العارات : من وحل التواطؤ مع الاحتلالين ، الى حمامات الدم الشيعي المستباح على مذبح ( حسين ) لاعلاقة له بالمجرمين واللصوص والجواسيس الذين يرفعون رايته ويتباكون عليه زورا ، ( آلا ) ليسوا من صلبه و( عامة ) من بطون الجاهلية الأولى ، كادوا ينقلون الشبهة الى التأريخ الشخصي للإمام الشهيد ( الحسين ) رضوان الله عليه .

وفي الوسط ( الارهابي ) للعراق ، ينبري واحد مثل ( امير عشائر ) الدولار ، يدعى ( علي الحاتم السليمان ) ، متخوذا برايات عشائر الدليم العربية في محافظة الأنبار ، مصرّا على عرض ساعته الذهبية : ليرينا بركات عمّته ( كوندي ) ، تحت بقايا شاربين شبه محفوفين و ( سكسوكة ) حكيم صيني ، وهو يتنافس مع خصمه ( طارق الهاشمي ) ، المدرّع بحزب ( إسلامي ) خضع لكل التعديلات الوراثية في مراعي البيت الأبيض الخضراء وكعبة نبي الأكاذيب ال ( 935 ) ، لأنهما : مختلفان على عوائد العمالة للبيتن معا .

و( البرنس علي سكسوكة ) ، في مباراته الديمقراطية مع ضابط قديم في الجيش العراقي طرد ( لحسن سلوكه ) ، اصدر امرا اميريا من ملف ( حسد العيشة ) بطرد اعضاء اسلاميي ( كوندي ) من اتباع ( الهاشمي ) ، ومنحهم فرصة ( شهر واحد ) لمغادرة إمارة الأنبار التي ورثها عن الاحتلالين بجدارة لايحسد عليها . ومعنى ( الفرمان ) الصادر من سمو الأمير ( علي سكسوكة ) : أنه يعلن أنه الآمر الناهي الوحيد والقائد العام لقوات ( الإنقاذ ) الدولارية المسلحة بعد جندي الاحتلال الذي يأمر الجميع في الأنبار ، وعلى مبنى ان ( البرنس سكسوكة ) يرى نفسه : المالك الوحيد لإمارة ( السكاسيك ) المورثة له ، على غرار أمارة ( الحكيم ) في الجنوب وإمارة ( كردستان ) في الشمال .

واعلن الأمير ( سكسوكة ) أنه شكل كيانا سياسيا تحت مسمى : ( الجبهة الوطنية للإنقاذ ) ، على مضمار إنقاذ مؤخرات الإحتلالين من الشي والقلي والسلق الذي تتركه عمليات المقاومة الوطنية هناك ، وغرفة عمليات ظن سمو الأمير ( على ) أنه : ( المهدي السني المنتظر ) لإنقاذ الاحتلالين من ورطتهم المضحكة في متاهات العرب السنة الرافضين للاحتلالين ، وانه وحدة القادر على تمتيعهما بالحلال وقبض الثمن نقدا في مضارب عمالته التي ابدعت ( جبهة ) استعارت وصف ( وطنية ) من البسطال الأمريكي حتى ( الكيوة ) الأيرانية التي رضي هذا بوظيفة شريط إنقاذ مشترك لهما .

ولم يفت ( البرنس سكسوكة ) ان يذكر ان ( جبهته ) ، الملطخة بعار الخيانة لإحتلاليين اجنبيين في آن ، تضم : ( نخبا مثقفة ونخبا فكرية ودينية وشيوخ عشائر ووجهاء مجتمع ) !! وكأنه ذاك المريض الذي يتمنى ذات المرض للجميع لئلا يتفرد وحده بنياشين العمالة دون النخب ، التي ذكرها لفظا وعجز عن منح شعب إمارته عناوينها ( الوطنية ) ، التي تبجح بها وهو يستعرض ساعته الذهبية اللماعة ، التي يوحي بعرضها المتعمد ان ثمة ( بركات ذهبية ) لمن يتطوع لقبول عدوى ( مرض الحب ) الذي اصيب به علنا في سرير الاحتلالين .

ولم يفت صاحب السمو ( سكسوكة ) ان يتهم اسلامي ( كوندي ) من ابناء عمومته الطائفية المعدلين وراثيا في مصانع المراعي الخضراء الأمريكية ، أنهم ( هيمنوا على الأنبار ) دون وجه حق ، وانهم حرامية : ( سرقوا مخصصات المحافظة ــ ويعني إمارته ــ من موازنة الإعمار ) . ولسوء ظني الأكيد بأن اسلاميي ( كوندي ) من اتباع ( الهاشمي ) و( آل البيتين والثلاث ورقات ) قد أدوا دورهم ( الوطني ) في حماية مؤخرات الاحتلالين ، من خلال شراكتهم في العملية السياسية ، فهم ( يستحقون ) كل العوائد العملياتية من مخصصات الاعمار وغيرها ، خلافا لرأي سمو ( الأمير علي سكسوكة ) ، الذي مازال يقبض عوائده مباشرة وبالدولار الطازج من ولي أمره : قوات الاحتلال الأمريكية !! . لذا رد ّ حزب ( كوندي الاسلامي ) بأنه : ( سيلجأ الى القضاء لحل هذا الخلاف ) الذي حصل على ( قدر ) اختلاف طرفين عميلين لإحتلالين في مرعى واحد !! .

ولكن ظلت مفردات : الوطنية والنخب المثقفة والاسلام والمسلمين ، سنة وشيعة ، تنتظر لحظة شنقها في منبرية اخرى للصوص عملاء يهجون بعضهم في مضمار فضائح ( حسد العيشة ) .

صاحب السمو ( الشيخ المنقذ علي سكسوكة ) ! .

فخامة ( الأمين ) العام لعمالة إسلاميي ( كوندي ) ! .

اصحاب المناصي من لصوص الاحتلالين ! ..

حفظكم الله ذخرا وطنيا لمحاكم مجرمي الحروب القادمة ان شاء الله !! .

جاسم الرصيف

ـــــــــــــــــــــ

جئتم متأخرّين .. بلا أسف !!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وفد من ( 77 ) عشيرة عربية من جنوب العراق التقى السيد ( عمرو موسى ) ، الأمين العام للجامعة العربية ، وعرض عليه : ( معاناة العراقيين وخطورة التغلغل الأيراني في العراق ، وطالب بدور عربي أكبر ) في بلد يتشظى يوما بعد يوم من جراء الاحتلالين الى اقطاعيات شخصية لكبار العملاء متعددي الجنسيات ، وكانت وفود من عشائر وجهات عربية من شمال ووسط العراق قد التقت قبل ذلك بالأمين العام ، وقدمت له ذات ( عرض الحال ) ، وكأن عرب العراق قد اتفقوا بالسليقة على مضحكة تفيد ان ( فاقد الشئ ــ عمرو ــ لايعطيه ) بعد ان اثبتت اغلب الدول العربية انها لاتستطيع فك ّ رجل دجاجة عراقية من تحت جندي من جنود الاحتلالين .

واذا كانت المؤاخذة التأريخية التي يصعب على وفد الجنوب العربي للعراق هي ان مرجعياته العربية لم تدن الاحتلالين حال حصولهما ، وظل موقفها مبهما حتى يوم زيارة الوفد ، وان معظمهم قد إنزلق طائعا مثل بعض عرب الوسط والشمال الى ذات الحفرة التي صنعها الاحتلالان فخا سمّي ( عملية سياسية ) صارت بابا واسعا للرشى والنهيبة المنظمة لثروات العراق المحتلة ، ومازال بعضهم يرى وعبر الفضائيات ، وحتى قبل ان يعود مقهورا من القاهرة ان الحكومة الحالية فيها ( شرفاء ) كما صرح احد الشيوخ ، فالوفد في زيارته المتعبة يعرّف جاهدا ( الماء بالماء ) كما اليوم الأول للاحتلالين .

وإذا ما استعرنا مفردة ( صحوة ) ، على غرار ماحصل عند بعض عرب الوسط والشمال ، لتوصيف زيارة وفد عرب الجنوب ، يبدو الجميع مخمورون أو نياما فتحوا عيونهم ، بعد خمس سنين عجاف من الاحتلالين ، فوجدوا أن ( لابواكي لهم ) جميعا من عرب الدول الأخرى ، لأنهم شربوا طائعين كأس ( التحرير؟! ) الأمريكي وحشيشة ( التقيّة ) الفارسية ، وبعد أن صحوا وجدوا انفسهم مرميين ( جثثا مجهولة الهوية ، معصوبة العينين ، موثوقة اليدين ، بلا هوية ) على رصيف المنبوذين عن ( جنّات ) المراعي الخضراء التي إتخذوها مرجعية عن غباء وطني موثق .

وهذا السعي ، من عرب العراق جنوبيين وشماليين ، وصل مصابا بذات المرض الوراثي الشهير ، الذي نسخ فيروسه نفسه منذ عقود ، في الأجيال العربية حسب دون أمم الأرض : الطيبة المفرطة حتى الغباء ، الذي يجعلهم يصدقون دائما كل ( ضيف ) يحتل مضائفهم بقوّة السلاح ثم يقسم لهم بما يرضي غرورهم أنه جاء ( محرّرا !! ) ويسقيهم من ذات الكأس العتيق ، وذات الحشيشة ، فيخدرون بالوعود والأحلام الوردية سنين طويلة يصحون بعدها ليجدوا انهم إلتحفوا غبارات الذل ّ والهزائم المرّة ، وإفترشوا عراء المبعدين المطاردين ، ولايجدون غير الإحتجاج ضد ( هوليود ) لأنها أنتجت افلاما عن عرب اغبياء .

وعلى إستثناء اصغر مدن العراق حجما : ( الفلوجة ) ، التي اشعلت شرارة التحرير والمقاومة الوطنية ، وقدمت للتأريخ عرضا عربيا وطنيا قبل ان يمر عام الاحتلالين الأول ، على قبور اكثر من ( 20 ) الف شهيد من اهلها ، وعلى حقيقة ضراوة اسطورية في القتال اجبرت الاحتلالين على استخدام حتى اسلحة التدمير الشامل والأسلحة المحرّمة دوليا ، الفسفور الأبيض ، نجد ان أسطورة هذه المدينة تجايلت مع غفوة موثقة لمدن عربية نامت على عمى كؤوس معمّمي ( كوندي ) ، عربا ( سادة ؟! ) سنة وشيعة ، مازالوا يتخذون من واشنطن وطهران ( كعبتين ) ومرجعيتين اعلنتا الحرب ضد ( اولاد العامّة ) الرافضين للاحتلالين !! .

لم تؤازر مدن الجنوب العربية ثورة التحرير التي اشعلتها مدن الوسط ، بعد ( بغداد ) ، في السنوات الأولى من الاحتلالين ، وهذه حقيقة لا أحد يستطيع إنكارها من مصطلح ( مثلث الموت السني ) الذي اعلنته قوات الاحتلالين ، الى المرجعيات الدينية المجيّرة المواقف سكوتا عن احتلالين غير شرعيين وغير اخلاقيين قتلا اكثر من مليون وهجّرا اكثر من خمسة ملايين ولدوا وفق ارادة الله عربا مسلمين سنة وشيعة ، فبات عراقنا عبارة عن بلد مخمور يمشي على قدمين متعاديتين في شارع الوطنية الصحيحة ، وفقد إحترامه لنفسه أولا وإحترام عرب الدول الأخرى على مسرح : الحيرة في من يؤيدون من عرب العراق .

وبعد ( صحوة ) من سكر طال ، هبّت الوفود العربية العراقية طالبة ( النجدة ) ممّن فقدوا القدرة على نجدة أنفسهم من بطش ( كوندي ) ونبي الأكاذيب ال ( 935 ) ، ولكن في الوقت الضائع كالعادة العربية العجيبة ، ولم يجدوا لحد ّ الآن صريحا عربيا واحدا يقول لهم :

جئتم متأخرين .. بلا أسف !! .

إنتهت الوليمة مذ دفنت ( الفلوجة ) شهدائها قبل سنين !! .

جاسم الرصيف

ــــــــــــــــــــــــ

وسطاء الفتنة في نار الفتنة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في مقالة له ، في جريدة ( نيويورك تايمز ) ، يقول ( انتوني كوردسمان ) ، عضو مركز الدراسات الدولية والسترتيجية الأمريكي ، ما موجزه ان المعركة الأخيرة التي قادها ( نوري المالكي ) في البصرة هي ( معركة بسط نفوذ ) على النفط لحزبي المجلس الأعلى للثورة الاسلامية والدعوة الاسلامية ، الأيرانيين من لحظة التشكيل في ايران حتى معركة الترحيل الحالية في البصرة ، ضد تيار ( مقتدى الصدر ) من جهة ، ومن جهة ثانية هي خطوة إستعداد لما يدعى بإلانتخابات المحلية في شهر اكتوبر / تشرين الثاني ( 2008 ) .

وطرح الكاتب الأمريكي ثلاثة إحتمالات تهدد ( الإنتصار الأمريكي ؟!! ) في العراق:

أولها : العرب السنة في المحافظات ذات الأغلبية السنية .

وثانيها : الصراع القائم بين العرب والتركمان من جهة والأكراد من جهة ثانية في المناطق الشمالية من العراق ، في كركوك خاصة .

وثالثها : ( الأكثر واقعية ) ، حسب كاتب المقال الأمريكي ، هو أن يتحول النزاع ( السياسي ) بين الأحزاب الشيعية الى ( صراع مسلّح ) كما حصل في البصرة وبقية المحافظات الجنوبية .

ولأنه أسهب في شرح الاحتمال الثالث على غيمة ( شيعية ) عراقية وصف اطرافها جميعا بأنهم ( غير مسالمين ) ، كما لو كانت الرؤى الأمريكية تمثل ( حمامة سلام ) بين اطراف ( عراقية ؟! )، جلّها مزور وليس عراقيا على دلالة حزبي الحكيم والدعوة ، الأيرانيين نسبا وعائدية ، غالبا ما يتجاهلهما الكتاب الأمريكان لتسويق هذين الكيانين للشعب العراقي ولشعوب المنطقة على ان لوجودهما ( شرعية ما ) ، يبدو المقال مثل كثير من المقالات الأمريكية عرضا من عروض الحرب الاعلامية المنظمة ضد عروبة العراق ، من خلال حقنها بناس يتكلمون العربية كما هذين الحزبين ، اللذين يعملان ضد العرب لخدمة أجندات شركة أمريكية ، أيرانية ، وصهيونية واضحة المعالم توظّف صراعات محلية من صنعها لإضعاف كل الشعوب الرافضة لها .

الصراع في البصرة ليس صراعا ( شيعيا شيعيا ) ، كما يظن الحمقى والمأجورين من الكتاب واصحاب نظريات التبسيط والبساطة ، بل هو صراع مخطط له ، مدروس ، ومتقن الإخراج ، على اياد امريكية ايرانية تأخذ ، المكاسب الكبرى النهائية بأنواعها ، حتى ولو أزهقت فيها ارواح عراقيين ، ويد أخرى لذات المخرج الأمريكي الأيراني تعطي بعض المكاسب ( المالية والوظيفية ) الصغيرة والمحدودة لفئة منتقاة بعناية من طرفي المسرحية ، وهي دون المكاسب الأساسية للأجندات الأمريكية والأيرانية في العراق بما لايقاس ، حيث يبدو الوسيط ( حمامة سلام ومحبّة ) وهوالقاتل المحتل وطرفي النزاع قد أخذا من ( الشرعية ) في الوجود ما يبرر فعل الوساطة ، وهما ــ طرفي النزاع ــ فاقدان اصلا لكل شرعية .

وسطاء الفتنة في البصرة ومحافظات الجنوب أبرزهم : قائد قوات ( القدس ) الأيرانية ، و( هادي العامري ) ، مسؤول منظمة ( بدر ) ، الذي كتب عنه ( بريمر ) في مذكراته انه يستحق تمثالا من الحكومة الأيرانية عن خدماته ضد الشعب العراقي بعد الاحتلال ، ممثلا عن المجلس الإسلامي الأعلى للثورة الإسلامية والتقية الأيرانية ، و( علي الأديب ) القيادي في حزب ( الدعوة الاسلامية ) ، وهو حزب نوري المالكي ، وصاحب أوّل تجارب الإرهاب الدولي الأيراني ضد الشعب العراقي ، على دلالة تفجيرات القنابل بين طلاّب الجامعة المستنصرية في بغداد عام ( 1979 ) ، ومحاولة إغتيال المرحوم ( صدام حسين ) اثناء الحرب الأيرانية العراقية ، وقبلهما ( شرف ) تفجير السفارتين الأمريكية والفرنسية عام ( 1984 ) في الكويت ، وواضح أن لاعراقي بين هؤلاء .

وعلى الطرف الآخر ( مقتدى الصدر ) ، الذي تشتغل مجمّدته حسب الأنواء الأمريكية والأيرانية ، الذي ذهب ( دارسا متفرغا ) لعلوم ( قم ) متخليا عن كفن الثورة ضد الاحتلال لصالح راية الاستسلام التي يرفعها وزراؤه ونوابه دائما ، والذين غابوا غيبة أهل الكهف ، اثناء معركة البصرة ، وربما رزم بعضهم حقائبه استعدادا للهروب من المراعي الخضراء ، فندق الإقامة المشتركة ( للشيطان الأكبر ) وآخر الواقفين على عمّاتهم من ( محور الشر ) ، فيما علم آخرون منهم أن كل شئ مدبر ومدروس وأنها زوبعة من تحت عمّة ( السيد ) مرّت قصيرة طريّة بفنجان ( كروكر ) الحاكم الفعلي في العراق ، الذي لاتحصل شاردة ولا واردة من عملائه المزدوجين دون علمه المسبق .

مالذي حصلت عليه آلاف العوائل من ضحايا هذه المعركة غير ( فرمان ) شكر من ( مقتدى ) ؟! .

لاشئ !! .

فيما حصل اتباع للمراعي الخضراء ، من خاصة الخاصة ، على كل عطايا ( المالكي ) من اموال عراقية منهوبة أفتى ( كروكر ) بصرفها حلا ( للمشكلة !؟ ) التي صنعتها دوائره بالتعاون مع أيران ، و( حلالا ) للممثلين والوسطاء الكبار ، فصارت مقولة ( الإنتصار الأمريكي ) ، كما وردت في مقال الكاتب الأمريكي ، تبدو كأنها حقيقة قوية تم تسويقها فورا الى الداخل الأمريكي ، كذريعة إستبقاء قوات الاحتلال لمدة ( 100 ) عام أخرى ، كما يحلم الحزب الجمهوري الأمريكي ، الذي بدا مسيطرا على الوضع امام زوبعة ( مقتدى ) العابرة ، أمّا الضحايا العراقيين فسيعوضون بسخاء من شركة ( الصبر والسلوان ) الأمريكية الأيرانية .

ولله في أمر معمّمي هذا الزمان حكمة .

جاسم الرصيف

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

جنوب القلب يمين الذاكرة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جنوب العراق عربي من منتهى شط ّ العرب حتى مبتدأ الفراتين ، باق جنوبا لقلب العراق وثقله وأس ّ مبناه ومعناه ويمينا لذاكرة رقمها صعبة قراءة تضاريسه ، وشبه مستحيلة محاولات تهجّيه لكل غريب . هذا الجنوب ، الذي صار صدرا لرماح الغزاة ، ومغرزة خناجر ، ومزرعة تجارب لإحتلالين ، على الظن ّ أنه سينكر قدر الله في خلقه مسلما عربيا ، هو الفخ ّ والمصيدة لكل طامع به دون وجه حق ّ وهو المنفذ الوحيد للغرباء عندما يندحرون .

+ + +

فمن مشروع ( بايدن ) الصهيوني الى مشروع ( الحكيم ) الأيراني ، مرورا بمشاريع تجار الحروب الأكراد ، تبلّلت تربة الجنوب بدماء شرفائه المقتولين على برائتهم منزلقا للقبول باحتلالين ، ومشروع تقسيم مخالف لكل القيم والأعراف ، يمتطي الطائفية والقومية العنصرية سلاحا لتدمير شامل ، ويقتبع مظلاّت تجار الحروب درعا لحماية اللصوص الأجانب من متعددي الجنسيات الذين يحكمون عراق اليوم ( الجديد ) . ومن إجتهاد هذا لذاك في تفسيخ اللحمة العراقية الى ( حصص ) قوميات وطوائف عنصرية على زخ ّ إعلامي لامثيل له في تأريخ المنطقة يجد المتابع أن الرؤى الصهيونية والأيرانية هي سيّدة الاعلام وآنسته العجوز .

+ + +

وبين ( مالكيّ ) مملوك و( مالكيّ ) حر ّ مافتح الله من أبواب ، فهذا ( نوري ) ، الذي باع قدر الله في خلقه عربيا من عشيرة عربية لمن اشتراه من ايرانيين في حزب الدعوة ولمن اشترى ولائه من أمريكان ، ( صال ) وجال بوجه عراقي وأذرع أميركية وأيرانية ضد كل ما هو عربي في العراق ، فأعدم وقتل وهجّر ونهب وسلب دون تردد ولاوجل تحت حماية من إشتراه من الحوزتين في واشنطن وطهران ، حتى زاد عديد ضحاياه عن مليون قتيل وأكثر من خمسة ملايين مهجّر ومهاجر .

وهذا آية الله ( فاضل المالكي ) ، المقيم في قم ، يعلن أن مايفعله معممّو الاحتلالين لايتجاوز وظيفة ( حمّالة الحطب ) في العراق ويقول : ( أنا هنا في أيران ، وارى انهم لايسمحون لأي مرجع ديني ، حتى لو كان أعلم العلماء ، أن يتدخل في شؤونهم الداخلية والسياسية . نحن في العراق نقول لهم لاتتدخلوا بشؤوننا الداخلية تجنبا للحساسيات والاختراقات ، لأن المرجع ابن البلد أفهم بشؤون بلده .. بصراحة أفتي : بأنه لايجوز لمرجع غير عراقي الأصل ان يتدخل في الشأن السياسي العراقي سواء في قم أو في النجف ، ووجوده في النجف لايعني أنه عراقي ) !! .

ومعروفة هي أسماء المراجع ( غير العراقية ) التي تدير البلد ، في جنوبه بشكل خاص ، على فتاو تدخلت حتى في لبس السراويل وإشارات المرور في الشوارع ، ولكنها لم ( تفت ) ولم تدن علنا وبصراحة الاحتلال الأمريكي والاحتلال الأيراني ، لأن أميركا جيّرتها ورقة لعب في الجنوب ، كما تفعل أيران في آن ، لصالح الدولتين وطالح الشعب العراقي في شقّه العربي بشكل خاص ، ولعل مذكرات سيئ الصيت ( بريمر ) كانت من أوفى الوثائق التي أكدت أبعاد اللعبة الطائفية التي ماخدمت طائفة عربية عراقية قدرما أضرت بها لصالح الاحتلالين .

( هل من الإنصاف أن يسمح لعلماء غير عراقيين في النجف أن يتصرفوا في الشأن السياسي والفتوى ، بينما لايسمح للعراقي الأصيل أن يعلن رأيه وصوته ؟! . هؤلاء المراجع من اصل أيراني يصولون ويجولون في بلادنا ، والسبب أنهم جزء من معادلة تم ّ التفاهم عليها وفق أجندة أقليمية ودولية أن يكون هؤلاء الغطاء الشرعي لهذه العملية السياسية الخاطئة ، وهم دخلوا للعراق من كل القنوات حتى الحوزة والدين ) !! .

هكذا يتساءل آية الله ( فاضل المالكي ) .

ولكن !! .

وقف اللواء ، ( رائد شاكر ) ، قائد عمليات كربلاء ، والقى خطبة حماسية لأفواج الطوارئ من حزبي الدعوة ( الاسلامية ) ومنظمة ( بدر ) ، الأيرانيين ، وقال لهم ما نصّه :

( أؤكد لكم بأنها المعركة الأخيرة لإنهاء التيار العروبي في التيار الصدري ) !! .

تأكيدا لما ذهبت اليه المراجع الأيرانية التي تحكم العراق الآن وتنفيذا لأوامر ( نوري المالكي ) ، وختم خطبته في فقه عملية التفريس بأمر واضح وصريح لأتباع أيران من حملة الوجه العراقي الزائف : بقتل جميع الجرحى من ( التيار العروبي الصدري ) ، فصفقت أميركا ونامت على ظهرها مسترخية أيران .

+ + +

وبعيدا عن كل المؤاخذات الوطنية المطروحة ضد تيار ( مقتدى ) ، قريبا من حقيقة أن معظم من ينتمي الى هذا التيار هم من العراقيين ، نجد أن ملخص مشروع الاحتلالين هو القضاء على ( التيار العروبي ) سواء أكان شيعيا أم كان سنيا ، بأياد عراقية وأمريكية وايرانية على طريقة : توزيع الثارات على دروب الضياع .

ولكن ؟! .

حتمية التأريخ وحتمية اعمار البشر تفيد بحكمة : ( لو دامت لغيرك ماوصلت اليك ) ، وحقيقة : عمره العراق مادام لأحد وما طال عليه احتلال .

جاسم الرصيف

ـــــــــــــــــــــــــ

مصالحة أم مطالحة عراقية ؟!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بات مصطلح ( المصالحة الوطنية ) من اكثر المفردات الاعلامية إثارة للقرف في العراق ، وفي خارجه في آن ، لأن السؤال الذي يطرح نفسه فورا وكلما لفظ المصطلح هو : من يتصالح مع من ؟! .

والاجابة معروفة للعراقيين على نتائج معروفة مسبقا ، ولكن يطيب لقوات الاحتلالين ان تجتر ّ كل مفردة طلّق معناها مبناها على منبريات العملاء المحليين من ( آل البيتين والثلاث ورقات ) .

ثمة خندقان لاثالث لهما في العراق :

اولهما :

المقاومة الوطنية العراقية ، التي تمثل الأغلبية المطلقة من شرفاء العراق عربا ( سنة وشيعة ) واكرادا لم يرتموا في حاضنات الاحتلالين ، اعلنت مرارا انها لن تتصالح مع قوات الاحتلال غير شرعي وغير اخلاقي ، وأكّدت ان آخر من يحق له الكلام عن ( الوطنية ) هم الشعب العراقي وليست قوات الاحتلال وعملائها ، كما اعلنت رفضها مرارا لأي مؤتمر لايعترف بحق المقاومة الوطنية الشرعي في طرد الاحتلالين الأمريكي والأيراني معا ، فضلا عن اعلانها استمرار القتال حتى خروج آخر جندي غاز وآخر عميل ،

وثانيهما :

قوات الاحتلالين وميليشياتهما ، منظمات ( بدر ) وحزب ( الدعوة ) والبيشمركة ، وكل مكوناتهما الأخرى المحاصرة في معسكرات لاتمثل نسبة ( 1% ) من مجمل مساحة العراق ، ولاتستطيع التحرك في المناطق المحرّرة من الاحتلالين الا بإسناد غطاء جوي حربي وسجادة عملاء ، تمتد وتتقلّص وفقا لخارطة التحركات العسكرية لقوات الاحتلالين عن رعب موثق ودائم من غضب الشعب العراقي .

وكلما انعقد مؤتمر تحت يافطة ( المصالحة ) لايرى العراقيون ، وغير العراقيين ، غير ذات الوجوه المستهلكة في عالم العمالة العراقية ، وطريفها انها كلما اجتمعت إختلفت وتخاصمت على حصصها من نهب الثروة الوطنية المحتلة ، كما حصل في مادعي ( بالمؤتمر الثاني ) من اعمال هذه المسرحية المضحكة ، الذي خلا طبعا وطبعا من اي فصيل مقاومة وطنية ، فبدا ان العملاء يحاولون التصالح فيما بينهم فقط ، ومع ذلك إختلفوا مرّة اخرى ، دون ان يطرح اي منهم سؤالا على نفسه قبل عقد المؤتمر الجديد :

لماذا يجتمعون اذا كانوا يعرفون ان الشعب العراقي ، الطرف الأول والأهم ، سيغيب ؟!.

المكسب المؤقت الوحيد الذي ظهر لقوات الاحتلالين هو اعلانات مقرفة عن ( حراك سياسي ) ذكر في وسائل الاعلام الدولية والأقليمية والمحلية ، كما يذكر خبر فقاعة غريبة ظهرت على وجه مستنقع آسن محاصر في المراعي الخضراء ، ثم انفجرت الفقاعة عن هواء فاسد في بوتقة ( كسب قلوب وأرواح ) العراقيين التي ابت ان تصب هذه المرّة ايضا في صالح عمّات الاحتلالين كما كانا يتمنيان . وباتت سخرية ( المصالحة ) تفسّر على انها مطالحة بين لصوص محاصرين .

وهذا ( محمود عثمان ) ، القيادي الكردي المخضرم من مفاوضاته الشهيرة مع الموساد الصهيوني الى موقعه الجديد نائبا في برلمان ( كوندي ) ، يقول لوسائل الاعلام في واحدة من ( محمودياته ) : ( المؤتمر لم يصل حتى الى مرحلة التصالح بين المتنافسين من داخل العملية السياسية ) !! وتساءل محمودا عن صراحته : ( اذا كان من يشتركون في الحكومة قد فشلوا في التصالح فيما بينهم ، فكيف يمكن لنا الحديث عن نجاحات في التصالح مع المتخاصمين الذين هم خارج العملية السياسية ؟! ) .

اي بالله عليك يا ( محمود عثمان ) اعطنا انت الإجابة عن سؤالك الصريح الفصيح !!

لئلا نتهم بأننا ( قومجيين شوفينيين ومسلمين ارهابيين وبعثيين صداميين وتكفيريين ) اذا قلنا لك ولمن يرون ان كل مايجري في العراق اليوم هو مجرد ( خصومة ؟! ) بين فخذين من افخاذ عشيرة العملاء متعددة الجنسيات ، او قبيلتين من قبائل المجرّة السابعة من جيران مجرتنا :

نحن في بلد يعاني من احتلالين ويبقى حقنا قائما وفاعلا في كل انواع المقاومة حتى يرحل آخر جنودهما وآخر الحرامية القادمين في غبارات ( البساطيل ) الأمريكية و( كيوات ) الميليشيات الفارسية .

ومرة اخرى اكدت المقاومة الوطنية ، المسلحة وغير المسلحة ،انها قد رفضت هذه المسرحية قبل ( مكيجة ) ممثليها في المنطقة الخضراء ــ ولاتسقطوا حرف الضاد منها ــ واوصلت رسالتها لكل الأطراف العميلة المعنية بالمطالحة : استمرت في شي ّ وقلي وسلق المقدمات والمؤخرات بوابل من رسائل ( المحبّة ) .

لم يتصالح الاحتلالان مرّة اخرى في معسكراتهما !! .

ومازالت المفردة تحت التداول .

جاسم الرصيف

ـــــــــــــــــــــــــــــ

مستهل العام السادس من الاحتلال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حسنا !! .

دخل الاحتلال عامه السادس في العراق على مقبرة فاق عديد شهدائها المليون سوّرت بخيام خمسة ملايين مهاجر ومهجّر ، ولكن نبي الأكاذيب ال ( 935 ) مازال يدعي ( نصرا ) لاوجود له ، وحربا ضد طواحين هواء هو وحده من خلقها وأوجدها لتطحن جيشه والشعب العراقي في مجرشة تجار الحروب ، ومازال يتهم الاسلام بدون استثناء ( بالتطرف والارهاب ) وهو سيد المتطرفين والارهابيين على اكثر من دلالة وحقيقة !! .

ولنكررها صريحة فصيحة ، نحن العرب الذين ابتلانا الله بمجرمي الحروب هؤلاء ، كما قالتها المنظمات الدولية ووسائل الاعلام الأجنبية ، التي توفرت على حد ادنى من الحيادية ونقل الحقيقة ، وهي توصّف الوضع قبل الاحتلال :

لم تكن هناك اسلحة تدمير شامل عراقية ، جاءت اكذوبة دمرت العراق والحقت بشعبه اكبر فاجعة انسانية في مستهل هذا القرن !! .

ولم تكن هناك علاقة بين نظام الحكم السابق والمنظمات الاسلامية : ( متطرفة وغير متطرفة ) ، كما تقسّمها بيوت ( الحكمة ) الأمريكية والأوربية ، متناسية وبمنتهى التطرف تطرفا تأريخيا لأديان اخرى ، ولكن صار ( التطرف الاسلامي ) قطعة لبان يستطيب مضغها واجترارها المحافظون المتطرفون الأمريكان والأوربيين في كل منبرية اكاذيب يتعاطونها ضد الاسلام والمسلمين بلا حياء !! .

ومع استحالة حصر ( منجزات ) نبي الأكاذيب ال ( 935 ) للشعب العراقي ، الذي كذب نقدا وعلنا امام العالم كله على ادعاء انه سيحوله بعد احتلاله الى ( نموذج للديمقراطية ) على ( خارطة الدم ) ، التي صدرت عن مشروع ( الشرق الأوسط الكبير ) لمنمنات طائفية وقومية عنصرية على انقاض الدول التي انتخبت لهذا المصير في احلام يقظة محافظى ( بوش ) المتطرفين دينيا وعرقيا ، ومع تحول نظرية ( الشرق الأوسط الكبير) الى صغير ثم الى لاشئ على صخور المقاومة العراقية العربية ، يمكن ان نختار بعضا من مثابات الاحتلال المتطرف ، ودونية تجار حروبه المحليين الذين غالوا في تطرفهم على جرائم حرب ضد الإنسانية قل ّ نظيرها :

+ + +

تناولت لجنة الصليب الأحمر الدولي ، وهي ليست ( اسلامية متطرفة ، ولا بعثية صدامية ، ولا قومجية شوفينية ) الوضع خلال السنوات الخمس الماضية من الاحتلال فقالت ان الشعب العراقي : ( يفتقر الى ابسط مقومات الحياة : من مياه الشرب وخدمات صحية ، وصرف صحي ، والوضع يعد ّ من بين الأسوأ في العالم ) . ولفتت اللجنة الإنتباه الى الوضع الأمني والانساني واشارت الى : ( تراجع العنف في بغداد رافقه تزايد الهجمات خارج العاصمة ، خاصة في ديالى والموصل ) !! .

في اميركا تعوّض شركات الكهرباء المواطنين في حالة انقطاع الطاقة لفترة طويلة عن اي ضرر لحق بطعامهم المحفوظ في الثلاجات واي ضرر آخر اكبر او اصغر منه ، وكذلك شركات المياه الملزمة بتقديم مياه صالحة للشرب ، وهكذا الحال في كل الدول المتحضرة الا في اراضي بلاد السوادين التي تحتلها قوات نبي الأكاذيب الى ( 935 ) فهي لاتشرب ولاتتمتع بغير ضوء الشمس والقمر ، ولا أمن ولا أمان لها مادامت لم تستسلم بعد لإرادة مهووسي التطرف غير الاسلامي المستورد خصيصا للعراقيين .

+ + +

( مادلين اولبرايت ) ، وزير الخارجية الأمريكية الأسبق ، لم تكن متطرفة بنظر المحافظين الأمريكان والأوربيين عندما قالت سنة ( 1991 ) في معرض احاديثها العنصرية الكثيرة عن العراق : ( ماذا نستطيع ان نفعل مع العراق غير تدمير عقوله التي لاتستطيع القنابل الذرية تدميرها !؟ تدمير العقول العراقية أهم من ضرب القنابل ) !! .

وقامت قوات الاحتلال سنة ( 2003 ) بضرب العراقيين الرافضين للاحتلال جميعا وبلا رحمة بالقنابل مع تدمير منهجي مرسوم لكل العقول العراقية التي نجح ( 5500 ) منها في الهروب من العراق الى دول العالم بعد مجزرة اغتيالات طالت ما لايقل عن الفين منهم ، جاء ( 80 % ) منها موجها الى حملة الشهادات العلمية العليا في جامعات بغداد والبصرة والموصل والمستنصرية ، ممّن تعاونت الميليشيات الكردية والأيرانية مع كبار المسؤولين ( العراقيين ) في حكومات الاحتلال المتعاقبة على تصفيتهم بموجب قوائم اعدت في دهاليز الاحتلال .

+ + +

فضلا عما كشفة ( راضي حمزة الراضي ) ، رئيس هيئة النزاهة في العراق ، من سرقات مالية كبرى تجازوت ال ( 18 ) مليار دولار ، بتغطية علنية من ( نوري المالكي ) الذي منع التحقيق رسميا في مالايقل عن ( 2750 ) قضية فساد كبرى في وزارات سيادية وغير سيادية ، ومع ان ( الراضي راضي ) جامل الكونغرس الأمريكي وهو يشهد امامه عن سرقات مالية تعد ّ الأكبر في تأريخ البشرية مذ خلقها الله فلم يذكر لهم ان ( بريمر ) وحده لطش ( 1.4 ) مليار لأصحابه من تجار الحروب الأكراد سلمهم اياه نقدا محمولا في ست طائرات ، لاينكرون الحصول عليها لحد ّ الآن ، عدا مالطشه لنفسه ، ومالطشه وزير الدفاع في حكومة ( اياد علاّوي ) الهارب (حازم الشعلان ) في ( 1.5 ) مليار دولار نقدا صرف مها ربع مليار لشراء خردة اسلحة من بولونيا ( العظمى ) ، تشير معظم المصادر ان مجموع ما تم سرقته من اموال الشعب العراقي على ايادي تجار الحروب الحاليين المشاركين في العملية السياسية تحت ادارة الاحتلال ب ( 80 ) مليار دولار !! .

القصور والفلل والمصانع ، التي اشترتها نجوم ( الديمقرطية العراقية ) الجديدة في اميركا واوربا ودول الجوار العربي وغير العربي ، ليست حديث الشوارع والأزقة العراقية حسب بل وصارت من المواضيع الشهية في وسائل الاعلام الأوربية والأمريكية في كل مكان ، متطرفة وغير متطرفة ، ولم يثبت لنا اي من هؤلاء لحد ّ الآن حقيقة واحدة من اقوال وادعاءات اتباع نبي الأكاذيب الى ( 935 ) عن الأموال التي ( سرقها نظام صدام حسين ) من الشعب العراقي .

+ + +

حسب ( مانفريد نوفاك ) ، الخبير المختص في شؤون التعذيب ، في الأمم المتحدة فإن اميركا ترفض ان يقوم خبراء الأمم المتحدة المعنيين بالشؤون الانسانية بزيارة السجون التي فتحتها قوات الاحتلال في مناطق شتى من شمال الى جنوب العراق وخارجه للنظر بحال اسرى الحرب العراقيين المعتقلين على ( الشبهة ) منذ سنوا ودون محاكمة منذ سنين ، والذين بلغ عديدهم ( 25) الفا حسب المصادر الأمريكية واكثر من ( 150 ) الفا حسب المصادر الوطنية العراقية اغلبهم وبنسبة ( 95 % ) من العرب السنة من سكنة المحافظات الخطيرة في بغداد والأنبار والموصل وصلاح الدين وكركوك وديالي وبعض اطراف الحلة والبصرة !! .

واشنطن ردت تعقيبا عن اعلان ( مانفريد نوفاك ) بقولها الذي يؤكد تطرفا ضد العراقيين العرب لامثيل له قط : ( نظرا للنزاع المسلح الدائر في العراق فأن حقوق الانسان غير قابلة للتطبيق ) !! . وكأن الاحتلال هو مجرد ( نزاع مسلح ) بين عائلتين او قبيلتين وليس احتلالا اجنبيا سبّب كل ما يجري !! وكأن حقوق الانسان عند هؤلاء حقوقا لايستحقها الانسان مادام عراقيا رافضا للاحتلال !! .

فمن هو المتطرف ضد الانسانية اليوم : أهو المحتل الذي اغتصب ارضا وثروة شعب بقوة الأكاذيب والسلاح أم الضحية العراقية ؟! .

جاسم الرصيف

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

تقرير حقوق الانسان : ( الأمريكي )

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تقرير حقوق الانسان الذي نشرته وزارة خارجية ( كوندي ) عن الدول الأخرى اغاض العملاق الصيني ، ورد ّ بتقرير مماثل يصف حقوق الانسان حسب مفهوم آخر ، وبعيدا عن طرافة التقريرين اللذين يوثقان لحروب تقارير لاتقف على غير قاعدة المصالح الدولية ، التي تفسرها كل دولة حسب مصالحها من تشويه سمعة هنا وضغط معنوي هناك ، قريبا من رؤى الصينيين الذين خرجوا عن طورهم ، نجد ان التعليق الصيني على تقرير ( كوندي ) جاء اكثر من حاد ولاذع .

شتيمة ( النفاق ) و ( ازدواجية المعايير ) ، ومثالها الأبرز كان ماارتكبته قوات الاحتلال الأمريكية في العراق ، وكل ماجرى فيه من هدر امريكي متعمد لحقوق الانسان العراقي ، على كارثة تهجير خمسة ملايين وما لايقل عن مليون ضحية عراقية خلال اقل من خمس سنوات من عمر الاحتلال . طبعا هو ماذكره التقرير الصيني الذي اعتمد وثائق لما جرى ، ولكن اميركا توثق وفقا لمعاييرها المزدوجة التي صارت علامة تجارية خاصة بها وحدها في حقوق الانسان ، على حقوق منتخبة لها وحقوق ادنى لأي كائن بشري من خارج خارطة تعنصرها المخزي ضد الآخرين .

واذا كان مروجو خرق الحقوق الانسانية لصالح أميركا وأيران ، ( عربا ) و( عراقيين ) ، قد أثقلت لساناتهم بالعطايا والهبات متعددة الجنسيات ، فماعادت ضمائرهم تتحمل وزر لفظ كلمة ( إحتلال ) حاصل تقرّه وتعترف بحصوله معظم الدول والشعوب ، يناقض حقوق الانسان جملة وتفصيلا ، فهؤلاء ماعادت لساناتهم قادرة عن ذكر اكبر مجزرة بشرية طالت مليون منا وهجرت خمسة ملايين ، لأن المروّجين في محصلة الأمر والنتيجة شركاء حقيقيين في الجريمة ، ولايمكن ان يعدّوا قطعا لامع المسلمين ولا مع العرب في ميزان حقوهم الانسانية بعد أن اعلنوا سابقا ، ولاحقا في مؤتمر برلمان ( اربيل ) المحتلة أنهم : إما مع اميركا ، أو مع ايران ، او مع الاثنين معا ، في جريمة الحرب الحاصلة في العراق .

وصفعات التقارير عن حقوق الانسان تتراكب في عالمنا العربي وحده على مشهد مضحك مبك ، فالبرلمان ( العربي ) ، الذي لطّخ نفسه بعار الاجتماع في ( اربيل ) المحتلة في شمال العراق ، يأتي تغاضيا موثقا معلنا من هذا البرلمان عن أكبر جريمة حرب إبادة ضد عرب العراق استهلت القرن هذا ، على تواطؤ احمق من حكومات عربية لإحتلال العراق ، باتت تجني الآن ثمرات حماقتها تباعا ، فلاتنام الليل من جراء ما ارتكبت بحق نفسها ، وحق قدر الله في خلقنا إخوة بالولادة مسلمين وعربا ، غالبا ما توقعهم حكوماتهم بكل موبقات خرق الحقوق الانسانية ، لأن الاحتلال المركب للعراق لم ينتج ( نموذجا ديمقراطيا ) كما وعدت ادارة ( كوندي ) بل انتج انواعا من الارهاب الدولي والمحلي لم تخطر كما يبدو على بال المعنيين بشؤون ( حقوق الانسان ) لدى كل الأطراف .

حسنا !! .

يرفض ( عراقيون ) تسمية عراقهم ( محتلا ) ، كما يرفضون تسمية الجزر العربية الثلاث التابعة للإمارات العربية المتحدة ( محتلة ) ، والرافض ليس عراقيا بل هو ايراني او اميركي اقتبع اسم العراق ، يدوس علنا على كل حقوق الانسان التي اقرتها شرائع الله وشرائع البشر ، كما هو معروف في كل الدول العربية التي انبطحت برلماناتها في اربيل لإرادة أمريكية !! . وجاء الرافض نفسه محتلا غازيا بتسهيل من أميركا ودول عربية ، فيما يقف الضيف العربي طالب ( الحق ) بتحرير العراق والجزر العربية المحتلة عاجزا بمرض ( اللا ّحول واللا ّقوة ) ، وهو من أوائل من انتهكت حقوقهم الانسانية على اياد امريكية وايرانية معا .

وهنا يفرض السؤال المركّب نفسه :

علام نبحث ، نحن المسلمين والعرب ، وحدنا عن حقوق إنسانية ، كنا ومازلنا أول من إخترقها بحق انفسنا وحق اهلنا معا ــ وعسانا آخر من شجع الأجنبي على خرقها في بلادنا وضد شعوبنا ــ لمجرد ان يضمن الأجنبي هذا لنا : مبيت ثرواتنا في خزائنه الأمينة ؟! .

اليس من الأدخر لوقتنا ، من شكاوانا المضحكة المبكية ، ان نعلن اننا بعنا اوطاننا بالجملة والمفرد لمن ينتهك حرماتنا مع كل حقوقنا : لأميركا وحدها وحليفتها ايران ، ونعلن التخلّي والى الأبد عن مطالباتنا المملة غير المجدية لمن إحتلنا طائعين بأن : يعيد لنا من باب ( الصدقة والاحسان ) ما منحناه أيّاه ورؤوسنا تدك ّ ارض الذل ّ العربي التي نراها الآن ؟! .

نعم كان تقرير( كوندي ) عن حقوق الانسان : ( وقحا ومنافقا ) بامتياز ، ولكن عدم اعتراف بعض المحسوبين علينا من البرلمانات المشكوك بعروبتها ، وهم يجتمعون في ( اربيل ) المحتلة بأن العراق والجزر العربية الثلاث ليست مناطق ( عربية محتلة ) ، كان اكثر وقاحة وقلّة حياء من كل ما احتفظ به التأريخ من : وقاحات ودونية أخلاق .


الجمعة، ١٤ مارس، ٢٠٠٨

القسم ( 11 ) : هلوسات كوندي ورفيقها روبرت

جاسم الرصيف

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

هلوسات ( كوندي ) ورفيقها ( روبرت )

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بالتضامن والتلازم على عقيدة ( الفوضى الخلاّقة ) في الشرق الأوسط ، كتبت اخت الرجال المخوّذة المدرّعة ( كونداليزا رايس ) ، ورفيقها في سلاح الاحتلال الأمريكي للعراق ، ( روبرت غيتس ) ، وزير الدفاع ، مقالا مشتركا ، نشر مؤخرا ، صمّم للاستهلاكين المحلي الأمريكي والدولي في آن ، بمعزل عن انسانية الشعب العراقي المحتل، تقود قراءته الى اكتشاف هلوسة مرضية صعبة الشفاء في عقول من اسسوا لإدارة الأكاذيب ال ( 935 ) التي دمرت العراق والعراقيين ، ولم تعمر غير جيوب تجار الحروب الأمريكان و( العراقيين ) المشاركين فيها .

وأول ما يصفع المتابع لأكاذيب وهلوسات ادارة نبي الحروب الخاسرة في هذا المقال ، الذي إزدان بهتافات وزيرين امريكيين في آن ، جمعتهما ضرورة محافظين يقتربون من فضيحة اعلان هزيمة كبرى على اكثر من صعيد ، داخل اميركا وخارجها بالتجايل والتزامن ، هو فقرة استهلال جاء فيها :

( خلال السنة الماضية ــ ( 2007 ) ــ لمسنا التزام " العراقيين " لتحقيق سيادتهم ، فالجيش والشرطة " العراقيان " راحا يلعبان دورا قياديا في توفير " الأمن " على جزء كبير من البلد .. والشعب " العراقي " يبني علاقات مع دول الشرق الأوسط .. ويريد السيطرة على مصيره .. ويريد علاقات اكثر طبيعية مع الولايات المتحدة ) !! .

من المعروف طبعا ان عام ( 2007 ) كان أسوأ عام لأميركا في العراق على صعيد الخسائر البشرية والمالية في آن ، كما كان من أسوأ الأعوام للشعب العراقي ، وهو غير ( الشعب ) الذي قصده الوزيران بكل تأكيد ، تحت ( المنجزات ) الدموية للاحتلال الأمريكي و( العراقيين متعددي الجنسيات ) المستوردين لحكومة ( أم ّ المخازي ) الحالية : على مقبرة اتسعت لأكثر من مليون شهيد وخيام اكثر من خمسة ملايين مهجّر ومهاجر عربي عراقي ، تحاشى الوزيران المخوّذان المدرّعان بعقيدة ( الفوضى الدموية الخلاّقة ) اي ذكر لمأساتهم في اوار حمّاهمها ضد ّ عرب العراق ، وهي ذات الحمّى التي قادتهما الى نشر هلوسة اميركية جديدة دون تردّد عبر هذا المقال الفلتة .

وفي حصر عاجل للأكاذيب الواردة فيه ، جاءت المحصلة من الفقرة المذكورة فقط ، كما يلي :

1 . ( التزام " العراقيين " لتحقيق سيادتهم ) :

جملة تنسف نفسها بنفسها ، لأن المعروف ان ( العراقيين ) الذين عناهم المقال ليسو غير ( العراقيين ) مزدوجي الجنسيات من العملاء الذين نصبتهم قوات الاحتلال على شكل حكومة فارغة من معناها ومبناها في سلوكها اليومي مع ( شعبها ) الرافض لها جملة وتفصيلا ، وعلى دلالة ان هؤلاء لايستطيعون التجوال بين من يفترض انه ( شعبهم الذي انتخبهم !!؟؟ ) الا ّ تحت مظلّة ودروع امريكية !! . ويبدي الوزيران تجاهلا مضحكا لمفهوم ( السيادة ) وهما يعرفان ان ( كبار سادة ) الحكومة الحالية تنبطح ارضا لإشارة ابسط جندي اميركي !! وهذا مايعرفه العالم كلّه ، وكأنهما يستحمقان العالم بهذه الهلوسة عن حماقة على مستوى وزراء و .. اميركان !! .

2 . ( الجيش والشرطة " العراقيان " يلعبان دورا قياديا في توفير الأمن ) :

وهذه كذبة افضح واوضح من شمس عالمنا الوحيدة الفريدة !! لأن عددا كبيرا من التقارير الأمريكية والأوربية ــ وليس العربية ولا الاسلامية ــ تشير الى ان ( 95 % ) من هذين التشكيلين المسلّحين تتألف من جناح ( شيعي ) ، لايمثل شرفاء الشيعة ، وجناح ( كردي ) ، لايمثل شرفاء الأكراد ، كلفهما الاحتلال بتوفير الحماية والأمن لتجار الحروب الذين استصحبهم معه وشكل منهم حكومة ( أم ّ المخازي ) الحالية ، ومن واجباتهم ضرب العرب السنة الرافضين للاحتلالين الأمريكي والأيراني !! وحدود ( الدور القيادي ) العسكري والقتالي لهذين التشكيلين تبدو هلامية مائعة بلا غطاء جوي ودرع امريكي مصاحب لكل تحركاتهما ضد الشعب العراقي .

3 . ( العراق يبني علاقات مع دول الشرق الأوسط ) !! :

نعم !! يمكن تسميتها بعلاقات ( حب من طرف واحد ) وبإمتياز ، او علاقات ( زواج متعة ) محدودة الأجل مدفوعة المهر مقدما ، يقتصر عمرها على عمر الاحتلال الأمريكي للعراق فقط ، ومن قبيل علاقات ( المجاملة ) و( تبويس اللحي ) ، على الطريقة العربية المعروفة ، بين اب قوي يسوّق ابنته الدميمة ( أم ّ المخازي ) لجملة من الأزواج العاجزين عن حماية انفسهم من بطشه وغضبه ، على مبنى ( متعة علاقات إجبارية ) بين ساقطة ومجبرين على السقوط ، لا اكثر ولا اقل ، مآلها مزابل التأريخ حالما يغادر ابو العروس المخبول المنطقة !! .

4 . ( الشعب " العراقي " يريد علاقات اكثر طبيعية مع الولايات المتحدة ) :

وهذه كذبة عابرة للقارات تلقى نقدا بوجه العالم الذي يعرف ، وعن يقين ، ان ما من ضحية تحب جلاّها قط ، حتى لو اجبرت واكرهت على تعاطي ( الحب ّ ) عقودا !! . واذا ظن وزيران امريكيان ، للخارجية وللدفاع ، انهما ( صادقين ) في هذه الجملة ، فهما يوثقان امام العالم غباء لا أخ ولا أخت له في التأريخ الإنساني كلّه !! . لأن شعبا من ( 27 ) مليون نسمة سقط من ابنائه اكثر من مليون شهيد ، وهجّر وهاجر منه اكثر من خمسة ملايين ، من قومية واحدة تشكل الأغلبية في هذا البلد ، لايمكن ان يبحث عن ( علاقات اكثر طبيعية ) مع جلاّد ارتكب اكبر جريمة ابادة بشرية ، اثناء حرب غير شرعية ، بحقه خلال اقل من خمس سنوات من الاحتلال ، ودون ذنب جناه غير انه مالك البلد وصاحبه الشرعي !! .

+ + +

ويستطرد الوزيران في هلوساتهما المشتركة ، عبر مقالهما ( الفلتة التأريخية ) ، دون ان يتطرقا طبعا وطبيعة الى الفشل الذريع في حلم بناء نموذج ( ديمقراطي ) للشرق الأوسط الجديد ، ولا يذكران ولو مفردة واحدة عن مأساة الشعب العراقي الحقيقي ، ولا عن جرائم الحرب ضد الانسانية في العراق التي ارتكبها جيشهما بالتعاون مع فرق الموت ، ولكنهما يراهنان عبر فقرة اخرى على ( مستقبل آخر موعود ) تقول : ( ستبدأ مرحلة حاسمة خلال الأشهر القليلة المقبلة حينما يبدأ سفيرنا في بغداد " رايان كروكر " مفاوضات تهدف الى بناء اطار لعلاقات طبيعية مع الحكومة " العراقية " لوضع مايعرف ب " وضع القوات " ضمن الإتفاقية بين البلدين ، ستكون اساسية لحصيلة ناجحة في العراق تستجيب لمصالح وأمن الولايات المتحدة الحيوية ) !! .

وبطبيعة الحال ( ستنجح ) الولايات المتحدة في ( التفاوض ) مع نفسها ، على حقيقة ان ( أم ّ المخازي ) المقيمة في اوجار المراعي الخضراء لايمكن وصفها بغير حكومة عملاء متعددي الجنسيات إستأجرتهم اميركا لأداء واجب تنفيذ المصالح الأمريكية وتوفير الأمن لها ، أيا كان نوع جرائمهم المرتكبة بحق الشعب العراقي ، لتحقيق عقيدة ( الفوضى الخلاّقة ) والمهمة ( الربّانية ) لمحافظي البيتين الأبيض والأسود ، فيما تفيد كل ّ المؤشرات على ارض العراق ان الشعب العراقي يقف بالضد ّ تماما من كل هذا التوجّه ، وكل ّ هذا الوجود ، فصارت هذه الفقرة من هلوسة الوزيرين باقة اكاذيب جديدة تضاف الى بيدر اكاذيب قديم لتضليل الشعب الأمريكي ، الذي ترفض اكثريته الحرب في العراق ، وتضليل من يمكن تضليله في بقية انحاء العالم :

1 . ثمة اعتراف ضمني ، في هذه الفقرة وغيرها من الفقرات ، بأن اميركا لم تحقق ، ومنذ خمس سنوات من ( طيب ) الإقامة في العراق شيئا يمكن التباهي به امام شعبها وشعوب العالم، لذا عوّم الوزيران المستقبل الأمريكي في العراق على اجنحة : ( ستبدأ ) و( ستكون ) و( تهدف ) على سجّادة وردية من الافتراضات المجردة القافزة فوق الواقع ، سبقتها ( 935 ) كذبة اصابت العالم بقرف مشهود من اكاذيب نجوم ادارة الأكاذيب الملحقة بقطار ( بوش ) في رحلته نحو المحطة الأخيرة من المشهد الأمريكي والدولي !! . ومن ( سينات ) الأفعال الإفتراضية هذه يقرأ الوجه الواقعي الآخر لورطة اميركا العراقية :

لا بصيص نور في نهاية النفق لقوات الاحتلال .

2 . مفاوضات ( وضع القوات ) الأمريكية في العراق ، هي مفاوضات لإطلاق سراح ( رهائن ) في قبضة الأيرانيين والمقاومة العراقية في آن ، وهم : مجمل القوات الأمريكية المسلحة والكتل الأمنية والخدمية المرافقة لها !! المخابرات الأيرانية تسللت على غفلة القادة الأمريكان ومع دباباتهم الى بغداد وفرضت سيطرة واسعة على المراعي الخضراء التي يقيم فيها سعادة السفير الأمريكي نفسه ، ولا أدل ّ على ذلك من غيمة العمّات الأيرانية المحيطة " بريان كوكر " مباشرة ، و( المفاوضات ) التي تجري سرا وعلنا بين ( الشيطان الأكبر ) و( محور الشر ) على : ( أمن العراق ) في العراق ، وبمنتهى الصفاقة بين محتلّين لايعيران الشعب العراقي اية اهمية في مفاوضات أمنهما المشترك و( وضع قواتهما ) في بغداد والجنوب العراقي بشكل خاص !! . ومعنى مفردة ( رهائن ) الذي اطلقها ( محمود احمدي نجاد ) على القوات الأمريكية في العراق اكثر من واضح ولايحتاج الى عبقرية لتفسيره .

3 . وفرت القوات الأمريكية الغازية بحماقتها في غزو العراق ، فرصة ذهبية مجانية لدخول ( تنظيم القاعدة ) الى العراق لأول مرة في تأريخها . وقد استثمرت ( القاعدة ) غباء عجيبا في قوات الاحتلال في ترك الحدود الدولية مفتوحة منذ بدء الاحتلال وحتى هذا اليوم ، فسارعت بأيجاد قواعد زئبقية في ( 8 ) محافظات في الأقل من مجموع ( 15 ) . واستثمرت قدراته الاعلامية الجيدة فظهرت ( الأقوى ) من بين جهات المقاومة في العراق ، وصارت الشمّاعة المثالية والبعبع الذي تلقي عليه قوات الاحتلال تبعات كل جرائمها وهي تفتك بالعرب السنة ، بشكل خاص ، تحت راية محاربة ( القاعدة ) !! والعراقيون يعرفون ان العرب السنة ليسوا جميعا من تنظيم القاعدة ، وليس كل الجهات التي تحمل السلاح ضد الاحتلالين من هذا التنظيم مع انها الأكثرية في الفعل المقاوم . وكأن قوات الاحتلال الأمريكية تقدم خدمة مجانية في الترويج ( للقاعدة ) محليا واقليميا ودوليا !! .

4 . الحدود الديموغرافية ( لوضع القوات ) الأمريكية في العراق: ميليشيات ايرانية تسكن في ذات البناية التي يسكنها السفير الأمريكي " رايان كروكر " تتلقى اوامرها من طهران ، ومتأهبة لضرب القوات الأمريكية عند اول اشارة من الولي الفقيه الأيراني الذي يريد لبلاده ان تكون نووية على حساب الشعب العراقي ، من جهة ومن جهة ثانية : فرق تنظيم ( القاعدة ) التي تريد دولة اسلامية من عمق الصين الى غرب افريقيا انطلاقا من العراق ، والجهة الثالثة هي : المقاومة العراقية الساعية لتحرّير بلدها حسب من كل هذه الاحتلالات المركبة .

وتبدو القوات الأمريكية هدفا مشتركا للجميع ، وكل يريد الوصول الى اجندات مختلفة ، بعضها متضاد مع بعضه الآخر !! ومن ثم يبدو ان ( التفاوض ) مع حكومة ( أم ّ المخازي ) المحاصرة في معسكر المراعي الخضراء تفاوضا بين حشّاشين سجينين يوجز امرهما بيت شعر لراع عربي قال فيه :

( فإذا سكرت فأنا رب ّ الخورنق والسدير وإذا صحوت فأنا رب ّ الشويهة والبعير ) !!

5 . هدف : ( بناء إطار لعلاقات طبيعية مع الحكومة " العراقية " ) : يمنح المتابع فرصة ممتازة للتعرف على حدود اوهام لم تفارق عقلية القادة الأمريكان الذين يديرون حرب اليوم ، من مستوى فهمهم لمفردات ( علاقات ) و( طبيعية ) و( حكومة عراقية ) !! . فهي على الجانب الأمريكي تعني ان ( علاقاته ) بحكومة ( أم ّ المخازي ) الحالية هي علاقة سيّد بمسود ، بالمقابل يراها المواطن العراقي من ( المحرمات ) الدينية والأخلاقية والإجتماعية من جراء غزو غير شرعي وغير اخلاقي ، ومن محرقة العرب التي ارتكبها الاحتلال الأمريكي ، وبذلك حققت اميركا افلاسا اخلاقيا لايعوّض قط على صعيد المجتمع العراقي افقيا على امتداده على الأرض العراقية ، مع انها حققت ( نجاحا ) عموديا في : صنع حكومة !! افرادها مجرد عملاء مزدوجي جنسيات ، جاءوا مع دباباتها علنا !! .

اما ( الطبيعية ) التي يفهمها القادة الأمريكان فتوجزها : قدرة اي جندي من جنودهم على خلع او لبس الحذاء المشترى من السوق ( العراقية ) في اي زمان ومكان يشاء ، و( الطبيعية ) في سلوك مواطن عراقي هو عدم التعامل مع احذية ( عراقية ) في اقدام الجنود الغزاة !! ومن الطبيعي ان يعد الأمريكان مجموعة عملائهم : ( حكومة ) ، يراها المواطن العراقي بالمقابل مجموعة عصابات قتل ونهب ارتكبت مجزرة حرب بشعة ضد الانسانية في العراق .

ومن هنا يستخلص المرء ان تخطيط أستراتيجية امريكية لإحتلال البلد لفترة ( طويلة ) تحت مسمّى اتفاقية : ( وضع القوات ) الأمريكية في العراق ، لن تكون اكثر من هلوسة مخمورين مقامرين مازالوا محاصرين في حانة المراعي الخضراء !! .

+ + +

تقول سمراء الأكاذيب الأمريكية ال ( 935 ) ، ورفيقها في السلاح ( روبرت غيتس ) :

( في العراق ، جاء وجود قوات الولايات المتحدة وحلفائها بناء على قرارات من الأمم المتحدة ، وينتهي التفويض الحالي الذي منحته لها الأمم المتحدة في نهاية هذا العام ، واشار العراق الى انه لاينوي تجديد التفويض ويفضل ان يكون هناك ترتيب يتماشى مع العلاقات القائمة بين بلدين .. مستقلين ) !! . ومع ان الوزيرين يراهنان في هذه الفقرة بالذات على ذاكرات شعوب لاتنسى عادة كما يشتهيان في مقالهما المشترك ، الا ّ انهما يكرسان نفسيهما كذابين بإمتياز عجيب ومثير للسخرية :

1 . سبق قرار الاحتلال الأمريكي للعراق اي قرار صادر من الأمم المتحدة بشأن العراق منذ عام ( 2003 ) وحتى الآن ، ولهذا يسمّى بأنه ( غير شرعي ) ، كما يسمّى بأنه ( غير اخلاقي ) لأنه : بني اصلا على ( 935) من الاكاذيب الموثقة ، مازالت اميركا تقاتل في اروقة الأمم المتحدة لطمس معالمها في السجلات والوثائق الأممية ، قبل ان تتفشى تفاصيلها المشينة لشعوب العالم فتنحدر سمعة اميركا الى مادون الصفر ، الذي شخصه العالمان الاسلامي والعربي موقعا يليق بأردأ حكومة اميركية في التأريخ المعاصر تخلّى عن كل القيم الأخلاقية والإنسانية بذات البساطة التي نشر فيها مقال الوزيرين !! .

2 . نجح عملاء ( أم ّ المخازي ) في ايهام وتوريط اميركا في انهم ( فاعلين ومؤثرين واصحاب نفوذ ) قادرين على تأسيس ( حكم ديمقراطي حقيقي ) ، فإستصحبتهم مع دباباتها لغرض عرض ( النموذج الديمقراطي ) للشرق الأوسط ، ولكنهم مع جمع الإمّعات الحرامية هذا فوجئوا ، دون حسابات مسبقة بأصغر مدن العراق : الفلوجة ، التي لايساوي عديد سكانها عديد حي من احياء واشنطن ، تمرغ وجهها ووجوه إمّعاتها ولصوصها بتراب العراق في مقاومة طاولت اربع سنوات متوالية لم توقف غلوائها الا ّ اسلحة الفسفور المحرمة دوليا ، التي استخدمتها قوات الاحتلال ضد اهل مدينة مازالوا محاصرين بيتا بيتا ، ويتنقلون بأذونات ورخص مستنسخة عن ديمقراطية اسرائيل مع عرب فلسطين . ولمّا انتشرت شرارة المقاومة الى مدن العراق العربية اضطرت قوات الاحتلال للاعتراف ( بصدمة المقاومة العراقية ) عبر تقرير ( بيكر ـ هاملتون ) الشهير الذي لم يغلق بعد ، وعبر خسائرها البشرية ومنها خسائر من اصيبوا بالجنون من هول ضربات المقاومة العربية العراقية .

3 . إكتشفت ادارة حمقى الحروب متأخرة جدا ان ماكان يدعى ( بالمعارضة العراقية ) في ايران ، التي استصحبتها مع دباباتها قد باعت ( البضاعة ) التي استولت عليها ، العراق ، مرتين : مرّة لشار امريكي غبي ، ومرة اخيرة لمرجعيتها الأساسية في المواطنة أيران ، ولكن بعد ان تسلل ( ماؤها ) من تحت بساط من استصحبها وسيطرت على معظم مفاصل حكومة ( أم ّ المخازي ) ، فاضطر حمقى ( بوش ) لإبتلاع شص ّ الصيد الأيراني ، وماعادت بقايا كرامتهم المهانة في اصغر مدن العراق العربية تسمح بهدر كرامة مضاف من خلال الإعتراف بحقيقة انهم صاروا مجرد : ( رهائن ) في قبضة ايران كما اعلن ( محمود احمدي نجاد ) .

4 . وانطلت على الأمريكان خدعة تجار الحروب الأكراد ، الذين تظاهروا بأنهم دعاة ( ديمقراطية ) من نمط علماني فريد سيستقطب العراقيين ، ثم اسفروا عن وجه اجندتهم في الانفصال بعد تهيئة مستلزمات الثروة من آبار العراق النفطية القريبة من تجمعاتهم على خارطة ( كردستان ) من جنوب بغداد الى جنوب ارمينيا وتخوم البحر الأبيض الأبيض المتوسط ، وغرّتهم علاقاتهم بأميركا واسرائيل فراحوا يهددون دول الجوار ويتدخلون في شؤونها الداخلية ، فكان رد ّ فعل ايران وتركيا ان حولوا الحليف الكردي العراقي لأميركا الى مكفخة اهانات يومية عبر الحدود الدولية ، واضطرت اميركا ان تعلن انها ( لن تدافع عنهم اذا تعرضوا لهجوم من دول الجوار ) وبلعت شصّا ثلاثيا تركيا ايرانيا كرديا عراقيا صعب الابتلاع صعب التقيؤ ، من جراء فراغ عقول مخططي ستراتيجية ( الفوضى الخلاّقة ) .

5 . بعد ان وصلت اميركا الى حدود معرفة حجم ورطتها في العراق ، اضطرت الى الإستعانة بالأمم المتحدة جناحا دوليا وذراعا ( شرعيا ) لها ، فاستصدرت منها تفويضا بالتعاون مع عملائها في حكومة ( أم ّ المخازي ) على ( وجود شرعي !! ) لحماية تجار الحروب متعددي الجنسيات ، الذين اعلنوا ( استقلالا ) بات من قبيل المضحكات بين الدول المستقلة حقا ، وصاروا مثلا ناصعا للفساد والاجرام الدولي الموثق ، واختفى الى غير رجعة حلم ( الديمقراطية النموذج ) ، مع حلم ( الشرق الأوسط الكبير ) ، الذي صار ( صغيرا ) تصاغر مع هروب الحلفاء من العراق ، واشتداد عضد المقاومة العراقية ، حتى اختفى هو الآخر من اجندات حمقى ( بوش ) المحبطين .

والخلاصة :

ان اميركا وجدت الا ّ مناصّ ، امام حقائق الفشل الذريع في العراق ، الا ّ ان تغادر من الأبواب ذاتها التي فتحتها لك لمن هب ّ ودب ّ نحو العراق على ان تستبقي ( نافذة صغيرة ) للعودة من خلال : ( العلاقات القائمة ) بين سيّد مضطر للرحيل ، وعبيد مضطرين للبقاء ساهرين على مصالحه في بغداد المحتلة !! وهذا مالم يتطرق له تقرير الوزيرين صراحة ، ولكنه جاء على الوجه الآخر من المقال ، الذي يبدو رثاء و ( لطمية ) مستعارة عن العراقيين بكنهة ولكنة اميركية !! .

جاسم الرصيف

ـــــــــــــــــــــــ

رياح البرزاني ، عاصفة الأتراك ، ونفاق ( بان )

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( من يزرع الريح يحصد العاصفة ) !! .

مثل معروف من مبناه متطابقا مع معناه على مايجري في شمال العراق ، الذي زرع فيه البرزاني ، وصاحبه الطالباني ، غرور من امتهن الخيانة ضد وطنه فهدّد دول الجوار( بالويل والثبور وعظائم الأمور ) ، لأنه تاجر بالخيانة واستضاف بعضا من ( اولاد العمومة ) المسلّحين على نفقة الشعب العراقي ، وعلى حساب أمنه الوطني ، وقدسية حدوده ، ( فحصد عاصفة ) لم يتحسب لها في غلواء احلام يقظته على سلّة وعود اميركية تجاوزها منطق السوق العراقي والأقليمي والدولي في آن .

هجوم الربيع التركي ، الذي كان متوقعا ، بدأ مبكرا عن نفاد صبر تركي ، وعن مبدأ عسكري يفيد ان : ( الهجوم افضل وسائل الدفاع ) ، وربما اسرعها ، في زج ّ ( 10000 ) آلاف جندي ، من مجموع ( 100 ) الف جاهزين للهجوم الأصلي ، في معارك جس ّ نبض استطلاعية تحصل الآن في مناطق ( نيروه ريكان ) و( سره رش ) وجبل ( قنديل ) في محافظة دهوك على المثلث العراقي التركي السوري ، ضد المتمردين الأكراد الأتراك من حزب العمال الكردستان ( بي كي كي ) ، مصحوبة بقصف مدفعي مكثف من المدفعية والطائرات التركية ، ومن المتوقع ان تمتد جبهة العاصفة التركية على طول الحدود حتى المثلث الحدودي التركي العراقي الأيراني في الأيام القادمة كلما تحسنت الظروف المناخية .

البرزاني ، المحاصر عراقيا واقليميا ، لم يجد لنفسه مغيثا غير ( رمضاء ) نبي الأكاذيب ال ( 935 ) من ( هجير ) تركيا ، فطيّر له استغاثة عاجلة يدعوه فيها ( دعوة الأخ لأخيه ) : ( للتدخل ومعالجة الوضع المتأزم مع تركيا ) ، ولم تفته طبعا وطبيعة فرصة ( الشكوى ) من شركائه في تجارة احتلال وبيع العراق في حكومة ( أم ّ المخازي ) الذين وصف موقفهم بأنه : ( هزيل !!) ، فأكد بشكواه مهزلة زارعي الريح في ارجاء العراق من : نبي الأكاذيب الدولية الشهيرة نزولا الى ابسط مقاتلي البرزاني الذين انزووا مرعوبين من الأتراك بعد ( بطولات ؟! ) مشهودة معدودة ضد عرب العراق الذين يمثلون اكثرية الشعب العراقي .

ووفق مقولة قديمة تقول :

( خذ الحكمة من افواه المجانين )!! .

صرّح النائب الكردي محمود عثمان بأن : ( الولايات المتحدة منحازة لتركيا ) !! . ولأن الرجل هو فيلسوف الحكمة الأقدم في حاضنة تجار الحروب الأكراد فقد ( صدق !! ) على غير ماهو متوقع منه ومن امثاله !! . ولكنه سرعان ماعاد الى الهلوسة المضحكة المعروفة عنه وعنهم في قوله : ( يفترض في الحكومة " العراقية " ان تطلب من اميركا الضغط على تركيا لإنهاء عمياتها العسكرية ) !! . ولم يكتف بهذه النكتة ، لأنه اضاف ماهو اكثر اضحاكا منها : ( .. باعتبار ان الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية الحفاظ على أمن .. العراق ) !! . ثم غرّب وشرّق في آن في قوله : ( على الحكومة العراقية ان تطلب عقد جلسة لمجلس الأمن لإنهاء العملية العسكرية التركية في حال عدم استجابة واشنطن للطلب العراقي ) ، وبذلك ختم بالضربة ( القاضية ) على كل ( حكمة ) عملاء اميركا في العراق المحتل !! .

محاصر مرعوب يطلب من محاصرين مرعوبين بعيدين عنه بفك ّ الحصار عنه !! . زارع ريح يطلب ممن تهددهم عواصف المقاومة الوطنية العراقية ، بعيدين عنه ، عاجزين عن التمسك بمواقعهم النقطوية في العراق ، ان ينقذوه من عاصفة تركية غابت عن تفكيره الاحمق في شمال العراق ، الذي فرّط حتى بمصير اقرب الناس اليه : اكراد العراق !! لأنه يحلم بديمومة امتيازات مالية وسلطوية لتجار حروب الحقوا ضررا بالقضية الكردية صعب العلاج في عمقها الانساني ، وعزلوها بحماقاتهم وحبهم المرضي للمال والسلطة عن عمقها العراقي العربي والأقليمي لدى شعوب دول الجوار .

وجاءت ردود الفعل على العاصفة التركية من ( بان كي مون ) اكثر من مخيّبة لآمال تجار الحروب الأكراد وربما اعمق من ( هزيلة ) ، فقد دعا الأمين العام للأمم المتحدة على اهانة المسلمين ، الأتراك الى ( احترام ) الحدود الدولية العراقية !! . وشفع ورفع دعواه الى مصاف مصالح اميركا الدولية في تأكيده على : ( وقف فوري للهجمات التي يشنها عناصر حزب العمال الكردستاني الذين ينطلقون من شمال العراق ، ويرتكبون اعمالا ارهابية في تركيا ) !! . ولا احد يعرف لحد ّ الآن ماهو رد ّ نبي الأكاذيب ال ( 935 ) على رسالة الاستغاثة البرزانية ، ولا على اعلان ( النخوة ) الأممية الصادرة من امينها العام ( بان كي مون ) ، ولكن الأكيد ، الأكيد ، ان عملاء اميركا في شمال العراق ، كما شركائهم في جريمة الاحتلال في جنوب العراق ، أدمنوا الاهانات الدولية والأقليمية على حقيقة بيت شعر يقول :

( من يهن يسهل الهوان عليه مالجرح بميّت ايلام ) !! .

غالبا ما يؤاتي الموت المنافقين مرات ومرات قبل الموت النهائي في عواصف كانوا زرّاعا حمقى لرياحها الصغيرة !! . ( فبان كي مون ) يتجاهل ان العراق بما فيه من حدود دولية هو بلد محتل ، فيما يتجاهل المستغيثون الأكراد ( بهجير ) بوش ( من رمضاء ) المقاومة العراقية والعاصفة التركية في آن .

جاسم الرصيف

ـــــــــــــــــــــــــ

مجمّدة (مقتدى ) وحرارة الاحتلال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

منذ خمس سنين تقريبا واسلاميّو الحاجّة ( كوندي ) ، سنة وشيعة ، عربا واكرادا وتركمان ، يصفعون وجه العراق بوعود حسن العلاقة مع قوات الاحتلال ( لتحرير ) العراق ، على الظن انهم ( ينجحون !؟ ) في استغباء شعب محتل ، لم ينل من ( علاقاتهم ) التي وصلت ذروة قبحها غيرمأساة حجمها : قبور اكثر من مليون شهيد وخيام اكثر من خمسة ملايين مهاجر ومهجّر !! وصارت المشاركة في ( العملية السياسية ) مشاركة جزارين لجزارين على ذات الذبيحة ( الدسمة ) : الشعب العراقي !! الذي مازال مشروع حلب در ّ المليارات على اصحاب ( العلاقات ) مع قوات الاحتلالين : ألأمريكي الأيراني ، ولم يدر على اهلنا غير حروب عصابات النهب والقتل المحمية بقوات الاحتلالين !! .

+ + +

كنا نتوسّم من شرفاء العراقيين ، في ايام الاحتلال الأولى ، وممن ينحدرون من عوائل وعشائر معروفة في العراق ان يكونوا السد ّ الذي يحمي وحدة الشعب العراقي ، ولكم ( ابهجتنا ) وورفعت فينا قيمة المواطنة شعارات مثل : ( اخوان سنة وشيعة !! هذا الوطن مانبيعة !! ) ، ولكم ابهجتنا ثورة ( الفلوجة ) التي صارت فاتحة للمقاومة الوطنية ، وصمود ثوارها لأربع سنين متوالية وهي المدينة التي لاتساوي في مساحتها ونفوسها حيّا من احياء واشنطن او نيويورك !! .

ولكن ؟! .

منذ خمس سنوات والمسؤولون الاعلاميون في التيار الصدري ، وهم كثرة عجيبة ، يفقعون الأجواء السياسية العراقية بكل ما هو متناقض وعجيب ، حتى ماعدنا نعرف ان كانوا ( عربا عراقيين ) يدافعون عن قدر الله الذي شاء لهم ان يولدوا عربا مثل غيرهم من العراقيين الذين يعانون من احتلالين : امريكي وايراني ام انهم ( فرقة ايرانية ) سكنت العراق قبل الاحتلال ، وصار من حقها ( الديمقراطي ) بعده ان تتنافس مع تبعيات اخرى عراقية وغير عراقية من اجل ( حصتها ) من غنيمة الإرث العراقي التي جناها الاحتلالان .

( أكّد ) المسؤول الاعلامي لمقتدى الصدر من النجف ، قبل ايام ، ان ( السيّد ) يفكر ( جادّا ) بإنهاء قرار تجميد نشاطات ميليشياه ، لأسباب عدّة اولها فشل الحكومة في تعقيب من ارتكبوا ( افعالا دنيئة او جرائم ) باسم جيش المهدي وتحويل جهد الحكومة وقوات الاحتلال طبعا لإلقاء القبض على العناصر المحسوبة على ( السيّد ) بدلا ممن يريد هذا التخلّص من ( تبعاتهم ) ليستعيد وجها آخر غير الوجه الدموي القبيح الذي جايل ظهور جيشه مع دخول قوات ( بدر ) وعناصر حزب ( الدعوة ) الأيرانية .

وفي الوجه الآخر من التصريح ، الذي جاء بعد ( تفكير جاد ّ ) من قبل ( السيّد ) على تمديد التجميد لمدة ستة اشهر اخرى تنتهي في شهر آب / اغسطس من هذا العام ، يمكن للمتابع ان يقرأ جملة من الحقائق على ارض ( المهدي ) ، تشير الى ان هذه الميليشيا ، واسوة بميليشيات ( مسلمي كوندي ) شيعية وسنية ، لم تقدم للشعب العراقي موقفا ( وطنيا ) واحدا بدون ثمن ، علني او سرّي !! وحتى طلب ( البراءة ) ممن ارتكبوا ( افعالا دنيئة او جرائم ) يمكن ان يقرأ معكوسا ضدها من خلال عمر قصير امضته في شوارع العراق وازقته السياسية :

اولا :

قبل الاحتلال لم يكن ( مقتدى الصدر ) من الشخصيات ذات الوزن الديني او الاجتماعي ، عدا كونه ابن رجل دين بارز لم ينجح في نيل شهادة الدراسة الثانوية في الأقل ، ولم ينجح في نيل شهادة حتى من المدارس الدينية ، ولكنه ظهر بعد الاحتلال تحت مسمّى ( رجل الدين الشاب ) الذي نجح في تغيير اسم الحي الذي يسكنه من ( مدينة الثورة ) الى ( مدينة الصدر ) ، ثم نال لقب ( قائد ) ، و( مؤسس ) ، و( حجة اسلام ومسلمين ) ، دون المرور بأية مدرسة علمية او دينية ، حتى نال لقب ( اخطر رجل في العراق ) من الاعلام الأمريكي ، يسعى الآن لدرجة ( آية الله ) ، ولا ادري العظمى ام الصغرى ، بعد ان نجح في زج مالايقل عن خمسة وزراء وثلاين نائبا في برلمان الاحتلالين ، كلهم كانوا ( حفاة عراة ) وصاروا من اصحاب الملايين الدولارية والقصور والشقق من ضلع الشعب العراقي الدسم وتحت ذات الأكذوبة الوطنية الكبيرة : ( المشاركة في العملية السياسية ) .

ثانيا :

ظهر ( مقتدى ) وهو يرتدي كفنه ( مقاتلا !؟ ) للاحتلال الأمريكي في النجف عام ( 2004 ) ، قبل ان ينال الحظوة العظمى بالوزارات ومجلس النواب ، ، فظن كثيرون بأن جيشه سيساهم في ( تحرير العراق ) من الاحتلالين ، حتى ان العرب السنة الذين رفضوا الاحتلال منذ يومه الأول اعلنوا مؤازرتهم له بل وزاروه في النجف ، ولكنه غير اتجاهه ب ( 180 ) درجة بعد ( مفاوضات !!؟؟ ) مع الحكومة ، وصار ركنا من اركانها المؤازرة للاحتلالين بشكل مباشر وغير مباشر من خلال اصوات وزرائه ونوابه ( المهدويين ) من الضلع الأيراني الذي يحتمي الآن تحت ظلاله ( السيّد )علنا الى الضلع الأمريكي الذي يحتمي تحت خيمته وزراءه ونوابه .

ثالثا :

من بين التيار الصدري ظهرت ابشع فرق الموت الطائفية قبل وبعد تفجير مرقد سامراء ، وظهرت مفردة ( نواصب ) سيفا يجتز رقاب العرب السنة الذين حموا وصلّوا في المرقد العسكري قرونا ، ولم ترحم فرق موت ( السيّد ) عجوزا ولا امرأة ولا طفلا سنيا ، حتى ان ( حجج الاسلام والمسلمين ) وشيوخ ( الطريقة الصدرية ) اعلنوا مرارا ان مقاتليهم لايحتاجون الى ( فتاوى السيّد ) في قتل ( النواصب في بغداد والمدن المجاورة !! وظهر ( الزرقاوي ) على الكفة الدموية الأخرى من الرعب الطائفي كرد فعل ( كفر الشيعة ) واحل ّ دمائهم واستباحها ، ولم يستثن كما صاحبه الأول احدا باسم السنة العرب !! وكل ذلك جرى تحت انظار عرب شيعة وسنة لم يكفروا بعضهم حتى اليوم ، ولم يؤيدوا قتل برئ على مذهبه ايا كان السبب ، ولكن الحصيلة جاءت على شكل اكثر من خمسة ملايين عراقي مهاجر ومهجّر مع مئات الألوف من القبور التي سكنها ابرياء كل ذنبهم انهم وقعوا بيد هذا او بيد ذاك في اكبر جريمة حرب تستهل وجه هذا القرن .

رابعا :

تزامنت نشاطات جيش مقتدى مع نشاط قوات بدر وحزب الدعوة الأيرانيين في تشكيل ما يسمى بالجيش ( العراقي ) ، وكأن نشاط جيش مقتدى الدموي جاء للتغطية والتعمية على هذا المرور نحو مفاصل الدولة الرسمية في اهم اركانها : الجيش وشرطة الأمن اللذين أديا ذات الأعمال الاجرامية التي قامت بها ميليشيا المهدي ، ولكن تحت غطاء وزارة الدفاع ووزارة الداخلية !! ولم نسمع او نرى ان ( مقتدى ) او ميليشياته قد تصدت لهذا التسلل الأيراني المفضوح ، بل سمعنا عن ( مفاوضات ) تجري بين الطرفين لإقتسام الغنائم من موانئ البصرة وانابيب النفط فيها حتى مدينة الصدر مرورا بمجلس النواب ومجلس الوزراء .

خامسا :

كلما اقترب موعد الإنتخابات الأمريكية لرئاسة اميركا تبدأ ظاهرة العنف الطائفي التي تديرها ميليشيات ( الصدر) و( بدر ) و( الدعوة ) الأيرانية بالتلاشي والاختفاء لتمرير حزب نبي الأكاذيب ال ( 935 ) الى رئاسة اميركا التي اعلن مرشحها ( مكّين ) حلمه : احتلال العراق لمدة ( 100 ) عام اخرى وحتى آخر قطرة نفط عراقية!! ولاتخلو التهدئة من اجور مدفوعة لآل البيت الأبيض من سادة الريح السوداء وميليشياتهم ، سنية وشيعية ، كما هو واضح ومفضوح فضيحة عنز وراثية في سوق تجارة حروب محلية .

جمّدوا نشاطاتهم حتى ينجح الحزب الجمهوري الأمريكي الذي خلقهم درنات سرطانية بين صفوفنا ، ولكن ماذا سيفعلون اذا فاز رئيس اميركي يريد ان ينفض اياديه من جرائم تجار الحروب ( العراقيين ) ؟! .

جاسم الرصيف

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

صولاغ وهوش يار في معجنة العسكري

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لايكاد يمر يوم دون ان تصفع اسماعنا وتخدش نظراتنا مخزية جديدة من مخزيات حكومة ( أم ّ المخازي ) المنطلقة بشراعين ، اولهما تقوده دفة ودف ّ ( الشيطان الأكبر ) القديم وثانيهما يقوده يتيم ( محور الشر ) ّ اللئيم الشريكين في ذات المراعي ، ولكأن المخزيات صارت ( عادة حليمة ) في سوق النخاسة ( القديمة ) !! .

( سامي العسكري ) ، مستشار ( جواد او نوري المالكي ) رئيس الوزراء الخانعين لهوى شر ّ الشراعين في آن ، فتح النار على حين بغتة ( ديمقراطية ) ضد ( هوش يار زي باري ) وزير الخارجية المكرّدة ( المكرودة ) ووصفها : ( أفشل الوزارات وأكثرها فسادا !! ) ، ومع ان مؤشرات السوق ، في سفينة الشيطان ، تؤصّل وتنسب هذا الهجوم المفاجئ الى رف ّ ( حسد عيشة بين لصوص ) ، ولكن ( العسكري ) قال كلمة حق حتى لو اراد بها باطلا تلمسه اللاجئون العراقيون قبل الكشف ( العسكري ) هذا ، من لم نائب لم يكن ( ساميا ) في مجلس نواب جرت تحت خيمته اكبر جريمة ابادة ضد العرب في مستهل هذا القرن .

من المعروف ومنذ الأيام الأولى التي تولى صاحب اكبر لغد دبلوماسي ( هوش يار زي باري ) انه عين سفراء اكراد ، بعضهم لايجيد العربية لغة الأكثرية من الشعب العراقي ، وبعضهم لاتؤهله شهاداته الدراسية ولاتجربته الوظيفية لمنصب سفير عدا شهادة الولاء المطلق لميليشيات الريح الصفراء في حاضنة ( كردستان العظمى ) من جنوب بغداد حتى القطب الشمالي ، وصار جل ّ نشاط هؤلاء هو الترويج للإنفصال عن العراق ، والتنافس مع اسرائيل علنا على حضوتها في مقر الشيطان الأكبر .

وثمة عشرات الوقائع الصحيحة التي تؤكد حق وباطل ( العسكري ) الذي ساقه لطمة ( ديمقراطية ) ، في غير اوانها ، بوجه جاره في اوجار المراعي الخضراء ، لايتسع المجال لذكرها غير الاشارة الى ان كل سفارة عراقية يتولاها سفير كردي لاتتكلم غير الكردية ولاتعتز بغير الخرقة الصفراء علما تعمل تحت اجنداته ، مع ان عديد الأكراد لايتجاوز في افضل حالاته ( 12% ) من العراقيين ، ولكن اكراد ( كوندي ) عرّسوا وعرّشوا في كل مناحي الدبلوماسية التي تمثلها سفينة الشيطان المبحرة في بحر الدم العربي العراقي البرئ .

ويبدو ان ( حسد العيشة بين اللصوص ) قد أخذ ( العسكري ) الى ( بيان جبر صولاغ ) ، الأيراني ، ايضا فإكتشف هذا متأخرا ، ويا للعجب ، ان حامل نوط ( ابو دريل ) من الدولتين النوويتين الأعظم في العالم : اميركا وايران ، وحامل نوط ( حاميها حراميها ) من ذات المصدرين : ( لايحمل اختصاصا في الشؤون المالية ، ولم يقم بزيارة مقر وزارته ، ويديرها عن بعد عن طريق مستشاريه ومدرائه العامين ، منذ توليه المنصب وحتى الآن ) ، كما قال لإذاعة ( سوا ) الأمريكية !! .

وسارع ( المالكي ) لنفي عار جديد في إتخاذه ( العسكري ) مستشارا ، ليجنب نفسه معركة جانبية ، على هامش معاركه الكبرى ضد عرب العراق الرافضين للإحتلالين ، من رباعية الدفع والجر ّ في الإئتلاف الايراني والكردي من ( آل البيتين والثلاث ورقات ) ، وصرح بأن ( العسكري ) يمثل نفسه نائبا من نواب حجة العملاء ( كوندي ) في سفينة المراعي الخضراء ، التي حملت من انماط العمالة زوجا من كل لون في الفيضان الذي دعا ربّه اليه نبي الأكاذيب الى ( 935 ) فاستجاب له في من نراهم يرشقون بعضهم بالفساد الذي اسسوا له بالتضامن والتكافل .

ظريف ( العسكري ) انه سبق وان صفع شريكه في جريمة الاحتلالين ( مسعود البرزاني ) بتصريح تزامن مع الهجمات التركية الأولى على شمال العراق عندما قال : ( الأكراد يعرفون انهم عراقيين في الأزمات فقط )!! ، ومع ان الرجل كان صادقا في هذه المرّة ايضا وساق كلمة حق ، ولكنه اراد بها باطل البراءة مما فعل هو وامثاله عندما بصموا امام ( بريمر ) ضاحكين على تجزئة العراق الى حصص لتجار الحروب الذين جاءوا مع دبابات الاحتلال .

والأظرف ان ( هوش يار زي باري ) رد ّ على صفعة ( العسكري ) واصفا اياّها ب : ( إتهام رخيص وباطل ) ، مع انها شهادة شاهد من اهل الفساد ذاته ، واشار ( هوش يار ) الى ان وزارته ( تدرس جادة رفع شكوى قضائية ) ضد الرخيص الباطل ( العسكري ) ، وحبكة النكتة في سبب الدعوى حسب ( هوش يار ) هي : ( لمعرفة الجهات التي تقف وراء سامي العسكري التي دفعته لإطلاق هذه التهم جزافا ) !! . مع انهما جارين في ذات المرعى المحاصر من العراقيين الذين تاهت كل حقوقهم في باطل ثلّة الباطلين الأمريكي والأيراني !!.

ولم تعرف لحد ّ الآن ردود فعل ( صولاغ ) الذي يدير وزارته بالهاتف ، ولكنني أحذر ( سامي العسكري ) ، ومن باب الرحمة والحرص على شاهد هام من شهود محاكم جرائم الحرب الدولية القادمة ، من ( الدريل ) الذي صمّم خصيصا له بكل تأكيد بعد كل هذه الفقعات ( الديمقراطية ) بحق شركائه بالتكافل والتضامن في جريمة احتلال العراق .

جاسم الرصيف

ــــــــــــــــــــــــــ

وائل وعلاّوي والمعزى العراقية

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كما البحث عن ابرة خياطة سقطت في محيط ، بات الرهان على وجود صادق واحد فقط ، نظيف يد وضمير ، في حكومة ( أم ّ المخازي ) ضربا من المحال ، وحلما من احلام المنجمين . ولأن حتمية شركات الفساد أن : يختلف منتسبوها فينشرون غسيل بعضهم الأكثر من قذر ، كما تنشر قطعان الماعز فضيحتها الوراثية على ذيول لاتستر عوراتها في سوق الفضائح ، فقد حفل الشهر الثاني من ( عام الجرذ )العراقي هذا بالكثير الذي نختار منه نموذجا برلمانيا فريدا .

النائب ( وائل عبد اللطيف ) ، الذي يصف نفسه ( مستقلا ) في مجلس ( آل البيتين ) والأكاذيب الأمريكية ال ( 935 ) قال للصحافة مؤخرا : ( المواطن العراقي يتلقى معاملة سيئة في الدول ، والسفارات والممثليات " العراقية " لاتحرك ساكنا سوى تقديم ولائها لأحزابها ) !! . ويبدو كلام ( عبد اللطيف ) لطيفا من ( وائل ) ، الذي تناسى انه أسس مثل غيره من نواب ( كوندي ) لأبشع إحتلالين لبلد عربي ، كما تناسى انه من الباصمين على المحاصصة الطائفية والعرقية !! . ثم نسف حكمته الفريدة تلك بعد ثوان عندما بشّرنا : ( بقرب إعلان تشكيل تنظيم سياسي جديد باسم ــ وانتبهوا رجاء : ــ حزب الدولة ) !! .

وهو قد اختار لتشكيلته هذا الإسم الرنان ، ربما لأن ( الدولة ) الحالية أسرفت وغالت في ( كرمها وكرم اخلاقها !؟ ) للشعب العراقي ، فقدمت له مقبرة إتسعت لأكثر من مليون شهيد خلال خمس سنوات مع خيام لخمسة ملايين مهاجر ومهجّر ، ( فحق ّ ) لها أن تؤسس ( لإنسانيتها !؟ ) الفريدة حزبا تحت مسمّاها ( الكريم ) على ساحة النكتة الغبية التي القاها هذا ( العبقري ) الجديد في قوله وتأكيده على : ( أهمية نبذ المحاصصة الطائفية والقومية في تشكيل الحكومة المرتقبة ) !! .

طريف ( عبد اللطيف ) : انه عندما كان عضوا في كتلة ( أياد علاّوي يجرح مايداوي ) ، التي إستقل عنها قبل ايام ، كان من الباصمين الباسمين على ماينبذه الآن ويزكّي نفسه عنه ، وكأنه خطيئة بحق العراقيين ارتكبها مجهول !! أو انه : رجل جاء فجأة من ( زحل ) فأبدى ضد المجرمين كل هذا الزعل !! . ويعمّق الغباء في رؤاه في قوله : ( إن تشكيل الحكومة على أساس حزبي لايمثل واقع العراق ، بل يولد النفور ) !! . وكأن الرجل لم ينل من عطايا الاحتلالين عن تحزبه القديم كل هذه الأبهة والحماية التي يتمتع بها الآن !! .

ويوّثق السيد النائب غبائه في جهله الفاضح العجيب لمفهوم ( حكومة ) ، وكأنها كيان لاعلاقة له من بعيد او قريب ( بالدولة ) في مقولته الفقعة تلك !! ثم يوظف كلمة حق يراد بها باطل في قوله : ( .. التوافق لاتمثل جميع السنة ، والإئتلاف لاتمثل كل الشيعة ، والأحزاب الكردية لاتمثل الأكراد ) !! . فبات محسودا على ( ذكائه ) الخارق في هذا الإكتشاف ، الذي عرفه العراقيون عربا ( سنة وشيعة ) واكرادا وتركمان منذ اليوم للاحتلال ، الذي انبثقت فيه تلك المكونات الجزبية من غبارات الدبابات الأمريكية ودخان القصف وأجداث العراقيين الأبرياء .

والكتل التي ذكرها ( عبد اللطيف ) ، والتي لايستطيع اليوم وغدا العيش بدونها ، وبدون بركات الحماية المقدمة من أمّها قوات الاحتلال ، هي التي اسست بطائفيتها وعرقيتها العنصرية البغيضة لأبشع إبادة بشرية ضد عرب العراق ، الذين مازال هذا وأمثاله يتاجرون بقبور قتلاهم وخيام مهجريهم ومهاجريهم على دلالة ان هذا العبد ، من كتلة ( علاّوي ) ، لم يكن ( لطيفا ) بأهله عندما جاء غازيا مغيرا مع دبابات الاحتلال ، ولم يكن ( لطيفا ) بالعراقيين عندما بصم امام ( بريمر ) سئ الصيت على المحاصصة الطائفية والقومية التي يشكو منها الآن ليؤسس حزبا .. ( للدولة !! ) التي اهانت ومازالت تهين كل عراقي شريف .

وعندما كان هذا يعمل بنشاط لأكثر من اربعة اعوام في كتلة ( علاّوي ) لم يسمع احد منه قولا ( عبقريا ) مثل هذا حتى وزع تجار الحروب الأكراد رشاهم السخية لأفراد منتخبين من هذه الكتلة ، فحرد (عبد اللطيف ) ، ربّما لرداءة الرشوة التي نالها وربما لأنه لم ينلها ، وكشف العورة المخبوءة تحت ذيل معزاه ، إذ اعلن ان ( اياد علاّوي ) مشروع دكتاتور ، وانه أمر نوابه بتمرير صفقة لصالح الأكراد على حصة من ميزانية الدولة بنسبة ( 17 % ) ، فيما الوثائق تشير الى ان عديد الأكراد في العراق هو ( 12 % ) ، والفارق المالي المقبوض لايقل عن ( 5 ) مليارات دولار ، وزع( الطالباني ) و( البرزاني ) مقدما منها لواسعي الفم والمعدة ، من هذه الكتلة وغيرها ، مكرمات سخية ودسمة من ( المقسوم ) في عالم العمالة ( العراقي )!!

لاغرابة ولاعجب في مشاريع ( وائل عبد اللطيف ) ، بوصفه رجلا من الصفوف الأخيرة من متعددي الجنسيات من عملاء الاحتلالين ، شعر بأن صاحبه ( اياد علاّوي ) قد تجاوزته المخابرات الأمريكية والبريطانية ، ( إكسبايرد ) ، للبحث عن وجوه بديلة لم تسود ّ بعد في مرآة العراقيين ، فطرح نفسه وجها جديدا على فضيحة صاحبه الذي نال اكثر من كفايته من ( المقسوم الكردي ) فأمر إمّعاته بالتصويت لنهب ثروات العراق لصالح ( سي بندية ) كردستان الذين زورا تعدادهم واستوردوا اكرادا من دول الجوار باتوا علقات تلتهم من الجسد العراقي عربا واكرادا وتركمان !! .

ولله في حكوماتنا ونوابها حكمة قد تفهم من فضيحة العنز الوراثية كما يبدو !! .

جاسم الرصيف

ـــــــــــــــــــــــــ

إهانتان علنيتان ، والثالثة ؟!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سئل عجوز حكيم عمّا يقوله بحق قاتل ظالم غادر فأجاب : أدعو له بطول العمر وقلّة القدر !! .

+ + +

أعلن السيد الرئيس ، بلا سيادة عراقية ، من عرين الضباع في السليمانية أنه ألغى اتفاقية الجزائر عن شط العرب العراقي مع ايران لعام ( 1975 ) لأنها مهينة للشعب العراقي ، الذي يعرفه هو ، والتي ترتب من جرائها هروب كافة ( البيشمركة ) المدعومين من ايران في حينها ، وفي هذا الحين أيضا لظروف أخرى ، من شمال العراق . وخلال ساعات غير رأيه بالأمر وخفف اللهجة على امكانية ( حوار ) بهذا الأمر ، وغير ذلك من ضبابيات الغيوم لعل القط ّ يبدو في نظر الآخرين نمرا مخيفا .

وفي الزيارة التأريخية ( لمحمود أحمدي نجاد ) لعرين الضباع في المراعي الخضراء المحاصرين بالشعب العراقي الذي نعرفه نحن ، لم يكتف الضيف بالدعس سرا على ذيل قط ّ من ورق لايخف فأرة في حاضنته المحمية بكل التروس الأمريكية ، بل وأعلن من خلف ذات المنبر الذي وقف عنده الرئيسان أن إتفاقية الجزائر مازالت سارية المفعول !! وتكلم بنطلون السيد الرئيس ( البيشمركة ) ولم ينطق فمه برد ّ على هذه إلإهانة المزدوجة له ، و( لشعبه ) الذي يتكلم نيابة عنه ولانعرفه ، ولمن نصّبوه رئيسا من ورق متجحفلين على مبعدة بضعة أمتار من الرئيسين ويمثلون أقوى دولة في العالم !! .

( محمود أحمدي نجاد ) ، في مركن ضباع الاحتلال المحاصر في بغداد ، لم يوجه الاهانة عن مظهرية فارغة ، بل عن حقيقتين كبيرتين ( تجاهد ) قوات الاحتلال والميليشيات المساندة لها في الا ّ تعترف بهما علنا امام العالم ، مع انهما حاصلتين في العراق من شماله الى جنوبه :

وأولاهما : ان ( الجنود الأمريكان رهائن لدى ايران ) لأن الفرس الذين إستعاروا وجوها عراقيا يطوقونهم من

أقصى الجنوب الى بغداد ومركن الضباع نفسه ، وقد أثبتت الأيام أن هذا الجيش يترنح تحت ضربات

( الأقلية السنية ) وحدها ، في غياب مقاومة من ذات الوزن من ( الأكثرية الشيعية ) ، حسب

توصيفات الاحتلال ، بعد ان سيطرت قوات بدر وقوات حزب الدعوة على مفاصل الحياة في مدن

الجنوب وقيّدت حركة الوطنيين من العرب الشيعة وفقا لمتطلبات الدبلوماسية الأيرانية ومصالح ايران

تماما كما تقوم بهذه الوظيفة ميليشيات ( الصحوة ) في تقييد حركة العرب السنة المقاومين .

وثانيهما : تعني ان الشعب الذي تتحدث عنه ضخامة السيد الرئيس الطالباني ، وهم بأيجاز عصابته الخاصة

التي أعلنت تحالفها مع قوات الاحتلال ، ولامنفذ لها في حالة إنسحاب الحليف الأمريكي بغتة او

بالتقسيط غير الحدود الأيرانية لتهريب ما خف وغلا من ثروات الشعب العراقي المنهوبة الذي نعرف

أنه يعاني من احتلالات مركبة يمثل الطالباني واحدا من نجومها .

ومرت الاهانة الفارسية ( مرور الكرام ) لأن لا أميركا ولا جلال الطالباني قادرين على ردّها للضيف الذي أهان مضيفه في عقر داره غير الحصينة .

+ + +

وبعد توالي الإهانات التركية لتجار الحروب الأكراد ، التي طالت الأكراد الشرفاء ايضا وبكل أسف ، طار الطالباني الى تركيا ليؤمن لرجاله ورجال شريكة في جريمة احتلال العراق مسعود البرزاني منفذ هروب تركي بديل للأيراني عند الضرورة ، لأن رياح المقاومة العراقية بدأت تهز ، ( هدأت الأحوال في بغداد أم لم تهدأ ) موازين المصالح الدولية على فشل موثق للاحتلال ، الذي لم يستطع البشمركة وطيلة سنيه الخمس إطلاق طلقة نارية واحدة ضد الجيش التركي ، الذي اوجد لنفسه مالايقل عن اربعة قواعد في شمال العراق منذ عام ( 1991 ) ولحد الآن ، والذي صعّد إهاناته لتجار الحروب الأكراد المحاصرين في مملكة كردستان .

ولحس جلال الطالباني الإهانة التركية ، بعد الأيرانية ، عندما حط ّ في المطار التركي فإستقبله الناطق بإسم الحكومة التركية بلا بساط أحمر ولا حرس شرف ولا النشيد ( الوطني لكردستان العظمى ) ، ومررت الصحف التركية الإهانة على جملة ( زيارة عمل ) مضحكة للأتراك ، مبكية للأكراد الشرفاء بكل تأكيد ، أسفرت عن ظهور ضخامة الرئيس المناضل وهو يطالب حزب العمال الكرستاني التركي إمّا : ( بإلقاء السلاح ) أو( الرحيل عن كردستان ) !! فتحوّل مضيف ( اولاد العمومة الأتراك ) الى داعية استسلام علني لهم لمجرد ان يضمن لنفسه ولعصاباته ممر هروب ابيض ينفع في اليوم الأسود .

ليس عجيبا أن يذل ّ المرء نفسه لمطامع شخصية ، كما نرى في النماذج التي إستوردتها الفوضى الخلاّقة لإحتلال العراق ، ولكن العجيب ان هؤلاء قد أدمنوا الإهانات الدولية والأقليمية بعد المحلية ، فنشروا وباء الذل ّ الى من يفترض انه أقرب الناس اليهم ، إذ لاذنب للأكراد الشرفاء من خارج حزبي الطالباني والبرزاني يكافئ معاناتهم في شمال العراق بين : حجارة ذل ّ تجار الحروب الأكراد ، وحجارة الأتراك التي ما إنفكت تطحن قراهم بحثا عن ضيوف البرزاني والطالباني المتمردين .

+ + +

فلا عجب ان يسمع المرء اليوم من الشعب العراقي ، الذي نعرفه وندافع عنه ، دعوات سخيات لهؤلاء ( بطول عمر وقلّة قدر ) كما نرى علنا في ايام إلإهانات هذه ، و ( الله لايسترهم من الثالثة ) التي لم تأت بعد .


السبت، ١٦ فبراير، ٢٠٠٨

القسم العاشر : ريح أم ّ المخازي

جاسم الرصيف

ـــــــــــــــــــــــــــ

ريح ( أم ّ المخازي )

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لايختلف عاقلان ، على وجه الكرة الأرضية ، هذا اليوم ان ( أم ّ القنابل ) الأمريكية حبلت عام ( 2003 ) وولدت ( أم المخازي ) وريثا ، من زواج غير شرعي لإدارة مصالحها النفطية والتجسسية في المنطقة من شريكها يتيم ( محور الشر ) ، وفقا لما وثقته منظمة الشفافية الدولية ــ وهي ليست قومجية عربية ولااسلامية شوفينية ــ على انها افسد حكومة وليدة بين مواليد الدول ، كما وثقته عشرات المنظمات الانسانية الدولية التي تخصصت في متابعة ( المحرقة العربية ) التي لم تتوقف فصولها في عراق اليوم .. الجديد !! .

ومازالت أم المخازي ( تتحفنا ) بأحلام يقظتها التي لاتبدو عجيبة في عالم ( فنتازيا الديمقراطية ) ، ومرض ( الشيزوفرينيا ) الذي اصيبت به منذ ( صدمة الترويع ) اثناء الولادة ، بعد احتلال بغداد ، ولحد ّ اليوم الذي صرح فيه ( هوش يار زي باري ) ، الناطق الملغد من لحم جياع ومشردي العراق العرب ، حتى اللحظات التي اعرب فيها لوكالة انباء ( رويترز ) انه : ( يريد تأكيدات من واشنطن بأن تقف الى جوار أم ّ المخازي في اتفاق ثنائي طويل الأجل لمواجهة تهديدات خارجية وداخلية ) !! .

وعندما يدقق المتابع في صلب طلب ( هوش ) ، تبركا بنبيّه ( بوش ) ، ووزن آخر يعرف العراقيون معناه ، يجد ان أم المخازي خائفة من ( تهديدين ) :

( تهديد خارجي ) :

ناتج عن ادمان كردي في تعاطي المقامرة ، على طريقة ( الروليت ) الروسية ، من خلال إستضافة حزبي ( الطالباني ) و( البرزاني ) لميليشيات مسلحة تركية وايرانية على نفقة الشعب العراقي ــ وبالأخص في شقه الكردي ــ في شمال العراق ، اعطى وجودها لتركيا وايران مبررا ( دوليا واقليميا شرعيا ) لضربها تلافيا لشرّها الموجه ضدهما ، ومن ثم المساس بالكرامة الانسانية لأكراد العراق في مدنهم وقراهم ، وعلى دليل ان ( الطالباني ) و( البرزاني ) اضطرا للحس كل ّ الاهانات التركية والأيرانية المشهودة في الدائرة البيشمركوية العراقية المفرغة التي ماعادت ترفع رأسها على حدود العراق الشمالية حتى تتلقى كفخة من هنا وكفخة من هناك دون رد ّ فعل ( وطني ) ولاشئ غير هذه هدر الكرامة الكردية هذا وعلى دلالة لاتقبل التشكيك ولا الشك في ان لا الكويت ولا السعودية ولا الأردن ولا سوريا ولا بوركينا فاسو هددت باجتياح شمال العراق كما تفعل تركيا وايران اليوم في لعبة ( هوش ) الذي يريد توظيف القوات الأمريكية ( بودي كارد ) لأجنداته الخاصة في شمال العراق ، والخاسر الوحيد على مائدة القمار الدولية والأقليمية هذه هو الأغلبية الكردية المغيّبة بقوة السلاح التي لم تقع تحت طائلة الأفكار المسعورة ( للطالباني ) و( البرزاني ) .

( تهديد داخلي ) :

وهو مصطلح مضحك على اكثر من صعيد !! حكومة ( هوش ) ، أم ّ المخازي ، تدّعي وتتباهى انها ( منتخبة ) من قبل ( 9 ) ملايين بالغ عراقي ــ اي مايعادل ثلث الشعب العراقي ــ عدا الأطفال واليافعين طبعا ، وبمعدل بالغ واحد لطفلين وهو اقل من المعدل الطبيعي في اي دولة شرق اوسطية ، ومن هنا منبع الشك ّ في مصداقيته ، وهو يعني مباشرة ان : أم المخازي مرعوبة من الأطفال العراقيين الذين لم يمنحوا ( شرف ) التصويت لها !! او انها مرعوبة ممّن انتخبوها مخدوعين على جناح الأهزوجة الجنوبية الشهيرة : ( قشمرتنا المرجعية وانتخبنا السرسرية ) ، وربما ثمة اهزوجات باللغة الكردية تناظرها لااعرفها مع الأسف ولكن وسائل الاعلام الدولية تتناول وجبات فساد الحزبين الكرديين الحاكمين بشهية ، صباحا وظهرا ومساء ، وماعاد ( الطالباني ) و( البرزاني ) يعرفان على من من الصحفيين الأوربيين والأمريكان يشتكيان ، خاصة وانهم ليسوا ( قومجيين ) عربا ولا اسلاميين ( شوفينيين ) كما ادمنت وسائل اعلام تاجري الحرب هذين القول .

واذا قلبنا عملة ( التهديدات الداخلية ) على وجهها الآخر ، نجد ان حكومة ( هوش ) ، أم المخازي ، مرعوبة من مقاومة عربية عراقية غير مدرّعة ولا مخوّذة ، من اشباه حفاة عراق اليوم المحاصرين بشتى انواع طائرات التجسس وطيور المخبرين وسواتر الكونكريت والدبابات الأمركية والميليشيات الأيرانية !! وهو امر مضحك آخر ، على كشف اكاذيب تفقعنا من المراعي الخضراء التي سكنتها أم المخازي : فمن قادة يؤكدون انهم ( قضوا !! ) على تنظيم ( القاعدة ) وسط وغرب العراق ، الى قادة يدعون انهم يحاربون ( القاعدة ) في الموصل ، نجد ان المسافة طويلة بين مايعلن وبين مايحصل على الأرض ، من هلوسات على حقيقة اعترفت بها اميركا نفسها تفيد ان تنظيم ( القاعدة يشكل قلة ) قليلة تجيد الاعلام عن نفسها بين مقاومة عربية عراقية خالصة تمثل معظم زخم العمليات المناهضة للاحتلالين الأمريكي والأيراني وفق حقها المشروع في الدفاع عن وطنها !! . واذا ماتذكرنا ان مجمل حملة السلاح ضد الاحتلالين في العراق : لايتجاوز عديده عديد ميليشيا واحدة وظفها الأمريكان والأيرانيون ككعوب احذية لجنودهم لمحاربة عرب العراق ، تبدو النكتة اكثر قصرا واشد ّ اضحاكا من وجود ما لايقل عن ( 1.5 ) مسلح يؤازرون ( أم المخازي ) بنت ( أم الأكاذيب ) المرعوبة من من المقاومة الوطنية على قلة عدد رجالها ، لذا تطلب الحماية من امها اللعوب وترجوها عدم الفطام العاجل .

صوت ( هوش ) ، في الوقت الضائع من عمر نبي ّ الأكاذيب ال ( 935 ) ، يشبه ( إطلاق ريح من مار ّ في سوق حدّادين ) ، كما يقول المثل العراقي ، لايسمعه ولا يشم ّ رائحته اقرب المارّة ، على ساحة الحزب الديمقراطي الأمريكي ، الذي اعلن مرشحوه انهم سيسحبون جيشهم تحت كل الأحوال والظروف من العراق ، مع عدم استبقاء اية قواعد لهم هناك ، ولأنهم الأوفر حظا في الفوز برئاسة اميركا القادمة ، ترتعب ( أم ّ المخازي ) من غياب ( أم الأكاذيب ) شبه الأكيد في العام القادم فتضطر عندئذ أم ّ المخازي لمواجهة البالغين العراقيين الذين ( انتخبوها ؟! ) وهي دون سن ّ الفطام في عالم الجاسوسية !! . ولعل الصفعة التي تلقتها أم المخازي من وزير الدفاع الأمريكي الذي صرح امام الكونغرس بأن : ( اميركا لن تدافع عن العراق في حال تعرضه الى هجوم خارجي ) جاءت ( القاضية ) التي لايمكن تعليلها تحت بند : ( ضرب الحبيب مثل اكل الزبيب ) ، لذا فإن ( ريح أم المخازي ) يكاد يعمي في هذه الأيام المقيمين في المراعي الخضراء !!

jarraseef@yahoo.com

جاسم الرصيف

ــــــــــــــــــــــــــــــ

مظلوميّة ومحروميّة وملزوميّة !!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سأل متطرف طائفي ، من فرق موت الاحتلالين ، صاحبه اثناء صولة ( ديمقراطية ) ضد ّ العراقيين :

اذا نلنا شهادة التخرج من الحياة ووصلنا ( الجنة ) ، التي وعدنا بها ( الجنرال ده توماني ) ، واخذنا مكافأة ( الحورالعين ) ، فماذا نفعل بزوجاتنا في الدنيا ؟! .

اجاب الثاني : فلنكسب بهن اجرا !! نعطيهن صدقات لرجال جهنم لأنهم بلا زوجات !! .

+ + +

فصول ( كوميديا الديمقراطية ) على مسرح الاحتلالين ، المتعاديين نهارا والمستمتعين ببعضهما ليلا في ذات المراعي الخضراء ، كان عرضها الأول قد جاء تحت عنوان ( مظلومية الشيعة ) في جنوب العراق ، من بطولة نجم ( الديمقراطية ) الصاعد ( عبد العزيز الحكيم ) الأيراني ، الذي يضمر حقدا ليس عجيبا على عرب العراق ، والذي نجح في اداء دوره على حبل مزدوج لايران واميركا ، فما يكاد المرء يراه في ( طهران محور الشر ) حتى يفقع من ( واشنطن الشيطان الأكبر ) على جناح ( المظلومية ) .

قبل واثناء محو ( المظلومية ) عن وجه ( شيعة الحكيم ) ، كان كاتب ( السيناريو ) وراسم الحوار يؤكد ان ( الدكتاتورية ) نهبت ثروات العراقيين وصرفتها على الحروب ، وظلمت الشعب ، ولم تمنحه ولو حرية التعبير حقا انسانيا ، وعندما استتب ( للحكيم ) وائتلافه الأيراني المقام في المراعي الخضراء اطلق ايادي ذوي التجربة والاختصاص في اللصوصية وتهريب الآثار والنفط الخام ، وماعادت ( المسؤولية ) في حكومة الإئتلاف تمنح الا بعد شهادة من المرجعيات الأيرانية تؤكد ان حاملها قادر على تأسيس فرق موت وضرب ، وحتى قتل اي صحفي ، واي طويل لسان من غير الصحفيين ، يتطاول على سلطات ( السلطان الأيراني ) الجديد لجنوب العراق ، وصار من يمتلك مليون دولار منهوبة من اموال العراقيين من اتباعه يعد ( فقيرا ) يستحقق الخمس من ( آل البيت ) الأيراني .

وعرض الفصل الثاني من هذه ( الكوميديا ) في شمال العراق تحت عنوان ( محرومية ) كردستان ، بالتعاون مع المخابرات الاسرائيلية ومخابرات كل الدول الساعية لمحاربة عرب العراق ، السنة بشكل خاص ، فأعلن هؤلاء انهم كانوا ( مناضلين ) كبارا ضد حزب البعث العربي ( الشوفيني ) ، مع ان اشهر رقصات قياداتهم حصلت مع كبار قادة حزب البعث كلما مرّ وفد بعثي من هناك في جولات تفاوض لمنح الأكراد مجرد ( حكم ذاتي ) في محافظات السليمانية واربيل ودهوك ، وماحصل ان جل ّ قادة تجار الحروب هناك نالوا عقودا تجارية خرافية العائدات مع حكومة البعث العربي ، الذي لم يكن ( شوفينيا ) آنذاك ، كما رقصوا فرحا وطربا عام ( 1996 ) عندما طرد الجيش العراقي ( جلال الطالباني ) والجيش الأيراني من اربيل ودهوك ، وسفحوا ورود حياتهم على احذية الجنود الغزاة يوم سقطت بغداد ، ومازالوا يرقصون لأن ( الطاغية ) الذي حماهم من احتلال ايراني مؤكد ، وترك لهم الحبل على الغارب ، في شمال العراق اعدم تحت انظارهم التي صانها لهم ذات غفلة .

ويعرض الآن الفصل الثالث ، وربما الأخير ، من مسرحية الاحتلالين تحت مسمّى ( ملزومية السنة ) ، من بغداد شمالا ، في سوق بيع المذاهب لصالح السياسة الاحتلالية على جناح تسويق وتسويغ السباق نحو المناصب والنهائب من ارث العراق ، قبل فوات الفرصة على ( وطنيي ) نبي الأكاذيب ال ( 935 ) ، وقبل ان تخسر ( ملزومية ) فرصة الاستمتاع بعطايا المراعي الخضراء من ثروات الوطن المستباحة ، ولم تدع ( ملزومية ) لإنسحاب الاحتلالين كما رفعت على مشهدها ( الاسلامي ) ، بل راحت تنظر لبقاء الاحتلال ( تخويفا ) من حرب طائفية لاوجد لها في غير مخيلات احبابها من سكنة المراعي الخضراء ، ومع ان ( لملزومية ) السنية مظهر ( اسلامي ) ولكنها ( تحج ّ ) بين فترة واخرى الى ( كعبة ) نبي الأكاذيب ال ( 935 ) لإستلهام آخر الأكاذيب المناسبة للعرض في السوق السني ، فيما تحولت مدن وقرى السنة الى مقابر جماعية لأهلها ، وصار ابناؤها اكثرية مطلقة من اسرى الحرب ، واغلبية مطلقة من شهداء العراق الجديد ، واغلبية مسحوقة تحت عجلات ( ديمقراطية ) لم توفر غير الموت لمن يعارضها على مسرح العرض .

+ + +

حسنا ايها ( السادة ) الحكام الجدد !! .

متزمتوكم ممّن نالوا ( شهادات ) المحاصصة الطائفية والعنصرية وصلوا ( جنة ) نبي الأكاذيب ال ( 935 ) على اجنحة ملايينكم وملايينهم المنهوبة من ثروات العراق ، ونالوا ( الحسنيين ) على مقبرة فاق عديد قبورها المليون منا ، بين خيام اكثر من خمسة ملايين مهاجر ومهجّر ، فتصدقوا على سفير اميركا في بغداد ( بمظلومية ) و( ملزومية ) و( محرومية ) لئلا يبقين ارامل بدون ( متعة حلال ) على اراضينا .

jarraseef@yahoo.com

جاسم الرصيف

ــــــــــــــــــــــــ

البرلمان العربي .. امام عار آذار / مارس القادم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

http://www.akhbar-alkhaleej.com/ArticlesFO.asp?Article=223857&Sn=CASE

قد يراها البعض ( سذاجة ) ، او ( إستسذاجا ) للعرب ، من الإتحاد البرلماني العربي ان يعقد مؤتمره القادم في اربيل المحتلة بحجة انها ( آمنة ) اكثر من غيرها من مدن العراق المحتل ، لأن اربيل صار لها ، بقوة الاحتلالين ، علم ونشيد وطني خاص ، وحدودها ( الدولية ) تمتد من جنوب بغداد الى جنوب ارمينيا شمالا ، ومن بحيرة ارومية الأيرانية الى تخوم البحر الأبيض المتوسط غربا ، ولايدخلها عربي عراقي ــ قد يكون قنبلة موقوتة ــ الا بكفيل كردي و (صك غفران ) من البيشمركة .

واراه عارا مضافا الى عارات ، فاقت حدود الغفران لبعض عربنا ، ان ينعقد مؤتمر برلماني ( عربي !؟ ) في اية مدينة عراقية محتلة ، وحدود هذا العار قبور اكثر من مليون شهيد .. عربي !! واؤكد : اكثر من مليون شهيد عربي !! سقطوا خلال اقل من خمسة اعوام من عمر الاحتلالين الأمريكي الأيراني على منزلقي الخيانة الوطنية في جنوب وشمال العراق ، ( الآمن ؟! ) ، مع اكثر من خمسة ملايين مهاجر ومهجر ، خيامهم تصفع الكرامة العربية في كل ريح تهب على العراق ، لتذكر بأبشع محرقة بشرية للعرب ، هناك جاءت من تحت عمّتي عبد العزيز الحكيم ومسعود البرزاني ، وحبال العنق الأنيقة التي زينت صدور من رافقوا قوات الاحتلالين لإسقاط بغداد .

واذا كنا نتغافل ، من قبيل ( تبويس اللحى ) الذي ( ربّينا عليه ) رغما عنا ، عن حقيقة ان برلمانات العالم المتحضر هي مرآة لضمائر شعوبها التي انتخبتها ، الا ّ ( مرآتنا العربية ) المجيّرة لصالح الحكومات التي ( تكرمت ) بالموافقة على ميلادها ، و ( عمّدتها ) تحت ضوء الشمس بآلية المصالح الأمريكية والبريطانية ، وغيرها من مصالح دول انتهكت ضميرنا عرضا وعرضا وافقدته كل طول حتى بات غير مرئي في عالم الكرامة الانسانية ، فاننا نرى انه من حقنا كعراقيين ان نضيف اجتماع آذار / مارس القادم لبرلمانات ( العرب ) عارا لايقل عن عار عقده في القدس المحتلة .

ومن حقنا ، عرب العراق ، ان نعد ّ هذا الاجتماع لو حصل ، بمثابة النكوص خطوتين الى الوراء في بحر الذل ّ العربي المعاصر ،

اولاهما : انه اعتراف برلماني ( عربي ) صريح ومكشوف بشرعية الاحتلالين ، وتغاض عن متعمّد عن جريمة المحرقة العربية الحاصلة في العراق !!

وثانيهما : توثيق خيانة انسانية لاتغتفر ولاتنسى قط من هذه البرلمانات لضمير الشعوب العربية التي انتخبتها مرآة لإنسانيتها تستمد نظافتها من نظافة قدر الله الذي خلقنا عربا مسلمين .

واذا كنا لانفترض في جميع اعضاء هذه البرلمانات احتراما لقدر الله في خلقنا بشرا لهم كرامتهم الإنسانية ومشاعرهم الوطنية ازاء شهدائهم ومهاجريهم ومهجريهم ، ولكننا نفترض بكل تأكيد انهم بشر مثلنا ، ولابد ان تتوفر فيهم شروط الحد الأدنى من الحس ّ الانساني ، وشروط الحد الأدنى من القيم الأخلاقية التي لاتسوّغ قتل وتهجير الأبرياء حتى لو كانوا من بشر الأدغال المجهولة وحيواناتها ، وليسوا ( إخوة ) في قدر الله مسلمين عربا مازالوا يشعرون بملوحة دماء قتلاهم في افواههم ومازالوا يشمّون عبق مهاجريهم ومهجريهم مع كل ريح .

مانريده من اعضاء البرلمان العربي ان يجيبوا عن اسئلة عربية عراقية ظلّت بلا اجابات برلمانية ( عربية ) ، في وقت اجابت فيه عنها كل منظمات حقوق الانسان غير العربية وغير المسلمة :

لماذا سكتّم عن محرقة العرب في العراق ؟! وماذا فعلتم من اجل كرامة الشعب العراقي ، و ( 85 % ) منه عرب ؟! وعلى اي ( شرف ) ستحلّون ضيوفا في عراق محتل سيستقبلكم فيه تجار حروب ارتكبوا اكبر مجزرة في التأريخ الإنساني المعاصر ضد عرب العراق ؟! . وماذا فعلتم لمهاجرينا ومهجرينا يا .. عرب ؟! .

ستجيئون الينا كما ضيوف من ( عطارد ) ايها السادة الذين تمثلون انفسكم فقط ، ولكن بلا ( عطاء ) لنا ولا ( رد ّ ) علينا!! ولن نستغرب يا ( عربنا ؟! ) اذا وقفتم ( دقيقة ) لقراءة سورة الفاتحة على احذية قتلى المارينز وفرق الموت ، الذين حصدوا ارواح مليون منا وهجّروا خمسة ملايين !! ستجيؤون كما فرقة موت تمر بأرض محتلة ، تتلفت ذات اليمين وذات اليسار ، تلاحقها ارواح شهدائنا وهمسات خيام مهاجرينا ومهجرينا !! ولن تنالوا من نظرات عرب العراق غير .. الاحتقار ( لعرب ) بلا غيرة ولاقيم !! .

jarraseef@yahoo.com

http://www.akhbar-alkhaleej.com/ArticlesFO.asp?Article=223857&Sn=CASE

جاسم الرصيف

ــــــــــــــــــــــــــ

مفارقات كردية

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

http://www.akhbar-alkhaleej.com/ArticlesFO.asp?Article=223730&Sn=CASE

عجيب إخواننا أكراد العراق انهم يتعاملون مع التأريخ وكأنه سلعة تباع وتشترى في سوق السياسة ، او قطع طوب يمكن ان تحذف من اساس البيت اواحد جدرانه دون خلل !! . وفي ابتعاد كثير من كتابهم عن حيادية العالم الذي يستقرئ التأريخ من معطياته القديمة لفهم مستجداته ، فهم مازالوا ينظرون لمشروعية الابتعاد عن مواطنيهم من عرب العراق لصالح عرقيات من دول الجوار وغير الجوار ، حسنا كان ام غير حسن .

المدد الهوليودي الذي هبط عليهم مع ( هدية من الله ) ــ كما قال ( جلال الطالباني ) ــ من خلال نبي الأكاذيب ال ( 935 ) مازال يفقعنا ( بمستجدات ؟! ) تأريخية هي تكرار عجيب لمستجدات قديمة في شمال العراق ومن خلال وجوه اقدم من مفردة ( كاكا ) ــ ومعناها الأخ الأكبر بالكردية ــ جدّدها الاحتلال المركب : الأمريكي الأيراني لأشخاص يتعاطون ذات خطاياهم القديمة على الظن والإدّعاء انها تقدم ( شيئا ؟! ) لأكراد العراق ، ولكنها في حقيقة وواقعية الأمر تثقل مستقبلهم بأوزار اخطاء وخطايا ( قادة ) غير آبهين بما يحصل من مستجدات تأريخ حقيقية في محيطهم الأقليمي وفضائهم الدولي ، اذا كانوا قد حصلوا حقا على حيّز في هذا الفضاء .

مجلة ( ليفين ) الشهرية الكردية في عددها الأخير اشارت الى : ( اغتيال 300 من قادة وكوادر واعضاء الأحزاب الكردية الأيرانية على يد المخابرات الأيرانية في محافظة السليمانية ) !! كما اشارت الى ان الحكومة الأيرانية مازالت تتعاطى : ( ارسال المخدرات الى اقليم كردستان .. كعمل مخطط له ) !! وقبل ما كشفت عنه مجلة ( ليفين ) ، متأخرة بعقود عن حقائق التأريخ ، اكد ( جلال الطالباني ) مرات عديدة ومازال : ( علاقته الجيدة ) مع الأيرانيين ، الذين باتوا الظهير الحقيقي ( لفخامته !! ) قبل اميركا ، وبذلك يؤكد هذا ( القائد ) الكردي إنحيازه المصلحي الفردي لظهيرة الأيراني ضد ابناء جلدته انفسهم !! .

وتذكر المجلة واحدة من اكبر حقائق التأريخ الأيراني في شمال العراق لم يكتشفها اكراد العراق حتى هذه الأيام كما يبدو : ( ان كل ماجرى في العقد الأخير من القرن الماضي من المواجهات الداخلية في كردستان كان من صنع النظام الأيراني .. كل الرصاص الذي اطلقه الطرفان ــ حزب " جلال الطالباني " وحزب " مسعود البرزاني " ــ منذ عام 1991 ضد بعضهما كان رصاصا ايراني الصنع ) !! . اي انهم وبعد اكثر من عقد ونصف عادوا الى مربّع الفهم الصحيح الذي فهمه عرب العراق قبل مئات السنين !! .

ولاعجب ان ينسى اكراد العراق ان العراق في ايام ( الدكتاتور ) صدام حسين رحمه الله كان سدّا منيعا بوجه مؤامرات ايران ضد الأكراد انفسهم ( الذين قتلوا بعضهم برصاص ايراني ) ، وقصفوا ( حلبجة ) الكردية بالأسلحة الكيمياوية ــ حسب اعتراف اميركا في حينها ــ ثم عندما لحست اميركا تصريحاتها لتمرير جريمة احتلال العراق جيشوا الاحزاب الكردية المتناحرة ذاتها لتثقيف الأكراد البسطاء على انها جرائم ( عربية شوفينية ) ضدهم قادها ( دكتاتور !! ) سبق وان حماهم من ايران ولكنهم احتفلوا يوم مقتله بخسّة وهو اسير حرب !! .

ليست ( ذاكرة كردية مثقوبة ) ، وانما هو صمم تأريخي عن معنى ومبنى : ان يجازف رئيس دولة بجيشه ويرسله عام ( 1996 ) الى منطقة لايسيطر عليها غير الأكراد انفسهم محميين بطائرات امريكية وبريطانية شمال خط ( 36 ) الذي استوطنته اللاشرعية الدولية واللاشرعية الأخلاقية لأميركا وبريطانيا آنذاك ، ليحمي : ( مسعود البرزاني ) وجماعته من بطش عدوّه ( جلال الطالباني ) ، الذي آزرته القوات الأيرانية لإجتياح ( اربيل ) !! وليس ( نسيانا ) كرديا لفضيلة الوطن الواحد تحت قائد غيور على بلده ، بل هو: ( شيزوفرينيا ) كردية لاشفاء منها رأينا اعراضها المرضية في رقصات اكراد احتفلوا بمقتل من حماهم كما احتفلوا ترحيبا بأحذية جنود الاحتلال المركب للعراق .

يخيل للقادة الأكراد انهم يجيدون لعب ( الورق ) السياسي ، فلا يجد ( الطالباني ) ضيرا ان تقوم الطائرات التركية والمدفعية الأيرانية بقصف ( بعض ) القرى الكردية العراقية التي تمركز فيها ( اولاد عمّه ) من اكراد البلدين ، ولابأس من اغتيال ( بعضهم ) في المدينة التي ( ناضل ) من اطرافها ضد ( الدكتاتورية ) ، ولسانه يتعطل عن الكلام بحضرة المسؤولين الأيرانيين والأتراك الذين يستبيحون ارضا عراقية يدعي فخامته ( شرف ؟! ) القتال عليها دفاعا عن الأكراد ، لأنه لايستطيع غير لحس هذا ( الشرف ) امام غير عراقيين وظفوه ورقة ضد بلده وضد الأكراد منهم مع العرب ، في وقت يطول ويصول لسانه في وصف ( شوفينية العرب ) الذين حموا الأكراد وقراهم في أحلك الظروف ومنحوا لوجودهم قدسية دولية بوجودهم هناك .

المفارقة المضحكة حقا ان اخواننا الأكراد عندما ( استنخوا ) نبي الأكاذيب ال ( 935 ) لنصرتهم ضد عمليات الجيش التركي في قراهم جاءت الاجابة من ( واشنطن ) تجريما ( لأبناء عمومتهم ) من اكراد تركيا ، وجاء الأمر منه نبي الأكاذيب ال ( 935 ) بعدّهم ( ارهابيين ) ، فأعلن ( البيشمركة ) من شمال العراق ان ( اولاد العم ) الأتراك : ( ارهابيين ) !! وعليهم التخلي عن عدوى ( جيفارا ) !! وبلعوا الاهانات التركية والأيرانية ، مرغمين طائعين ، لأن عجلتهم المسرعة بتهور مضحك اصطدمت بجدار المصالح الدولية لأميركا ، بعد ان مرّت على اشلاء مصلحة الأكراد ممّن لم تمسّهم بركات ( هدية الله ) المالية ولم يتمتعوا بمشاريع إعمار جيوب ( القادة ) من تجار الحروب الراكضين خلف من يدفع اكثر من غيره لهم .

ماكتبته مجلة ( ليفين ) الكردية من ( السليمانية ) يؤكد جملة من الحقائق على الأرض ، كلها تصب في مجرى مصالح دول اخرى وجيوب ( قادة ) يضللون اكرادهم عن معطيات التأريخ ومصالحهم القومية في العراق :

+ + وجود اكراد ايرانيين واتراك يقاتلون ايران وتركيا من شمال العراق يمنح هاتين الدولتين ذريعة دولية

واقليمية للتدخل في العراق ويمنحهما غطاء ( شرعيا ) لضرب اكراد العراق مع ( اولاد عمومتهم )

المستضافين على نفقة الشعب العراقي وكرامة اكراد العراق .

+ + العلاقات الحميمية بين ( قادة ) اكراد عراقيين وايران تتم على حساب علاقة الأكراد جميعا مع عرب

يمثلون اكثرية شبه مطلقة على نسبة لاتقل عن ( 85 % ) من مجموع الشعب العراقي .

+ + ( شيزوفرينيا ) سياسية كردية في فهم التأريخ الوطني للعراق .

ولله في أمر اكراد العراق .. شؤون !! .

jarraseef@yahoo.com

http://www.akhbar-alkhaleej.com/ArticlesFO.asp?Article=223730&Sn=CASE

جاسم الرصيف

ــــــــــــــــــــــــــــ

( خمس ) وأربعة أخماس

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حسنا !! .

إنجلى غبار أيام عاشوراء في جنوب العراق عن عشرات القتلى ومئات الجرحى وبضعة مئات من المعتقلين من ( حركة اليماني المهدوي ) ، التي جابهتها حكومة المالكي بغطاء سميك من التضليل الاعلامي ، الى حد أن أحد قادة الحكومة كاد يقسم ( بقبر أمّه الطيبة ) انهم كانوا يرفعون على جباهم نجمة اسرائيل !! . ولكن ناطقا عن الحركة الوئيدة كشف المستور لقناة ( الشرقية ) العراقية ففهمت الناس خطورة المنظور ( الديمقراطي ) لمعارضيها في عامه الخامس .

مبدآن أساسيان لهذه الحركة إستفزّا حكومة المعممّين ( الاسلاميين ) من البطين الفارسي الأيمن حتى البطين الأمريكي الأيسر ، يقعان في معناهما ومبناهما في أول قائمة المحظورات ( الديمقراطية ) :

أولهما :

أن الحركة دعت للتحرر من العبودية لمراجع دينية إتخذت من الدين ذريعة لإستعباد الناس بقوّة ( الميليشيات ) التي وظفت لحمايتها ، من خلال دعوة الحركة المذكورة لتحرير الانسان المسلم من ربق الوساطة البشرية بينه وبين ربّه ، وهذا يعني مباشرة إلغاء المرجعيات الدينية التي نصبت نفسها وسيطا بين العبد وربّه في العراق .

وثانيهما :

أيمان الحركة بأن يعطي كل شخص ( خمسه ) الى من يعرف أنه بحاجة له من الفقراء حصرا وليس للمرجعيات التي نجحت حسب بعض التقارير في جمع اربعة مليارات دولار خلال اقل من خمس سنوات لم يتمتع احد من فقراء العراق في الجنوب بخيراتها ، وقد أودعت كما يقال في مصارف غير عراقية بعيدا عن ( عين الحسد ) !! .

وإزاء مرجعيات دينية ، اغلبها غير عراقي ، فاحشة الثراء لها قصور تكاد تقترب من ثقب ( الأوزون ) ، تشير التقارير الدولية الى وجود مليون أرملة وخمسة ملايين طفل يتيم ، مسوّرين بقبور اكثر من مليون قتيل وخيام اكثر من خمسة ملايين مهاجر ومهجر عراقي ، ما زالت الأمم المتحدة تستعطي وتشحذ وتتسول بين الحكومات لإطعام وإكساء اللاجئين والمشردين فقط بملبغ ( 260 ) مليون دولار ، والمرجعية جمعت خلال حكمها القصير من الأموال ( الحلال ) مبلغا يقدر ب ( 4000 ) مليون دولار لاأحد يعرف ماهو مصيرها ، وجاءت ( حركة اليماني المهدوي ) لتكسر بيضة الوهم و ( حق الأيهام ) فحق ّ عليها أن تذبح ذبحا حلالا أمام كل العالم لأنها تطاولت ، وهي من العامّة الفقراء ، على أسيادها ( وكلاء السماء ) !! .

ومع ان المهدي لم يظهر بعد خمس سنوات من حصاد العمائم ( الديمقراطي ) ورغم حصول كل هذه المجزرة البشرية المعاصرة ، التي جذر لها ( الطوسي ) في مؤامرته لجلب ( التتار ) الى بغداد لإسقاط دولة الخلافة الاسلامية آنذاك ، الا ان حكومة المعمّمين مصرّة على انتظاره قادما من ( البيت الأبيض ) في ( واشنطن ) على مزيد من المذابح في ( عاشوراء ) وغيرها كما يبدو ، وعلى دلالة التعتيم الشديد على اهداف هذه الحركة في جنوب العراق العربي ، لئلا يعكر ذلك صفو الإنتخابات في اميركا ويتحول الى سبّة جديدة بوجه نبي ّ الأكاذيب ال ( 935 ) مرجعية كل الأطراف من اتباع الاحتلالين .

وفي خطوة غير مسبوقة في تواريخ كل الحكومات ، ديمقراطية ودكتاتورية وبين بين ، توثق لضحالة التفكير والرؤى أقام ( جهاز المخابرات العراقي ) ، الذي يديره ( محمد عبدالله الشهواني . امريكي الجنسية ) ، مجلسا لعزاء ( عاشوراء ) وملتقى للطم الخدود وشق الجيوب ، ووزع قمصانا مطرزة بصورة مفترضة للإمام الحسين رضوان الله عليه موشى بشعارات : ( يا حسين .. ويا ابا الأحرار .. ويا مظلوم .. ويا ذبيح كربلاء ) وشفع كل ذلك بوليمة فخمة على نفقة الشعب العراقي ( المظلوم الذبيح المستعبد ) !! .

لايختلف مسلمان على إستشهاد الإمام الحسين في معركة ( الطف ) ، مظلوما ممّن وعدوه بشد ّ الأزر وهربوا من حوله ليواجه مصيره وحيدا في كربلاء ، ولكن النكتة السمجة الثقيلة جاءت من المخابرات ( العراقية ) لصاحبتها ( السي آي أي ) ، اذ صرح مدير مكتبها الاعلامي فض فوه طولا وعرضا ووجها وقفا : ( إن ايام عاشوراء المحزنة تحتم على الجميع إستلهام المعاني التي تجسدت يوم الطف ّ بكل ماتحمله من بطولة وجهاد وتضحية ) !! .

ولابد ّ ان الرجل ضرب رأسه بعد ذلك بأثقل السكاكين تكفيرا عن ( بطولة وجهاد وتضحية ) جهازه في رصد العراقيين الشرفاء المعارضين لولي نعمته نبي الأكاذيب ال ( 935 ) ، وافترض أنه اقسم بقبر مسيلمة الكذاب ان يستلهم كل معاني ومباني ( الفوضى الخلاّقة ) في قتل وتشريد المزيد من عرب العراق ( الارهابيين ) !! ، وكأنها توبة مدمن قصيرة فرضتها ( المناسبة ) في سوق المتاجرة بالمناسبات الدينية ورموزها الكريمة !! .

قديما قيل :

( صم رجبا ترى عجبا ) !! .

واقول لهذه المناسبة التي مرّت على حقيقة ضياع ( الخمس ) والأخماس الأربعة في عراقنا ( الجديد ) :

عش عاشوراء ترى شمسا ( خضراء ) !! .

jarraseef@yahoo.com

جاسم الرصيف

ــــــــــــــــــــــ

مأزق الشيطان في العراق

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

http://www.akhbar-alkhaleej.com/ArticlesFO.asp?Article=223018&Sn=CASE

طلب الشيطان مقابلة عاجلة مع مرجعيته العليا لأمر خطير ، فجمع الأخير خبراء الخطورة ، واصخى للمشتكي الذي قال له باكيا متألّما : أعلّم بعض ( العراقيين ) السرقة بأنواعها والنصب والإحتيال بانواعه ولكنهم يكتبون على ابواب الشركات والبيوت والسيارات الفارهة التي ملكوها بفضلي :

( هذا من فضل ربّي ) !! .

+ + +

للأنظمة المتكارهة ، منذ زمن طال أم قصر ، طرف نادرة بحق بعضها صعبة النسيان . فأيران أطلقت على أميركا لقب ( الشيطان الأكبر ) ، وهذه أطلقت على أيران ( محور الشر ّ ) نسبة للشيطان بالمقابل ، ولكنهما ظلاّ يتلاكمان علنا أمام العالم ، فيما هما يتبادلان الغزل سرّا في كثير من الجولات ، كما في السينما ، عندما يمد ّ العاشق أو العاشقة رجله من تحت الطاولة لتحسس دفء ونعومة المعشوق ، وجس ّ نبض إستجابتة ( لمتعة ) متبادلة .

وللمخرج السياسي لقطة أيرانية تمثلت في : حزب الدعوة ( الاسلامية ) ، أيراني الأصل والنسب ، الذي أتحف العالم العربي ، بشكل خاص ، بأول جريمة إرهاب دولية ، عندما فجرت عناصرة ( الإسلامية ) قنابل حقدها على طلاّب الجامعة المستنصرية في بغداد سنة ( 1979 ) ، مدّعية محاربة ( الشيطان الأكبر ) ، ثم ماعت مفاصله ، وذابت فواصله ( الاسلامية ) حالما عرض عليه ( الشيطان الأكبر ) رحلة متعة الى بغداد مع دباباته الغازية !! ومثل دور البطولة ( سليل آل البيت الأيراني ابراهيم الجعفري ) !! .

ومن أميركا ، وبتربية اوربية عريقة ، إنبرى ( سليل آل البيت الأنجليزي المتأمرك أياد علاّوي ) ، لمحاربة ( الدكتاتورية ) التي عاش في كنفها معززا مكرّما ، ولكن بدون بركات الشيطان ، فلم يثر كما كان يتمنى ولم يجن أبّهة تذكر ، وفضل بركات ( الشيطان الأكبر ) الموعودة في رحلة مع دبابات الغزو الأمريكي . وهنا إلتقى الخصمان المختلفان علنا على محبّة ربّهما الجديد في المراعي الخضراء ، وتبادلا غزلا علنيا في هذه المرة على محاصصة ومعاصصة ربّانية ، وشربا نفط العراق المتاح نخبا في حفلة الخلاص من فقر مدقع موثق ضرب ( الحبيبين ) في مهجريهما .

وجرّب سليل الحضارة الأوربية، ( علاّوي ) ، حظه في الحكم ( الديمقراطي ) ، وطبّق نظريات ( الفوضى الخلاّقة ) ضد الفلوجة والنجف وبغداد وبقية المدن ، التي مازالت مواطنتها ساخنة على محبّة الرحمن ، صعبة الهضم على معدة الاحتلال ، ولكن أحلامه بالبقاء ( زعيما ) تحطمت على صخور أحرار العراق بعد اشهر ، ولم يخسر غير منصبه فأدبر مهزوما ، ولكن بعد أن نال من فضائل الشيطان مبتغاه ، وصار مالكا لقصور وسيارات مصفحة فارهة ومصالح في لندن وعمّان ، ماكانت حتى الشياطين الصغيرة في العراق تحلم بها ، وكتب على ابواب أملاكه الجديدة :

( هذا من فضل ربّي ) !! .

واستهل ( سليل آل البيت الأيراني الجعفري ) ولايته بسلاح ( الدريل الصولاخي ) الثاقب لجماجم معارضيه ، وواصل مهام سلفه العتيد في سلخ عروبة العراق وإبعاده عن الاسلام الغريب عن الاسلام الذي تربى عليه ، ثم تحطمت أحلامه هو الآخر في أزقة المدن الصامدة على مواطنتها ، بعد أن ملأ فراغاته الكبيرة والصغيرة بكل ماطالته يداه ( الشريفتان ؟! ) من اموال العراقيين ، وتحول ( بفضل ربّه !! ) الى مليونير وصاحب قصور وسيارات ومصالح فارهة كتب على ابوابها ، كما صاحبه :

( هذا من فضل ربّي ) !! .

وجاء ثالثهما ( نوري او جواد المالكي ) سليلا مهجنا للبيتين على ( إئتلاف ثورة اسلامية ) ، تخلّت طائعة عن ثورتها واسلامها ، أمام ربّها الجديد ، واثبت حماقة وغشم صاحبيه الراحلين ، وتقرّب اكثر منهما لربّه ، نبي الأكاذيب ال ( 935 ) ، الذي عمّده بلقب ( الرجل الطيب ) ، فتهاطلت عليه المكرمات وانفتحت عليه ابواب السخاء من اموال العراق بالمليارات المنهوبة حتى أكلت الغيرة قلب رئيس لجنة النزاهة ( راضي الراضي ) فهرب شاكيا من بشاعة شيطان بغداد مع ملف كبير للشيطنة الى .. الشيطان الأكبر !! .

وطالت الغيرة بنيرانها الحارقة قلب ( السيد بن السيد ابراهيم الجعفري ) ، واطراف ( الديمقراطي المتحضر أياد علاّوي ) ، من رفيقهما في السلاح الذي نال اكثر ممّا نالا على حين احتلال طال ، فراحا يؤسسان لجولة جديدة لكل منهما في مضمار المراعي الخضراء ، ويتباريان في عرض عضلاتهما وامكانياتهما الجديدة لتمتيع ربّهما ، عبر خطط خدمات طازجة تخفف عنه بعضا من مصاعب مأزقه مع اتباع الرحمن في العراق مازال يعانيها رغم وجود ( الرجل الطيّب ) وجها لتجار الحروب المحلّية الفاشلة .

فرفع االأول شعار ( المصالحة الوطنية ) ــ بعد تقاعده ــ ومر ّ بالقاهرة مؤخرا ، وانضم بسهولة عجيبة الى قائمة الكذابين واعلن انه التقى ( بفصائل مسلحة ؟! ) ــ كانت من ضمن فرق موت تابعة له ــ على انها فصائل ( وطنية ) قادرة على تمتيع كل شياطين الأرض والسماء التي يعرفها !! . واعلن ( اياد علاّوي ) من جهته أنه الفتى الوحيد القادر على محاربة كل الشياطين الأيرانية المنشقة عن منظومة الشيطان الأكبر اذا عاد الى فندق المراعي الخضراء !! .

+ + +

وضع الشيطان تابعيه القديمين في قائمة القوات الإحتياطية لمعركة الهجوم المضاد ضد قوى الرحمن في العراق ، وكتبت مرجعية الشياطين على باب مكتبها ( العراقي ) :

( هذا من فضل ربّي ) !! .

بعد أن طلّقت المفردات في عالم الأكاذيب ال ( 935 ) مبانيها عن معانيها ، ولكنها لم تجد حلا ّ لمأزقها المركّب هناك لأن الأكثرية المطلقة من اهل البلد لم تتخذها ربّا جديدا !! .

jarraseef@yahoo.com

http://www.akhbar-alkhaleej.com/ArticlesFO.asp?Article=223018&Sn=CASE

http://2arraseef.blogspot.com

جاسم الرصيف

ـــــــــــــــــــــــــــ

الموصل : جرائم البيشمركة الكردية

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

http://www.akhbar-alkhaleej.com/ArticlesFO.asp?Article=223974&Sn=CASE

قديما كان الكبار في السن يحذرون صغارهم من خسيس اخلاق يتولى سلطة على الناس بقوّة غيره ، فيذل كبارهم ويستبيح كل محرّم ، وينتهك كل قيمة اخلاقية ودينية واجتماعية ،، وحديثا ، بعد احتلال العراق ، صارت الخسّة سلوكا يوميا ( للبيشمركة ) الكردية في المدن العربية المجاورة لحاضنتهم الصهيونية ، وبزوا في تصرفاتهم الاجرامية ، حتى صهاينة اسرائيل في التنكيل بالعرب الذين يقعون بين اياديهم ، وصارت مفردة ( بيشمركة ) شتيمة من اسوأ الشتائم التي يتبادلها عرب يغضبون من بعضهم ، او يشخصون عملا دنيئا ضد الانسانية .

+ + +

أدلى ( 30 ) شاهد عيان بافاداتهم في محاكم الموصل امام القاضي المختص ( ساير خلف الجبوري ) ، وبحضور المحقق العدلي ، عن جريمة البيشمركة الكردية في تفجير عمارة في حي ( الزنجيلي ) دمرت فيه عشرات البيوت على اهلها ، وسقط فيها مالايقل عن ( 80 ) شهيدا ومئات الجرحى يقدر عديدهم ب ( 300 ) ، ومازالت جثامين بعض الضحايا مدفونة تحت الأنقاض .

وفي خلاصة لإفادات شهود العيان : قام حمّالون بنقل صناديق منظفات من سرداب العمارة التي تم تفجيرها ، وأكدوا خلوها من المتفجرات عدا صناديق المنظفات التابعة لأحد المحال ّ التجارية يوم الأربعاء ( 23 كانون الثاني / يناير 2008 ) ، وهذا ما اكده اصحاب المحال التجارية في ذات العمارة امام قاضي التحقيق ، ومن سياق الأحداث تبين ان عجلات ( همر ) عسكرية طوقت العمارة بقيادة البيشمركة الأكراد الذين اجروا تفتيشا مفبركا للمحال التجارية للعمارة ولم يستطيعوا اثبات وجود متفجرات فيها كما ادعوا لاحقا .

ثم فاجأت قوات البيشمركة الحضور من المواطنين الأبرياء من اصحاب المحال التجارية ودور السكن المجاورة لها بالادعاء انها عثرت على متفجرات في العمارة ــ !! ــ وانهم سيفجرونها ، وقاموا بانزال براميل زرقاء تحتوي على متفجرات شديدة الانفجار ، واثناء محاولة العوائل التي تسكن في البيوت المجاورة الفرار من بيوتهم اطلقت البيشمركة النار عليهم واعادتهم بالقوة الى بيوتهم ، وطلبوا منهم ( فتح الشبابيك فقط !! ) ، ثم حصل التفجير الذي اودى بحياة العشرات وجرح المئات مع تدمير معظم البيوت المجاورة للعمارة ، وترك حفرة كبيرة جدا قامت البيشمركة بردمها في اليوم التالي للتغطية على آثار جريمتها .

+ + +

وفي اتصال هاتفي مع شاهد عيان من اهل الموصل ذكر :

( بعد يومين من التفجير الاجرامي في حي الزنجيلي حاولت البيشمركة تكرار تجربتها في حي آخر وعمارة اخرى فتصدى لها اهالي المنطقة بالأسلحة المتاحة مما اجبرهم على الهروب تاركين بضعة براميل مملوءة بالمتفجرات كانت شاهدا آخر على مخططاتهم الصهيونية ضد عرب الموصل .. وفي حي " سومر " قامت البيشمركة بمحاصرة البيوت ، واجبرت اهاليها في الساعة الثالثة فجرا ، على مغادرة بيوتها بملابس النوم ، ولم تسمح لهم حتى باستصحاب بطانيات لوقاية الأطفال والمرضى من البرد الشديد ، واخلت البيوت لعناصرها الذين سرقوا كل ثمين من مقتنيات هذه العوائل وحطموا كل ما يمكن ان تستعين به على حياتها اليومية قبل مغادرة البيوت .. تركوا البيوت خرابات خلفهم !! .. وعندما اشتكينا للمحافظ " دريد كشمولة " اجاب بصلف وقلّة اكتراث : البيشمركة يؤدون واجبهم !! .. وكأن واجبهم هو اعتقال معظم الرجال ، واهانة وترويع النساء والأطفال دون حق وبكل قلّة اخلاق !! .. ويوم 200.2.7 حوصرت احياء " المحاربين " و" اليرموك " و" موصل الجديدة " و" باب لكش " وبعض الاحياء المجاورة من قبل عصابات البيشمركة منذ الفجر حتى المساء ، وفعلت نفس مافعلته في حي " سومر " في السطو على ممتلكات الناس ، وقطعت الاتصالات الهاتفية عن هذه الأحياء ، وانتظرت الرجال العائدين من اعمالهم الى بيوتهم في هذه الاحياء مساء واطلقت عليهم النار فقتلت العشرات منهم !! .. ومن اعمالهم الاجرامية انهم يداهمون البيوت ويطلبون بطاقات التموين ، فاذا كان احد رجال العائلة غائبا اتهموها بانها عائلة ارهابية ، واذا كان احد الضيوف عند العائلة اتهموه والعائلة معه بأنهم ارهابيين ، وفي الحالتين يلقى القبض على الرجال ويرسلون الى جهات مجهولة !! ) .

+ + +

البيشمركة الكردية في الموصل تستنسخ ماتقوم به اسرائيل ضد عرب فلسطين ، وتبز ّ معلّمها في اخلاء الموصل من اهلها العرب لصالح اكراد تستوردهم من تركيا وايران وسوريا ، من خلال سلسلة من الجرائم التي تحاول الصاقها على لوحة المقاومة العربية الوطنية في المدينة عبثا ، تمهيدا لتكريد المنطقة وصهينتها لصالح الاحتلال وصالح مستوطنة كردستان ، وهي بهذا تجني على اجيال من شرفاء الأكراد المغيّبين عن النفوذ في عمليات زرع رياح لاتنبت غير العواصف الجارفة للأخضر واليابس معا في المنطقة .

jarraseef@yahoo.com

http://www.akhbar-alkhaleej.com/ArticlesFO.asp?Article=223974&Sn=CASE

جاسم الرصيف

ـــــــــــــــــــــ

رهان ورهان مضاد في الموصل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

http://www.akhbar-alkhaleej.com/ArticlesFO.asp?Article=222755&Sn=CASE

تكاد الروح العسكرية لأبناء محافظة نينوى تكون وراثية مجتناة من مجتمع عربي محافظ ، وهذا ما جعل روح الإنضباط الأخلاقي والاجتماعي في رجالها مؤهلا لموقع متميز في تأريخ الجيش العراقي ، على حقيقة وجود ( 55% – 60 % ) من الضباط العراقيين ولدوا وترعرعوا في نينوى ، وصاروا من المشهورين بالكفاءة العسكرية والوطنية في معظم جوانبها منذ عقود سبقت الاحتلال المركّب الحالي .

بعد نيسان ( 2003 ) واتت الفرصة إسرائيل وأيران في آن لأخذ ( ثأرهما ) من الجيش العراقي ، فلم تكتفيا بإقناع عميد الأكاذيب ال ( 935 ) بحلّه ، بل ونظمتا فرق موت تخصصت بقتل هؤلاء الضباط كبارا وصغارا ، وبطبيعة الحال صارت نينوى الهدف الأول في هذا المجال ، وما جرى ويجري معروف عبر وسائل الاعلام ، في ماتفعله البيشمركة الكردية نيابة عن اسرائيل وما يفعله جيش ( جديد ) شكّل اصلا من من العناصر التي دستها أيران ضد العراق تحت مسمّى ( عراقيين ) .

ولأن الأكثرية المطلقة من ضباط نينوى القدامي رفضت التعاون مع قوات الاحتلالين ، وانضم كثير منهم مع حركات المقاومة الوطنية ، غير خائفين ولا متوجسين من تهديدات فرق الموت الملحقة بقوات الاحتلالين ، كما رفضوا عنصرية البيشمركة الكردية التي صار من المعروف انها توالي اسرائيل اكثر مما توالي العراق ، فقد وضعت نينوى هدفا تاليا بعد المحافظات العربية الثائرة في محيط المراعي الخضراء وحكومتها المحاصرة منذ خمس سنين !! .

وبعد ان جربت قوات الاحتلالين حظها العاثر على طول الخط في معظم المحافظات العربية ، وتبين انها تحارب كرات زئبق شرسة في أزقتها وحواريها وقراها ، فما ان تعلن أن ( الأوضاع قد استقرت ) هنا حتى تواجه بثورة هناك ، أثبتت الوقائع على الأرض أنها لم تسيطر على غير مداخل المراعي الخضراء ومعسكراتها المتناثرة المحاصرة ، رغم وجود اقوى جيش في العالم مدعوم بأكبر فرقة موت عميلة بلغ عديدها اكثر من مليون مما يدعى بقوات امن ( عراقية ) في وزارتي الدفاع والداخلية وفي ميليشيا البيشمركة الكردية .

حكومة ( المالكي ) راهنت على ( الموصل ) هذه المرّة ، بعد ان مهدت لهجومها بتفجيرات دموية ضد الأهالي العزل الأبرياء فيها ، وفشلت في الصاق تبعاتها على ياقة المقاومة الوطنية ، كما فشلت تماما وكليا في إتخاذ ( تنظيم القاعدة ) ذريعة لمهاجمة اكبر مدينة عربية في الشمال ، من حيث أن اهالي نينوى يعرفون ان ليس عرب المحافظة جميعا من ( تنظيم القاعدة ) قبل ان يعرف العالم هذه الحقيقة ، وانما هناك حقيقة ان الأكثرية المطلقة منهم تعمل من اجل عراق مستقل واحد وشعب عراقي واحد لاأثر للطائفية ولا العرقية العنصرية ، فيه متطابقة بذلك مع القيم الأخلاقية التي ورثتها منذ مئات السنين في هذا المجال .

حسنا !! .

أبلغت الحكومة بعض الأهالي في ( الموصل ) أنها جهزت لهم خياما بديلة عن بيوتهم في الأحياء التي تنوي قوات الاحتلالين الهجوم عليها ، وجربت مع دخولها حظها القتالي في بعض الأحياء فلم تفلح في العثور على عائلة موصلية واحدة قبلت باللجوء الى خيام ( جنة عدن الموعودة ) على ( شرف ) لاوجود له في قوات الاحتلالين ، كما لم تنجح حتى الإدعاء انها سيطرت فعليا على شارع واحد من شوارع المدينة عدا مبنى قيادتها في بناية المحافظ المحاصرة داخل الموصل ومعسكرات بعيدة على اطراف المدينة !! .

وليس استباقا للأحداث ، ولا تسرعا في الأحكام على ماجرى وما سيجري ، لأن المعارك محطات خلاصتها في مجموعها لتقييم نتيجة حرب نهائية ، ولكن معطيات واقع محافظة نينوى تختلف كثيرا عن معطيات بقية المحافظات الثائرة ضد الاحتلالين ، ليس لأنها اكبر المحافظات العربية كثافة سكانية في شمال العراق حسب ، بل ولأن القتال فيها سيتخذ نمطا آخر غير الذي الفته قوات الاحتلالين في تجاربها السابقة ، وهذا يضع رهان ( المالكي ) على ان معركة الموصل هي ( المعركة الأخيرة ) امام رهانين حاسمين لاثالث لهما من الموصل واهلها العرب :

أولهما :

ان تنسحب القوات الأمريكية الى معسكراتها القديمة ، مع فرق الموت الأيرانية التي جلبتها من جنوب نينوى ، والبشمركة الاسرائيلية معها ، بحجة ان الأمور قد ( استقرت ) بالقبض على ( ارهابيين ) مفترضين من الأهالي الأبرياء غير المسلحين كما جرت العادة في المحافظات العربية الثائرة .

وثانيهما :

ان تخوض معركة فعلية ، حقيقية وليست مجرد مناوشات عسكرية بالطائرات ، فتعلن عندئذ الهزيمة النهائية لجيوش الاحتلالين من .. الموصل !! وأول بوادر الرعب من ( المعركة الأخيرة ) ظهرت في اعلان قائد القوات الأمريكية ان مغادرة بعض قطعاته للعراق قد تأجلت الى حين غير مسمّى !! .

و ( كل غد يأتيك بما فيه ) !! .

jarraseef@yahoo.com

http://www.akhbar-alkhaleej.com/ArticlesFO.asp?Article=222755&Sn=CASE

جاسم الرصيف

ــــــــــــــــــــــــــ

قومية الصراع في نينوى

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بات من نوافل القول ان قوات الاحتلال الأمريكية تنقاد ، كما عملاق غبي أعمى ، لأدلاّء خبثاء يمثلون جناحين : ( بيش مركة ) من حزبين ( كرديين ) ، حاشا لأكراد العراق الشرفاء ان يمثلهما حزبان صهيونيان بإمتياز تأريخي ، وإئتلاف حزبين ( اسلاميين ) فارسيين قلبا وقالبا هما أبعد من اعتنق الاسلام عن الاسلام الصحيح ، يمثلون رباعية الحقد الموثق على عرب العراق ، وعلى دلالات كل الأحداث التي جرت في جنوب ووسط العراق مؤخرا ، ودلالة ما يجري الآن في شمال العراق ، وفي محافظة نينوى على وجه الحصر .

+ + +

نينوى التي تعد اكبر محافظة عربية في شمال العراق تضم خليطا من القوميات والأديان ، تتعمّد وسائل الاعلام الإحتلال وحكومته عن ذكر حقيقة ان ( 95 % ) من نفوسها هم عرب أقحاح من عشائر عربية معروفة منذ مئات السنين ، وعديد نفوسها حسب البطاقات التموينية لعام ( 2003 ) هو ( 2.5 ) مليون آنذاك . ومن بين سكان هذه المحافظة قلّة من الأكراد النازحين من شمال العراق خلال العقود الثلاثة الماضية من جرّاء الحروب التي اشعلها تجار الحروب الأكراد انفسهم ــ ممّن يشاركون في احتلال العراق الآن ــ صاروا عذرا ووسيلة للإستيلاء على المحافظة لضمّها الى مستعمرة ( كردستان ) بقوة سلاح العملاق الأمريكي الأعمى الذي تورّط وماعاد يستطيع الإستغناء عن خدمات الخباثة التي تقدمها رباعية الحقد على العرب .

( البيش مركة ) الكردية ، وبالتعاون مع المحافظ ( دريد كشمولة ) ، خططت منذ أيام الاحتلال الأولى لتحويل نينوى الى مستعمرة كردية ، ونجحت في تمرير ( 4 ) نواب أكراد من مجموع ( 20 ) من نواب نينوى الى مجلس الاحتلال الحالي، بالتزوير وبالتهديد ، فآلمتها هذه النتيجة قياسا الى ماكانت تحلم به : السيطرة الكاملة وباسم ( الديمقراطية ) و ( الفوضى الخلاّقة ) على كامل المحافظة من خلال مسرحية الإنتخابات المزوّرة !! ولأنها فشلت على مدى اكثر من اربع سنوات عن نيل مبتغاها انتقلت خطتها ، نسخا مشهودا عن خبرائها الإسرائيليين ، الى وسيلة اخرى .

تشير المعلومات الواردة من نينوى الى ان حزبي ( الطالباني ) و( البرزاني ) قد اوكلا مهمة إخلاء المحافظة من سكانها العرب : ( الى العميد نور الدين حسن الهركي آمر اللواء الرابع ، من الفرقة الثانية ــ من جيش العملاء ــ وخسرو كوران نائب محافظ نينوى ، الكردي ، لإحداث تفجيرات ضخمة في عدد من المناطق هدفها ايقاع اكبر خسائر بين الأهالي العرب في مدينة الموصل لإحداث فتنة داخلية تنقلب فيها الناس ضد المقاومة ) ، واجرى هؤلاء عدة منها ، كان اقواها ماحصل قبل اسابيع في تفجير قرية للطائفة اليزيدية ، التي تريد ( البيش مركة ) كسبها الى صفها وصف مستعمرة ( كردستان ) ، لتواجدها حول حقول نفط غنية ، والصقت تهمة التفجير في حينها على ياقة المقاومة الوطنية .

وقبل ايام قليلة اجرت تفجيرها الشهير في ( حي الزنجيلي ) في الموصل ، الذي حصد مئات من القتلى والجرحى من العرب وتدمير قرابة مائة بيت مجاور بمن فيها من عوائل آمنة ، والذي وردت عنه معلومات عن شهود عيان اشارت الى ان : ( شاحنات من منشأة الكندي ــ الواقعة تحت سيطرة البيش مركة ــ نقلت " 45 " برميلا من البارود وضعت في البناية قبل ثلاث ساعات من التفجير وتحت اشراف العميد نور الدين حسن الهركي وثلاثة من خبراء المتفجرات ، قدموا قبل اسبوع من التفجير من مدينة أربيل ) ويشتبه بأنهم غير عراقيين .

+ + +

الخطة الصهيونية ( للبيش مركة ) هي :

منع اكبر عدد ممكن من عرب نينوى عن حضور انتخابات محلية لمجلس المحافظة ستجري بعد اسابيع ، تزامنا مع تعزيز وجود قوات الاحتلال وقوات الطرف الآخر من رباعية الحقد على العرب فيما يسمّى جيشا ( عراقيا ) ــ ( 95 % ) من افرادها تدعي انها شيعية زورا وحسب تقارير امريكية ــ وحقيقة أمرهم انهم عناصر من منظمتي ( بدر ) وحزب الدعوة ( الاسلاميين ) على طريقة ( ابو لؤلؤة ) الفارسي ، لتفويز القائمة الصهيونية الكردية باكبر عدد من مقاعد مجلس المحافظة ، ثم إتخاذ القرار الأخطر والأخير بضمها الى مستعمرة ( كردستان ) رغما عن اهلها العرب .

الخطة الاحتياطية لعملية ( عنقاء الشبح ) ، او ( شبح العنقاء ) التي تقودها قوات الاحتلال الأمريكية هي تفجير سد ّ الموصل الذي سيغرق اكثر من نصف مدينة الموصل ، الساحل الشرقي منها ، بأكثريته العربية لحرمانهم من التصويت وتشريدهم من المحافظة بقوة السلاح اذا ظهرت بوادر فشل ضم الموصل الى مستوطنة ( كردستان ) ، فيما تتولى قوات ( عنقاء الشبح ) مهمة تفجير البيوت على سكانها في الساحل الغربي العربي للمدينة ، وبذلك تخلو ثالث اكبر مدينة بعد بغداد والبصرة لصالح اكراد مستوردين من تركيا وسوريا وايران وقرى كردية من اقصى شمال العراق .

+ + +

مازالت قوات الحقد على العرب تتوافد على مدينة الموصل عاصمة نينوى ، وقد قامت الحكومة بتبليغ الأهالي ان الهجوم ، او الخطة المذكورة ، ستبدأ حالما تنتهي امتحانات نصف السنة في المدارس بعد ايام قليلة ، وانها قد هيأت خياما لسكان الأحياء التي سيتم انتخابها للمعركة القادمة ضد عرب العراق في المحافظة ، وصار العربي هناك مخيّرا بين : ( جهنم ) البقاء في بيته المهدد بالتفجير عليه وعلى عائلته ، وبين ( جنة موعودة ) في خيام صهاينة ( كردستان ) واحفاد ( ابي لؤلؤة ) .

واذا كانت قوات الاحتلال وعملائها من رباعية الحقد على عرب العراق قد حشرت في وسائل الإعلام مصطلح ( الحرب الطائفية ) في بغداد والمحافظات المجاورة لها خلال الفترة الماضية ، فهي تستعد لحشر مصطلح ( الحرب القومية ) التي ستشتعل شرارتها من مدينة الموصل في هذه المرّة !! .

ولكن دخول نينوى بهذه الطريقة غير الخروج منها بكل تأكيد !! .

والأيام شاهد قادم .

jarraseef@yahoo.com

http://www.akhbar-alkhaleej.com/ArticlesFO.asp?Article=221972&Sn=CASE


جاسم الرصيف

ــــــــــــــــــــــــ

سوق اسرى الحرب العراقيين

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحكومة ( العراقية ) الحالية أسوأ من حكومة ( اولمرت ) الاسرائيلية مع الشعب المحتل ، واليكم الدليل :

كشفت مصادر وطنية عراقية موثوقة المصداقية معلومات تشير الى أن حكومة الاحتلالين لصاحبها ( نوري او جواد المالكي ) ، تتفاوض مع قوات الاحتلال لتسليمها اسرى الحرب العراقيين ، واكثريتهم وبنسبة ( 95 % ) من مذهب معيّن ، تمهيدا لتصفيتهم على شكل ( ارهابيين ) لايمكن الافراج عنهم ، ستظهر جثثهم ( مجهولة الهوية ) في شوارع ( بغداد ) لاحقا ، او على شكل مجموعات صغيرة تظهر ( هدايا عطايا ) و( منّة ) للمتعاونين معها ممن نصبوا انفسهم قادة من نفس المذهب لنيل العلا على كراس خاضعات لتوجيهات البيتين الأبيض والأسود .

ابلغت قوات الاحتلال الأمريكية محامي المعتقلين في ( سجن مطار بغداد الدولي ) انها : ( لن تكون مسؤولة عن حمايتهم اعتبارا من 2008.3.31 ) القادم !! تمهيدا لإرتكاب واحدة من جرائم الحرب الكبرى وانتقاما من مذهب ديني معيّن ، وعرقية معينة ، اعلنت رفضها للإحتلال قبل وبعد حصوله وقرنت القول بالفعل وفقا لشرائع الأرض والسماء في آن .

المادة ( 118 ) من اتفاقية ( جنيف الثالثة ) لعام ( 1949 ) تضمن للأسرى ارواحهم وسلامتهم وكرامتهم طيلة فترة الحرب ، التي لم تنته بعد في العراق على اكثر من دلالة عسكرية حربية على الأرض ، من المعارك التي تخوضها القوات الأمريكية في المحافظات المحيطة ( ببغداد ) منذ بدء الاحتلال ، الى اعلان المعركة القادمة في محافظة ( نينوى ) في شمال العراق ، غير آبهة بالخسائر البشرية في صفوف الأهالي من ذات المذهب وذات العرقية .

اما المهزلة الدولية التي جاءتنا عبر مجلس الأمن الدولي الخاضع لصهاينه اميركا بكل بنوده المسالمة والحربية فقد بلغت اوجها في قرار مجلس الأمن المرقم ( 1546 ) لعام ( 2004 ) ، والذي إدّعى كما يفعل اي شاهد زور ان العراق صار : ( مستقلا ) !! رغم اضحوكة بقاء قوات الاحتلالين الأمريكي والأيراني ومعاركهما المشهودة الموثقة على ارض العراق ، وكأن مجلس الأمن هذا وهو يشرعن جرائم الحرب الحالية في العراق يلغي بنفسه المبرر الأخلاقي لوجوده ، لأن كل الدول الكبرى فيه والصغرى تعرف ان الحكومة العراقية الحالية تتلقى اوامرها من سفارتي اميركا وايران .

وبموازاة أسرى الحرب في المعتقلات الأمريكية ، هناك أسرى حرب في معتقلات ( عراقية ؟! ) ، قال عنهم ( عبد الستار بيرقدار ) ــ او بير الأقدار السيئة بكل تأكيد ــ الناطق باسم القضاء الأعلى !! وكأن العراق المحتل يمتلك قضاء حقا !! ان ( قانونا ) سيصدر بحقهم سيشمل ( 20 ) الفا منهم في سجون وزارة الداخلية والعدل والشؤون الاجتماعية ، وستطلق منهم وجبات بمعدل ( 60-70 ) اسير يوميا ، معظمهم معتقلين دون توجيه محددة وبعدم وجود اي دليل جرمي ضدهم ، ولكن شاءت ميليشيات الحكومة ان تعتقلهم تعزيزا لأمن قوات الاحتلالين .

والتهم المستحبة لأخذ الأسرى ، نسخا عن الاحتلال الإسرائيلي ، هي ( إلإرهاب ) او الاشتباه بارهابي ، و ( جرائم سرقة اموال الدولة وتهريب الآثار ) ، ولابأس من تطعيم التهم بمنكّهات من قبيل ( تكفيري وبعثي صدامي ) ، لوضع الأسير تحت طائلة القوانين الدولية ــ !! ــ في مكافحة الإرهاب التي وضعها مجلس الأمن ودوله الكبرى التي تمارس الإرهابين الدولي والمحلي ضد المسلمين ، والعرب منهم بشكل خاص ، وعلى اراضيهم .

اسرى الحرب ( محظوظهم ) في معتقلات اميركية بدأت قواتها العسكرية تستعد للرحيل بالتقسيط غير المريح عن العراق ، ولكنها تريد تنفيذ آخر مجزرة بشرية متاحة لها في تسليم مالايقل عن ( 150 ) الف معتقل ، وتذهب مصادر اخرى من الداخل الى انهم اكثر من ( 200 ) الف ، من مذهب معيّن ومن عرقية معيّنة ، ، لأعدائهم المباشرين في نهاية شهر آذار ، مايس ، من هذا العام ، انتقاما ممّن مرغوا وجه اميركا في وحول عرب عراقيين رفضوا وجودها والحقوا بها اكبر هزيمة عسكرية في مستهل هذا القرن .

و( سئ الحظ )من الأسرى العراقيين رمته الصدف في اوكار متعددي الولاءات من آل البيتين الأبيض والأسود والثلاث ورقات في شمال وجنوب العراق وكان اكثرهم ، وبالالآف ، قد اعتقل ( الواحد ) منهم ليلة البارحة من قبل القوات الحكومية وظهرت جثته ( مجهولة الهوية معصوبة العينين مكتوفة اليدين وعليها آثار تعذيب قاس ) في اليوم التالي في شوارع ( بغداد ) بعد ان اعترف انه ( إرهابي ) عبر فضائية مجرمي الحرب الحكومية وحدها !! .

جميع اسرى الحرب العراقيين صاروا بضاعة بشرية تتفاوض عليها قوات الاحتلال مع من يعنيهم الأمر ، فتطلق منهم مجموعة صغيرة ترضية لهذا العميل ، وتطلق مجموعة اخرى ترضية لذاك ، وتعتقل اضعاف عدد من اعتقلتهم في اليوم التالي ، لئلا ينفد ( رصيدها ) من العراقيين ( مكتوفي الأيدي ) غير القادرين على حمل السلاح ضدها ، وتعزيزا ( للحالة الأمنية ) المفبركة على فرق موت نوّمت ريثما تمر الانتخابات الأمريكية .

ومن جهتها تتعاطى حكومة ( المالكي ) ذات التجارة مع من يعنيها ، ممّن قبضت عليهم من أسرى ، ثم باتت تفضل بعد المأزق الأخير لها ان تقايضهم ( بمصالحة وطنية ) ، قد تضمن لها البقاء بعد رحيل قوات الاحتلال الأمريكي من العراق . ويبدو ان المحتل الأمريكي الراحل يمنح عملاءه فرصة اخيرة للتفاوض مع الشعب العراقي من خلال ورقة عشرات الوف الأسرى المهددة ارواحهم بالموت اذا فشلت سوق النخاسة الدولية في تسويق ذات ( البضاعة ) لأهالي الأسرى بعد اسابيع .

أسرى العراق العرب ذمّة في تأريخ العرب الذين يسوّغون التفاوض مع قوات احتلال مهزومة باعتراف قادتها ، قبل تجاهل قادتنا العرب . وذمّة على ما تبقى من شرف القدر الذي شاءه لنا ان نولد عربا ، كما ولدت شعوب اخرى ، فلا تزيدوا ياعرب ( طينة ) ذلّكم في نصرة أسرانا ( بلّة ) ذل ّ جديد .

jarraseef@yahoo.com

http://www.akhbar-alkhaleej.com/ArticlesFO.asp?Article=221518&Sn=CASE

الأحد، ٢٧ يناير، ٢٠٠٨

القسم التاسع : ( بووه ) امريكي و ( تفووه ) عربي

جاسم الرصيف

ــــــــــــــــــــــ

( بووه ) امريكي و ( تفووه ) عربي !!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عندما يستاء الجمهور الأمريكي من مغن ّ او من خطيب يواجهه بصيحة : ( بووه ) !! طويلة ، لحروفها معنى الرفض ، ولرنتها مبنى الإدانة !! وعندما يستاء العربي يقولها : ( تفووه ) ، قصيرة محمّلة بكل ّ الغضب ، ولا بأس اذا رافقتها بصقة احتقار ثقيلة !! .

الجريدة العربية الوحيدة التي جرؤت ونقلت ( البووه !! ) عن ( 15 ) الف جندي امريكي في معسكر( عري جفان ) الكويتي ، الذي تعرّى عن صراحة امريكية طريفة ، هي جريدة ( الخليج ) الاماراتية !! اذ انها ذكرت فيما كان عميد تجار الحروب الخاسرة ( يشحذ ) ــ بمعنييها كما يبدو ــ همم جنوده بخطبة من خطبه ( الدون كيشوتية ) المعتادة وقال لهم : ( ان التأريخ سيذكركم ) !! ردّد الجنود ( بووه !! ) امريكية طويلة بوجه قائدهم العام !! .

وليلملم الاهانة التي تلقاها وجها لوجه من جنوده ( رفع عقيرته مناديا بصوت عال : " اين المارينز ؟! " ولم يتلق ّ جوابا ــ وهذه إهانة ثانية !! ــ فقال مازحا : " يبدو انكم لم تأكلوا جيدا هذا الصباح !! " ) ، على وضوح جواب ممّن باتوا على يقين انهم مشاريع قتلى في حرب القربة المقطوعة ، لإحتلال العراق من اجل نفطه ، ومن اجل التنفيس عن احقاد قديمة وجديدة لموتورين على عرب العراق دون امم الأرض ، تمرغت فيها سمعة ( المارينز ) مع سمعة اقوى دولة في العالم في وحول اصغر مدن العراق : ( الفلوجة ) !! .

ولأن البله والغباء موهبة تولد مع الانسان ، كما هي موهبة الذكاء ، فقد صفع نبي الحمقى العالم ، المحتضر وغير المتحضر ، بحماقة قديمة إجترها ثانية هناك في خطبته القصيرة المؤطرة ( ببووه ) امريكية رنّانة طنّانة فقال : ( اننا نخوض حربا ايديولوجية ، بين ايديولوجية الأمل والحرية ، وبين ايديولوجية التعصب والكراهية التي يمثلها عدوّكم .. الولايات المتحدة اكثر امنا بوجودكم هنا ) !! واذا مافكر المرء بنقيض ماقاله ( بوش ) يجد ان هذا ينظر الى العالم من زاوية نقائض الحقيقة ، ومعكوسات التأريخ وسفالات الواقع على الأرض كما اي مخبول .

واذا كان واقع الحال الساخن في العراق ، من جهته الوطنية الرافضة للاحتلال ، يمثل ( العدو ) الذي يعنيه ( بوش ) على الأرجح الأعم ّ فلا بد ان نعترف لأميركا ( بفضل ؟! ) إتحافنا بنموذج فريد من الحمقى الحاقدين على كل شئ ، اذ لاوجود لعاقلين امريكيين يستطيعان الاتفاق على ان مقتل مليون وتشريد خمسة ملايين عربي عراقي ، يمثلون ربع شعبهم ، واكثر من ثلث قوميتهم في العراق ، يمكن ان يعد : إنجازا انسانيا ( لأيديولوجية الأمل والحرية ) التي يتشدق بها هذا الأحمق ، الا اذا كان واحد من الإثنين مجرما بالفطرة !! وقد يفسر لنا هذا بعض اسرار معنى ومبنى ( البووه ) من الجنود الأمريكان وهم يسمعون القائد العام لقواتهم المسلحة يقلب الحقائق ويعاكس التأريخ وكل القيم الإنسانية !!

ومع انه في رحلته هذه يحاول ترقيع ما تبقى من سمعته ، التي بات حتى القادة الأمريكان ومن مختلف الأحزاب ، يصفونها ( بالأسوأ ) في تأريخ رؤساء اميركا ، الا ّ انه اضطر وهو على وشك الرحيل النهائي عن المشهد الدولي ان يخفض سقف آماله باحتلال دائم للعراق فنزل بها من نموذج ( كوريا الجنوبية ) الذي كان يحلم به الى حلم البقاء ولو ( 10 ) سنوات ، على طول العقد الورقي الذي وقعه مع إمّعات المراعي الخضراء التي اقتبعت العراق زورا ، ونسب شيعة وسنة واكراد تمثيلا رخيصا لعصابات حروب محلية متعددة الجنسيات والولاءات .

المظاهرة البرّاقة ( لنجاحات ) حصل عليها عميد تجار الحروب الخاسرة على الصعيد العربي الرسمي ، ايا كانت فاعليتها ، تبقى مؤطرة محفوفة ومن كل الجهات الشعبية في المنطقة ( بتفووه ) عربية ، لايتجرأ ( بوش ) على رؤيتها ولا على سماعها ، لئلا يغرق بمعناها ومبناها ومرفقاتها بلا منقذ ولامعين ، بين لايقل عن ربع مليار انسان عربي اعلنوا احتقارهم لسياساتة التي اهانتهم ومازال تهينهم لأنه يرى فيهم انعاسكا نظيفا ( لايديولوجية التعصب والكراهية ) التي بذرها هو عامدا متعمدا لنفسه ولسياساته ( الربانية ) الخرقاء الحاقدة !! .

حسنا !! وثق التأريخ لرحلة (بوش ) هذه :

استقبال (بووه !! ) امريكي ، ووداع ( تفووه !! ) عربي !! .

فهل وعى ذلك ؟!

لا اظن ّ .

jarraseef@yahoo.com

http://www.akhbar-alkhaleej.com/ArticlesFO.asp?Article=220077&Sn=CASE

جاسم الرصيف

ـــــــــــــــــــــــــــ

( هدية الله ) وأكاذيبه ال ( 935 )

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

شاءت حكمة الله سبحانه تعالى ان تضع ماسحة عجيبة في ذاكرة كل ّ كذاب لتتحف البشرية بملح حكايات ، وعبرة في الأخلاق ، تتداولها الناس عن كذابين . ولأن الكذاب ينسى اكاذيبه بحكم هذه الارادة الربّانية ، فهو يختار لنفسه شهود زور يتعاقد معهم لترويج ما تنتجه خيالاته المريضة ، واحقاده الشخصية ، بصفة وزراء ومستشارين ، تشاء حكمة الخالق ان يكونوا مصابين مثل صاحبهم بداء الكذب ، فينسون عن غفلة اكاذيبهم واكاذيب من اشتراهم .

منظمتا ( المركز من اجل السلامة العامة ) و( والصندوق من اجل صحافة مستقلة ) ، وهما امريكيتيان ابا عن جد ، احصتا اكاذيب ( هدية الله ) للكذابين خلال السنوات التي اعقبت تفجيرات ( 11 سبتمبر 2001 ) وحتى شهر ( نيسان ابريل 2003 ) ، فوجدتا انها بلغت : ( 935 ) كذبة ( فقط ؟! ) . او مامعدله ، حسب احصائي الخاص ، ( 12 ) كذبة عابرة للقارات اسبوعيا شدّت انظار الحمقى والكذابين حول العالم وجعلتهم يتراجفون رعبا من .. صدام حسين واسلحة العراق !! .

وقد سمّت المنظمتان ابواقا لهذه الأكاذيب نزولا من عميدها الخاسر الى نائبه ( ديك تشيني ) ــ الذي اطلق النار على محاميه الخاص في رحلة صيد مشتبها بأنه بطّة !! ــ مرورا بحامل نسخة من سيف الامام علي رضوان الله عليه ( دونالد رامسفيلد ) ، تلقّاها هدية من كذاب مثله هو ( ابراهيم الجعفري ) ، فالمفوّهة السمراء ( كوندي ) ، اوّل وزيرة خارجية امريكية مخوّذة مدرعة في اسطبلات المراعي الخضراء ، و امثالها من ( بول وولفوفيتز ) الى ( آري فلاشر ) و( سكوت ماكميلان ) المتحدثين الرسميين باسم البيت الذي كان ( ابيض ) .

( 935 ) كذبة موثّقة من منظمتين امريكيتين لرئيس امريكي !! .

ولكن بزّت اكاذيب المتعاقدين مع الكذاب الأكبر اكاذيب نبيّهم ، فسمعنا من ( جلال الطالباني ) وصفا ، لمن وظّفة رئيسا ، دخل تأريخ المضحكات من ابوابه وكل شبابيكه قال فيه عن مجرم الحرب ( بوش ) : ( هدية الله لنا ) !! وسمعنا عبر قناة ( الجزيرة ) القطرية عربيا يقتبع العقال و( الغترة ) ولقب ( دكتور ) عامل في الصحافة يفقعنا بوصف عجيب غريب لنبي الأكاذيب قال فيه : ( انه المحرّر .. ابن المحرّر ) ، وكان هذا قد سمع في المعسكر الأمريكي التالي لبيته العامر صيحات سخرية واستنكار من( 15000 ) جندي امريكي القيت بوجه نبي ّ الكذابين عندما قال لهم : ( ستدخلون التأريخ ) !! .

صدام حسين والعراق صارا ، قبل الغزو الأمريكي ، ملفا يوميا لمعامل صنع الأكاذيب ، التي امتدت من اميركا الى بريطانيا وانحاء اوربا ، والى منابر العملاء المحليين في الشرق الأوسط ، الذي صاروا فجأة يبحثون عن ( ديمقراطية وحرّية وشرق اوسط جديد ) على النمط الذي اخترعه عميد الحروب الخاسرة ونبي الأكاذيب !! ورأينا وسمعنا إمّعات اميركا من ( العراقيين ) المتعددي الجنسيات ، ( جلال الطالباني وعبد العزيز الحكيم ) و( طارق الهاشمي ) و( مسعود البرزاني ) و( اياد علاّوي ) ، اوصافا في نمط الحكم الذي ( سيقيمونه ) دونها اوصاف ( جنة عدن ) !! .

ولكن ؟! .

من فضائل الكذابين ، الأمريكان بشكل خاص ، انهم وبعد ان تنتهي عقود عملهم ، يعترفون بأنهم كذبوا ، كما فعلت الكثير من الشخصيات ، ومنها ( كولن باول ) وزير الخارجية في اوائل اعوام الأكاذيب ، والذي اجّج في مجلس الأمن الدولي كل انواع الأكاذيب ضد صدام حسين والعراق ، ليمهد لغزو خلا من الشرعية الدولية والأخلاقية في آن ، ثم اضطر ( للإنقلاب 180 درجة ) ضد مغطس الأكاذيب الذي كان يعوم به راضيا بعرض عريه على رياح بشرية ساخطة لاذعة السياط من جراء مقتل مليون وتشريد خمسة ملايين عراقي خلال اقل من خمس سنوات من عمر ( جنة عدن الموعودة ) .

( باول ) ، وفي قاعة ( ملليت ) بجامعة ( ميامي ) الأمريكية ، قال قبل ايام قليلة تزامنت مع كشف الأكاذيب ال ( 935 ) ، انه ايّد الغزو بناء على ( المعلومات الاستخبارية التي توفرت آنذاك ) !! والتي اعتمدت اساسا لها معلومات ثبت انها ملفقة ضد العراق وصدام حسين ممن رافقوا الدبابات الأمريكية وهي تغزو العراق لالخليصه من ( دكتاتورية ) صارت افضل وبما لايقاس من حرّيتهم الزائفة ، وليس بحثا عن اسلحة تدمير شامل عراقية ، ولابحثا عن تنظيم القاعدة ، قدرما جاءت لنهب ثروات العراق بدلالة تاج ( أفسد حكومة ) في العالم ، ودلالة اعتراف الأمم المتحدة بأن لاوجود لهكذا اسلحة ، ولا وجود للإرهاب الدولي في العراق ، قبل ان تغزوه اميركا .

( باول ) قال : ( ارتكبنا أخطاء جدّية ) ، ولم يقل خطايا لأنه في طور نقاهة من مرض الكذب المعدي ، وقال ان اميركا ( لن تربح الحرب في العراق ) !! وإمّعات عميد الأكاذيب ( متعددة الجنسيات العراقية ) مازالت تراهن على ( المشمش ) في حانة المراعي الخضراء ، واطرفها اسلاميون ( شيعة وسنة ) اتخذوا من اكبر كذاب في مستهل العصر مرجعية اساسية لهم !! والمضحكة تفيد ان : كذابي اميركا لم يتركوا لكذابي العراق اية فضيلة في الاعتراف لشعبهم الذي ( انتخبهم !؟ ) كما يدعون : انهم أخطأوا ، وانهم خاسرين ، مثل نبيهم مسيلمة الثاني .

حسنا !! .

سنسمع المزيد ، وقبل نهاية هذا العام ، من الفضائح الأمريكية ــ العراقية على شكل ( وداعات ) ساخنة ساخرة من ( هدية الله للكذابين ، المحرّر .. ابن المحرّر ) مسيلمة الثاني !! . ولكن سؤالا لايخلو من خباثة يفرض نفسه في هذه الأيام ، وقبل ان ترحل ماكنة حرب الأكاذيب الأمريكية من العراق :

هل يتجرأ أحد من العرب الذي صفقوا لغزو العراق ، مخدوعا او خادعا ، ان يعترف بأنه أخطأ بحق عرب العراق ليربح فضيلة الاعتراف بالخطأ ؟! .

وهل يتجرأ احد من مجرمي الحرب الذين يديرون الحكومة العراقية الحالية على الاعتراف بأنه مغشوش في الأقل ولم يفهم اللعبة ؟! .

لا أظن !! .

وانا على يقين ان ظني ليس إثما على دلالة : نتائج الأكاذيب ال ( 935 ) التي دمرت العراق وحوّلته الى حاضنة مثالية لتدمير دول الجوار العربي ــ شاءت ام أبت !! ــ وبشكل خاص !! .

jarraseef@yahoo.com

http://www.akhbar-alkhaleej.com/ArticlesFO.asp?Article=220966&Sn=CASE

جاسم الرصيف

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل من ( كوميديا ) الإرهاب

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ولد ( ابن خائبة بن عرب ) العراقي في ارض السوادين ، القديم والجديد ، قبيل حرب ، وتزوّج ( حربية ) بنت ( ندمان ) اثناء حرب ، وانجبا بنينا وبنات في حرب الاحتلال الحادي والعشرين لبغداد . وعندما جاع ( ابن خائبة ) مع عائلته ، كما جاع في حصار اولاد العمومة ، اعلن الثورة والتمرد ، ورفع راية ( الارهابين ) : الدولي والمحلي ، على سطح غرفته الوحيدة ضد من حاصروه مظلوما !! .

فقرر ( حكيم ) الدولة ان يمنحه درسا في ( الديمقراطية ) يهدّئ من غلوائه المعاشي ويرقق مشاعره الوطنية ، لذا امر بحبس البقرة الوحيدة والمعزى اليتيمة اللتين يمتلكهما ، مع القطّة والكلب ، والدجاجات الثلاث اللواتي اضربن عن البيض نكاية بشح ّ العلف ، في ذات الغرفة التي يتعاطى حياته اليومية فيها ، فتفجر جحيم من المعارك الجانبية بين الكائنات الحيوانية والبشرية على مساحة بضعة مترات مربعة ماعادت تتسع للجميع الا بالنفس الأخير .

وعندما استدعي بعد ايام ، مقيدا معصوب العينين مكتوف اليدين ، وسئل عن حالة اجاب صراحة : سئ !! . فأمر ( الحكيم ) بحبس كلاب القرية الضالة والقطط السائبة ، وكل ماقبضت عليه ايادي اللصوص من دجاج ، في ذات الغرفة فصار ( ابن خائبة ) يبحث عبثا عن اولاده وزوجته في غبار المعارك التي اصابتهم بمزيد من الرفسات والعضّات والنقرات مصحوبة بجوع وعطش شديدين ، ومات احد اولاده ، وعندما اخذته ( الهمر )الفارهة الى ( الحكيم ) الذي ، لم ير له لونا ولاطعما ولا رائحة ، وسئل عن حاله اجاب : أسوأ !! ارجوكم خلّصوني ممّا انا فيه !! .

عندئذ امر( الحكيم ) بفض الاشتباكات بين الكلاب والقطط واخراجها من الغرفة ، واستبقى الأبقار والمعزات والدجاجات في غرفة ( ابن خائبة ) ، وفقد معظم اثاثه البسيط ، وسئل بعد ذلك عن حاله فأجاب : افضل !! . وبعد ايام امر ( الحكيم ) بتفريغ الغرفة من هذه الحيوانات ، ثم سئل المسكين عن حاله فأجاب : الحمدلله !! زالت الغمّة !! . عندئذ سمح له ان يرفع راية بيضاء على سقف غرفته الوحيدة التي مازالت محاصرة بكل الحيوانات التي اضطهدته !! .

+ + +

حسنا !! .

بعد ان احتلت اميركا وبريطانيا والقوات متعددة الجنسيات التي رافقتها العراق على اكذوبة اسلحة التدمير الشامل ، وانقسمت الناس بين آملة بعراق ( جديد ) وبين رافضة للإحتلال تحت كل الذرائع ، وجد ( الحكيم ) ان جغرافيا الرفض تشير الى مواقع العرب السنّة ، فمهّد للمسرحية بضربات حربية جرب فيها كل اسلحته القديمة والجديدة لعلهم يراجعون مواقفهم الوطنية ، ولكنه فشل حتى في تهجين اصغر مدنهم وقراهم المحاصرة بسواتر التراب والدبابات ورقابة الطائرات والجواسيس .

ولم تبق من حيلة غير مسرحية ( الحكمة ) ، فزج لهم فرق موت طائفية ، بعضها رفع شعار : ( يا لثارات الحسين !! ) ، وكأن اولاد الخائبات الحاليين هم من قتلوا الامام الحسين رضوان الله عليه ، وبعضها رفع شعار : ( الموت للروافض ) ، فراحت فرق الموت تحصد السني وتضعه في القرية الشيعية وتحصد الشيعي وترمي جثته في الحي السني ، وتفاقمت ثارات الوهم والتوهيم ، ثم فجّرت فرق الموت مرقد الإمامين ( العسكريين ) في ( سامراء ) ، فوصلت حرب التصفيات ذروتها بين واهمين ومن يتعمدون الوهم ذريعة لخدمة خيار بقاء الاحتلال لقاء ثمن صار معلوما وبالتفصيل .

ولأن ( ابن خائبة بن عرب ) واولاده المحاصرين في بيتهم الصغير ماعاد يعرف عدوّه الذي كان ( اخا لم تلده امه ) من صديقه الذي صار ( مجهول الهوية ) ، فقد قرر ( الحكيم ) ان يوقف اللعبة عند هذا الحد ّ ، لذا أمر فرق موته من الرايتين ان تستريح على إجازة مفتوحة ( لتحسين الوضع الأمني ) ، وظهرت ( الصحوات ) السنية معادلا ( للغفوات ) الشيعية في شوارع العراق ، لأن عدّاد ايام الانتخابات في اميركا راح يعد تناقصيا في مضمار السباق على كرسي الرئاسة بين ( ديمقراطيين ) امريكان اجمعوا على الرحيل عن العراق ، وبين ( جمهوريين ) متعصبين يحلمون بالبقاء مائة عام او حتى آخر نفط عراقية .

+ + +

عندما تسأل شيعيا نظيفا في اقصى الجنوب العراقي هل يريد اخذ ( ثأر !! ) الامام الحسين رضوان الله عليه من سني ( ناصبي ) في اقصى الشمال يضحك من ( حماقتك وجهلك ) ، وعندما تسأل سنيا من اقصى شمال العراق هل يرى في الشيعي ( رافضيا شذ ّ عن الاسلام ) يستاء من ( عدم فهمك ) للإسلام الصحيح والإخوة في وطن واحد !! . كلاهما يعرفان حقيقة واحدة تقول ان فرق الموت هي ( بنت الاحتلال ) ، وهي ليست شيعية ولا سنية المبنى ، ولكنها استعارت شظايا المعنى في مفردة فجّرتها العقول الاجرامية المساندة للاحتلال على ابرياء العراقيين ، ليبقى الاحتلال القوة الأكبر والأعظم في البلد ، والمرجعية العامة للجميع ، التي تنهب ماتشاء من ثرواته ، وتقتل وتسجن من تشاء من ابنائه ، وهي ( مشكورة مبرورة ) على ماتفعله ( لتحسين الوضع الأمني ) !! .

اليست هذه هي ( الكوميديا ) الدموية التي دارت رحاها على مسرح الجريمة في العراق في غرفة ( ابن خائبة ) العربي وزوجته ( حربية ) ؟! صار الاحتلال رسول ( السلام ) ورائد ( الوحدة الوطنية ) و( المصالحة ) بين ( خصوم !؟ ) توهموا بعضهم خصوما !! وصارت قوات الاحتلال هي ( المخلّص ) و( المنقذ ) الوحيد الفريد لشيعة وسنة العراق ، حتى ان وزير الدفاع العراقي ــ سهوا ــ صار يأمل ويرجو قوات الاحتلال ان تبقى حتى سنة ( 2020 ) ، وصار رئيس الجمهورية يتمنى قواعد عسكرية دائمة للاحتلال لحفظ الأمن الخاص بتجار الحروب العراقية : اكرادا وعربا سنة وشيعة !! .

وهذا فصل الختام الذي لم تسدل الستارة عنه بعد !!

+ + +

طيب !!

حيوانات الاحتلال المهجنة مازالت تحوم حول بيت ( ابن خائبة ) وزوجته واطفاله ، وهذا يدري ان فصول المسرحية لم تنته بعد ، وان هناك فصولا جديدة يعدّها ( الجمهوريون ) الأمريكان له اذا فازوا برئاسة اميركا ، وفصولا مماثلة في دهاليز ( الديمقراطيين ) قد لاتقل دموية عن اخواتها في عقيدة معاداة العرب . أحدهما سيرث مفاتيح أوجار فرق الموت ، فإمّا ان يطلق كلابه المسعورة كلها في جولة جديدة تهجّر من تبقى من عرب العراق ، سنة وشيعة ، عن بلدهم لإخلاء الساحة ، نهائيا او بالتقسيط المريح وغير المريح ، لقوات الاحتلال وشركائها من تجار الحروب ، او ان يرمي بالمفاتيح لعرب العراق ، سنة وشيعة ، ليكتشفوا الضواري المسعورة التي أكلت من لحومهم دون ذنب جنوه غير مشيئة الله في خلقهم عربا سنة وشيعة ولدوا في العراق وتواجدوا زمنيا في الاحتلال الحادي والعشرين لبغداد .

قديما يقال لمن يهم بالتصدّي لثعلب مسعور : ( تحزّم له بحزام أسد ) وحديثا يقال : تحزّم له بكل معاناة واحزان الثكالى المظلومات من اهلك !! تحزّم بخارطة مقبرتنا التي تعدّت المليون ، وحبال خيام اهلنا من المشردين الذين صاروا اكثر من خمسة ملايين مظلوم !! .

jarraseef@yahoo.com

جاسم الرصيف

ــــــــــــــــــــــــ

عروبة ( إتحاد أدباء وكتاب ) العراق

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مرة اخرى يرفض المكتب الدائم لإتحاد الأدباء والكتاب العرب عودة ماكان يدعى ( إتحاد ادباء وكتاب العراق ) الى حاضنته الأم ، على قدر الله في خلق اكثرية العراقيين عربا ، وإشترط المكتب لعودة ( إتحاد ) العراق الحالي ، الذي جمّدت عضويته عام 2003 ، ما تشترطه كل القيم الإخلاقية والوطنية في من يفترض انهم يمثلون هذه القيم بمعزل عن الاجندات السياسية ، محلية او اقليمية او دولية .

والمكتب الدائم لإتحاد الأدباء والكتاب العرب لم يضع ( لإتحاد ) العراق الحالي ــ الذي يمثل ( نخبة ) منتقاة بعناية من ( 600 ) عضو من بين اكثر من ( 2000 ) اديب وكاتب عراقي ــ شرطا ( تعجيزيا طاردا ) ، بل ذكّر بشرط توفر قيم إنسانية ، اخلاقية ووطنية ، مماثلة لما يتوفر في كل الإتحادات العربية ذات الطابع المهني ، وخاصة في أدباء وكتاب ، لابد ان يكونوا بمستوى هموم شعوبهم ، والشرط هو :

( إعلان موقفهم من الاحتلال ، وموقفهم من المقاومة العراقية ) .

فكسرت هذه ( القشّة ) ظهر ( بعير ) مايسمّى الآن ( إتحاد ادباء وكتاب ) فارق قيم( العراق ) وهو مقيم فيه .

( إتحاد ) العراق هذا لم يحتمل طلب المكتب الدائم لإتحاد الأدباء والكتاب ( العرب !! ) ، لأنه ( عربي ) ، ولأن ( اتحاد ) العراق الحالي عاجز طبعا وطبيعة عن ( إدانة الاحتلالين ) !! اما تأييد حق الشعب العراقي في ( مقاومة ) الاحتلال ، فهذا اقرب الى المستحيلات من ( اتحاد ) ، يمشي على قدمين متعاديتين ظاهرا متآلفتين باطنا ، احدهما امريكي والثاني ايراني !! في حاضنة طائفية سياسية عرقية رثة يستحيل ان تتوائم مع ماهو معمول به في كل الاتحادات وخاصة : العربية .

لقد اتحفنا هذا الإتحاد بكتاب رأى بعضهم في قصف بغداد ( عزفا سمفونيا ) ، وبعضهم قبض ويقبض حتى الآن ( 300 ) دولار عن كل مقالة ( تمجّد ) الاحتلالين الأمريكي والأيراني اللذين ( انجزا ) للإنسانية اهم ( هولوكست عربي ) في مستهل القرن الحادي والعشرين : مليون شهيد وخمسة ملايين مهجّر ومهاجر في اقل من خمس سنوات من عمر الاحتلالين اللذين يرفض ( إتحاد ) العراق إدانتهما ، ويودع ( ضميره ) في مجمّدة التناسي عن حقوق شعب محتل .

وليس مستغربا ولا عجيبا ان يتلقى المكتب الدائم لإتحاد الأدباء والكتاب العرب ردّا وصفه السيد الأمين العام محمد سلماوي ( بالسلبي ) ، إزاء مبادرة عودة ( إتحاد ) العراق !! لأن التعامل بين الطرفين هنا يعني : تماس المكتب الدائم بجهتين اجنبيتين تحتلان العراق في آن : اميركا وايران ، وكلاهما لا يطيقان سماع مفردة ( عرب ) ، قدرما يريدان زرع عيون وآذان ( عراقية ) ، وبؤرة فتنة مسرطنة ، لرصد الضمير والوجدان العربي لثلاث مائة مليون عربي يمثلهم إلاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب .

واذا كان عار هذا ( الإتحاد ) غير القابل للإمّحاء هو ( عجزه ) عن ادانة الاحتلالين ، ورفضه لتأييد حق الشعب العراقي في المقاومة ، فهو قد لطّخ تأريخه باستبعاد اكثر من ( 1500 ) اديب وكاتب ، في الداخل والخارج ، يمثلون اكثر من ( 75 % ) من مثقفي العراق ، عن سابق تصور وتصميم سياسي طائفي عنصري رسم في طهران وواشنطن لعزل العراق عن كل ّ ماهو عربي ، وعلى دلالة التخلّي العلني عن كل القيم المفترضة في ( إتحاد ) يمثل عربا لايقل عديدهم عن ( 80 % ) من الشعب العراقي ، ناقصا ضحايا ( الهولوكست ) العرب .

حسنا !! .

( سيعيد ) المكتب الدائم المبادرة الى طاولة ( الإتحاد ) العراقي لإجتماع يونيو 2008 !! .

واراهن كما تراهن الأكثرية المنبوذة عن ( جنة المراعي الخضراء ) من الأدباء والكتاب العراقيين ، ان ( إتحاد ) اميركا الأيراني ، او اتحاد ايران الأميركي ، في بغداد المحتلة ، سيرفض ( ادانة الاحتلالين ) مرة اخرى ، وسيرفض ( حق العراقيين في مقاومتهما ) !! .

ويطرح السؤال نفسه على الفور :

هل من سيحضر ممثلا ( لإتحاد العراق ) يمكن ان يسمّى ، حتى لو كتب بالعربية ، عربيا ؟! .

من جهتي ، الجواب : لا !! بكل تأكيد .

ويبقى للمكتب الدائم لإتحاد الأدباء والكتاب العرب حق إستضافة ادباء وكتاب اجانب .

jarraseef@yahoo.com

http://www.akhbar-alkhaleej.com/ArticlesFO.asp?Article=220531&Sn=CASE

جاسم الرصيف

ـــــــــــــــــــــــــ

فرق الموت الثقافي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

لا أدل ّ على وجود ( فرق موت ثقافي ) ، تمتهن عزل العراق عن الثقافة العربية والاسلامية ، وصارت اخطر من فرق الموت المعروفة في شوارعنا التي خزنت في ذاكراتها مئات الألوف من ضحاياها الأبرياء ، الا ّ سكوت وتغاضي من نالوا القاب مسؤولين كبارا في حكومتنا ( الديمقراطية ) ، من العمّة الأيرانية في الجنوب الى العمّة الكردية في الشمال ، ودلالة هروب معظم مثقفينا ، عربا ( شيعة وسنة ) واكرادا وتركمان ومسيحيين ، من بطش فرق تخصصت في قتل المثقفين العراقيين الحقيقيين والثقافة العراقية المعاصرة لإستبدالها بثقافة عنصرية فريدة في دمويتها .

وليس ( خوفا ) ، كما يظن البعض ، من المسؤولين ( الكبار ) في حكومتنا تلك من هذه الفرق ، ولاعجزا او تعاجزا من معالجتها علنا او سرا ، وانما هو تواطؤ موثق على شراكة باتت فضيحتها تفوق فضيحة وراثية لعنز تعرض عوراتها في الأسواق دون تردد ، لأن هؤلاء تعاقدوا ، سرا وعلنا ، مع شاريين للعراق في آن : اميركا وايران ، اثبتا ان اهم ّ اجنداتهما ( الثقافية ) في البضاعة المشتراة ، العراق ، هو تغريبها عن اصلها وعن بيئتها واجتثاث تأريخها اينما وكلما ذكر ، فمنعت اللغة والأسماء العربية في الشمال ، وصارت اللغة الفارسية لغة ( التباهي ) الطائفي العرقي على العراقيين العرب في الجنوب .

واذا كانت فضيحة كتاب عراقيين ، مجّدوا منجزات الاحتلال المركب الامريكي الأيراني مقابل ( 300 ) دولار عن كل مقالة تشيد بمقتل مايقارب المليون من عرب العراق وتشريد مايقارب من خمسة ملايين منهم داخل وخارج البلد في اقل من خمس سنوات ( ديمقراطيات ) جاءت هبة من ( هدية الله ) لحمقاه ــ حسب وصف جلال الطالباني لبوش ــ وتحت تهم باتت مضحكة ، رغم مرثاويتها ، مثل : بعثيين صداميين ، واسلاميين متشددين ، ووهابيين ، وغير ذلك من اوصاف سقطت على اكثر من ( 70 ) الف معتقل من العرب السنة بدون تهمة مثبتة ، فقد بهتت فضيحة قابضي ثمن مقالاتهم من اميركا وايران امام فضائح اكبر واعمق اثرا منها ، لابل واخطر .

مالايقل عن( 7000 ) مسلح ، ايراني النسب لااحد يعرف حتى اسمائهم الحقيقية الكاملة ، يسيطرون الآن على ( الأمانة العامّة للروضتين الحسينية ) المسؤولة عن مرقدي الإمامين الحسين والعباس في كربلاء ، وقد حولوا بعض غرف المرقدين مع البيوت المجاورة الى مراكز اعتقال وتعذيب ومخازن اسلحة . ويرأس هؤلاء شخصان احدهما معروف باسم ( افضل ) والثاني ( ابو دكة ) ، وكلاهما ايرانيان !! حسب مصادر كربلاء نفسها ، ومصادر الوقف الشيعي العراقي نفسه .

وكأنها نكتة سمجة تلقى ، صرّح احمد الحسيني عضو مجلس محافظة كربلاء ، رئيس لجنة الأوقاف والسياحة الدينية : ( نحن لانعلم اين تذهب اموال الحضرتين الحسينية والعباسية ) ، فيما صرحت مصادر شيعية : ( الوقف الشيعي لاعلاقة له حاليا بجمع النذور والهبات ، وان عناصر حماية الروضتين تنفذ هذه المهمة دون رقابة ) !! وذكرت معظم المصادر ان : ( واردات الحضرتين تصل الى مابين ثلاثة الى اربعة مليارات دولار عدا الهبات والهدايا العينية ) وان هذا الميليشيا تسيطر على مدخولات الروضتين ( منذ اربع سنوات ) وتمول نفسها من واردات مرقدين عربيين ضد عرب العراق وعرب الجوار في آن !! .

وعندما نضع مايجري في ضرائح دينية عربية عراقية ، لايمكن لأحد ان يجادل في نسبها ، ازاء ما هو غير ديني مثل تفجير تمثال الخليفة المنصور بالله باني بغداد ، وخطف تمثال الشاعر العبقري المتنبي بحجة ترميمه ولم يظهر ، ولن يظهر ، ومحو كل التسميات العربية ذات الدلالة على اصل العراق العربي واعتزازه بتاريخة الاسلامي العربي في جنوب البلد ، بالتزامن والتجايل مع ماجري وما يجري في الشمال الذي حرّم تداول اللغة العربية في مخاطباته ، وبات العربي من العراق يحتاج الى كفيل كردي واذن اقامة من ( البيش مركة ) !!

وازاء ظاهرة التكلم باللغة الفارسية في البصرة ( تفاخرا ) على عربها ، وازاء ( البطولة ) في احتقار اللغة العربية في الشمال ، نضع انفسنا كعراقيين شاء الله لنا انو نولد عربا على مقربة ( شبر واحد ) من الاعتراف ( وبالقوة ) بأن الإمام علي ، وولدية الحسن والحسين ، رضوان الله عليهم ، من اصل فارسي ، على دلالة التثقيف الجاري في كل مفاصل الثقافة الرسمية ان : ( آل البيت ) لابد ان يكونوا فرسا ايرانيين ليحترموا ويبجلوا وتقبل اياديهم واقفيتهم في العراق !! وبتنا على مسافة ( اصبعين ) من الاعتراف بأن ( بيش مركة ) الطالباني والبرزاني ينحدرون من نسل بنى تأريخ العراق مذ نزل به ( آدم ) عليه السلام حتى اليوم الذي نزلت فيه ( هدية الله ) لحمقاه على حماقة الاحتلال !! .

واذا كانت مواقع ( فرق الموت الثقافي ) تضع اصابعنا على اوكار حواضن خرائط سرطان العنصرية المركّبة ومنابت التفتيت في العراق وفي دول الجوار العراقي بشكل خاص .فإن السؤال الدي يفرض نفسه هو : متى تضع الأمة العربية جهاز مناعة من امراض الثقافة العنصرية المعدية ؟! .

jarrseef@yahoo.com

http://www.akhbar-alkhaleej.com/ArticlesFO.asp?Article=220656&Sn=CASE

جاسم الرصيف

ـــــــــــــــــــــ

مفخّخات ثقافية

ــــــــــــــــــــــــــ

واهم ، ومضلّل ، كل ّ من يظن انها : ( زوبعة ) اعلامية هبّت وانتهت ، تلك التي حصلت في شهر آب 2006 ، عندما عيّر ( باقر جبر صولاغ ) ــ الأيراني النسب والعراقي الإقامة ، وزير الداخلية آنذاك ــ وعبر قناة الجزيرة القطرية ، العرب ( بالبعير ) رمزا ثقافيا لهم ، في معرض تطاوله على الأمير سعود الفيصل الذي تحدث عن المد ّ الأيراني في العراق ، وعلى دلالة ان هذا حارب التصريح بمفخخة ( ثقافية ) مازالت حيّة ، نجح الأيرانيون ( العراقيون بالإقامة فقط ) وتجار الحروب الأكراد باستدراج حليفهم الأمريكي وحلفائهم الأوربيين والاسرائيليين على ترديدها ببغاوية مضحكة :

والمفخخة ( الثقافية ) هذه التي تلمّظ بها ( صولاغ ) وغيره ، خطّط لها ان تكون ( خارقة حارقة ) للعراقيين في مختبر تجارب ، وشعوب دول الجوار العراق تمهيدا سرطانيا لرسم حدود ( خارطة الدم ) ، التي تسربت ( سهوا مريبا ) من البنتاغون الأمريكي ، لتطال بدمويتها الطائفية العنصرية دول الشرق الأوسط كلها لاحقا على شكل : ( الشرق الأوسط الكبير ) ، ثم ( الصغير ) ، ثم ( بالمشمش !! ) على جدار الرفض العربي الصلب لها ، وكشف حقيقة انها مفخخات طائفية عنصرية خلّب على الأرض ، حيّة ومتفجّرة في رؤوس من يسعون اليها .

وحدود المفخّخة ( الثقافية ) رسمها ( صولاغ ابو دريل ) على شكل تصريح ملحق باعلان ( البراءة ) الأيرانية من ( ثقافة ) البعير العربي ، جاءت على شكل توضيح لم يخل من تهديد بأن عديد الشيعة في العراق هو : ( 17 ) مليونا !! وعزف على ذات المفخخة ( جلال الطالباني ) ، في ذات الشهر ، وفي معرض تصريح لقناة العربية ، ان عديد الأكراد هو : ( 7 ) ملايين !! و( بيش مركته ) قادرة على اجتياح كل المناطق العربية المجاورة ( لكردستان ) خلال ( ساعات ) !! وثلّث رئيس حزب تركماني بان عديد التركمان هو : ( 6 ) ملايين !! وبذلك بلغ عديد الأكراد والشيعة والتركمان وحدهم : ( 30 ) مليونا !! بزيادة ثلاثة ملايين عن احصاء الحكومة العراقية الرسمي لعموم الشعب العراقي !! .

ليست صدمة تفجير : ان يكتشف المتابع أن بعض الأرقام تتوالد بطريقة اسرع من توالد الارانب !! وليست من غرائب الأمور وعجائب المضحكات ان يتجاهل مسؤولون ( رسميون ) ما لايقل عن ( 15 ) مليون عربي سنّي في العراق يسكنون اثقل المحافظات كثافة بالسكان : بغداد ، والأنبار ، وصلاح الدين ، ونينوى ، والتأميم ( كركوك ) ، وديالى ، وبابل ( الحلّة ) ، وبعض البصرة والعمارة ، لأن المفخّخة ( الثقافية ) التي اتفق ( رسميون ) عراقيون على تعاطيها والترويج لها والتهديد بها هي ان العرب السنة : ( اقلية ) ، لااثر ولاتأثير لها في غير تقارير تناولتها على تفخيخ ثقافي مؤدلج ايضا ، ومنها تقرير ( بيكرــ هاملتون ) الأمريكي ، الذي اقرّ ان حرب امريكا في العراق ( خاسرة ) على صخرة العرب السنة ايا كانت نسبتهم .

مفخّخة الثقافة ( الديمقراطية ) هذه ، على تضليل جلي ّ ، تشظّت ( حارقة خارقة ) فطالت شظاياها أوّلا قوات الاحتلال التي سلكت الطريق الذي رسمه لها ادلاّء غير عرب وغير عراقيين ، وطالت ثانيا راسمي خطة التضليل الثقافي ، على دلالة انهم تحوّلوا الى سجناء خارج اسوار معسكراتهم ، عاجزين عن التجوال بين من يفترض انهم من اولئك ال ( 30 ) مليون من طوائفهم وعرقياتهم . واثبتت الأيام ان ( المفخّخات الثقافية ) ، التي تعاطاها هؤلاء ، سلاح متفجّر قد يرتد ويقتل من يخطئ في استعماله ، كما يحصل الآن في قتال ( شيعي ــ شيعي ) طاحن في الجنوب ، ورعب كردي ( عراقي ) من ( ابناء عمومة ) اكراد من دول الجوار ، كانوا ضيوفا علقات على اموال العراقيين ، ثم تحولوا مع وصول اوّل دبابة تركية الى حدود العراق الى ( ارهابيين ) غير مرغوب بهم .

واذا كانت هذه المفخخة الثقافية : تزوير التعداد ، قد بدأت في الذوبان والاضمحلال اعلاميا فقط ولكنها بقيت فاعلة رسميا ، فما زالت تشتعل مفخخة ( ثقافية ) اخرى اكثر دموية وخطورة على جناح ( ديني ) في هذه المرة : اذ تبين ، وبعد الاحتلال فقط ، ان المرجعيات الدينية لشيعة العراق ليست عربية ، ولا عراقية !! وصارت محجّا لقوات الاحتلال ، من خلال مؤيديها ( العراقيين ) غير العرب ، ومعملا لفتاوى تكرّس ( الفوضى الخلاّقة ) باسم العراقيين زورا ، وبذرة مشوهة تستنبت نفسها على ميلاد ( الشرق الأوسخ الجديد ) ، كما رسمته ( خارطة الدم ) الأمريكية الاسرائيلية ، كخلاصة لحروبها التي قتلت مئات الالوف من العراقيين العرب الأبرياء ، شيعة وسنة ، على الهوية الطائفية ، وهجّرت اكثر من اربعة ملايين في اقل من خمس سنوات ( ديمقراطيات ) من العمّة الأيرانية في جنوب العراق الى العمّة الكردية في شماله .

والسؤال الذي يفرض نفسه الآن على شعوب ودول الشرق الأوسط ازاء سرطانات التثقيف على ( خرائط الدم ) الطائفية العنصرية التي وبئ بها العراق :

هل ثمة قانون لمكافحة ( الارهاب الثقافي ) ، وامثلة منه تلك المفخّخات التي ذكرناها ؟! .

jarraseef@yahoo.com

http://www.akhbar-alkhaleej.com/ArticlesFO.asp?Article=220773&Sn=CASE

جاسم الرصيف

ـــــــــــــــــــــ

عندما ترتد ّ الثقافة ضد ّ اهلها

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من المعروف ان للقضية الكردية في الشرق الأوسط كتابها وقادتها ، كما هو معروف في آن ان هذه القضية بالذات خضعت كليا لمقاييس مصالح دول من خارج الشرق الأوسط توظف القضية الكردية وفقا لتقاطع او التقاء مصالحها في المنطقة ، ووفق مقاييسها هي لامقاييس الحاجة عند الأكراد ، واقعية ام غير واقعية ، في اربع دول حصرا هي : العراق وايران وتركيا وسوريا ، وظهر ، وفقا لهذه المجاري والمجريات ، مصطلح ثقافي كردي هو ( الكردايتي ) المكافئ لمصطلحات العروبة والعثمنة والفارسية .

لامؤاخذة على قومية تتخذ لنفسها مصطلحا يوجز تراثها وعاداتها وتقاليدها في مفردة واحدة ، وهذا حق انساني لابد لأي عاقل ان يقرّه ويتعامل معه باحترام ، مادامت حتى القبائل التي تنتمي الى قومية واحدة قد اتخذت لنفسها رموزا ومصطلحات تميّز المستحب النبيل من عاداتها وتقاليدها ، ومن ثم لامثلبة على الاطلاق في التعامل مع ( الكردايتي ) على انه مصطلح يعبّر عن قومية عريقة نقر ّ بوجودها وكامل حقوقها الانسانية في الشرق الأوسط .

قبل احتلال العراق ، مر ّ معارضون عرب كثر للحكومة آنذاك من شمال العراق ، والتقوا بقادة احزاب اكراد معارضة ايضا ، واتفقت كل الأطراف : عربية وكردية وتركمانية وغيرها على ان وحدة الأرض ، ووحدة الشعب العراقي بكل مكوناته ، امر مقدس لايمكن لأي حزب او اي شخص ان يمسّه تحت ذرائع عنصرية او طائفية ايا كانت ، ومر ّ الجميع على عهد غير مكتوب ، ولايحتاج الى كتابة اصلا في فهم المواطنة الصحيحة في اي بلد من بلدان العالم المتحضرة وغير المتحضرة .

وبعد احتلال العراق ، تغير مسار الثقافة الكردية ، وصار على الضد ّ مما اعلنه وتبناه ، وانسحبت سبّة ( شوفينية ) من حكومة صدام حسين الى كل ماهو عربي ، وزيدت مفردة ( ارهابي ) بعد كل اسم عربي ، حتى ان كثيرا من الكتاب والقادة الأكراد قالوا صراحة ان ( عروبة العراق قد انتهت ) ، ورغم وجود عرب بنسبة ( 85 % ) من مجموع الشعب العراقي ، ومسحت حتى الأسماء العربية للخلفاء الراشدين عن الجوامع الكردية فضلا عن كل التسميات العربية الأخرى .

وطرحت ( الكردايتي ) بشكل آخر يخالف تماما مضمون ماسمعه وما قرأه كتاب عرب تعاطفوا انسانيا ووطنيا مع القضية الكردية ، ومنها ظهر مصطلح ( القومجية العربية ) شتيمة للعرب المؤمنين بقدر الله في خلقهم عربا ، كما هو قدر الله في خلق غيرهم اكرادا او من قوميات اخرى ، ولكن الأكراد تبنوا ذات المضمون الذي شتموه في العرب عندما شملوا برحمة ( الكردايتي ) كل الميليشيات الكردية المسلحة التي تحارب تركيا وايران وسوريا من شمال العراق .

ومن طريف ثقافة ( الكردايتي ) انها اكتشفت حدودا جديدة ( لكردستان ) لم تفكر بها قبل احتلال العراق ، وتبدأ من جنوب بغداد ، متجهة نحو الشمال حتى غرب ايران كله شرقا ، وشرق سوريا كله غرب ( كردستان ) ، وجنوب وشرق تركيا الى جنوب ارمينيا شمالا ، ولابأس من تخوم البحر الأبيض المتوسط لتسويق نفط كركوك والموصل ، وفق خارطة صارت صلبا ( لكردايتي ) عنصرية علنا ، تحلّق على جناح ( شيزوفرينيا ) فريدة بين احلام يقظة وواقع تاريخي على الأرض يناقضها وينفيها .

وفي هذه الأيام الحبلى بالمفاجآت يجد المتابع ان ( الكردايتي ) العنصرية ارتدّت على منظريها وقادتها حالما تحركت بضعة دبابات تركية نحو شمال العراق ، وحالما حشدت ايران بضعة من جنودها في ذات الاتجاه ، ووجدنا المنظّرين والقادة الأكراد ينصحون اكراد تركيا وايران ، من ضيوفهم القوميين ، بان : ( عهد جيفارا قد ولّى ) ، وسياسة التخلّي عن السلاح هي ( الخيار الأفضل ) لهم ، لأن ّ المنظرين والقادة اكتشفوا متأخرين جدا انهم راهنوا على حصان ثقافي خاسر في مضمار خال من الجماهيرغير الكرديةالتي قد تهب ّ لنجدته اذا ما كبى .

وقد يزداد الضغط التركي والأيراني قليلا ، فيجد منظرو ( الكردايتي ) اسبابا ومبررات اخرى للتخلّي عن ( الكردايتي ) ، بشكلها العنصري الذي نراه ، لانهم يكتشفون ووفق مجريات التأريخ الانساني ان العنصرية القومية ، او الطائفية ، حتى لو جاءت محمية بأقوى قوّة احتلال على الأرض هي سلاح ذو حدّين ينقلب ضد ّ اهله بيسر وسلاسة ، خاصة اذا جاء فارغا من مبناه الوطني الصحيح على احترام قدر الله في خلق الآخرين من غير قوميتهم ايا كانت رؤاهم في الحياة .

jarraseef@yahoo.com

جاسم الرصيف

ـــــــــــــــــــــ

وداعا ( مادلين ) مع نصائحك المجرثمة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

العجوز ( مادلين اولبرايت ) ، وزيرة خارجية بوش الأب ، التي تجاوزت سن الموت بقليل ، اذ تعدت السبعين ، لاطال عمرها ، رسمت وهي تضع قدميها في القبر كتابا ضم ( نصائحها ) المجرثمة بأحقادها المرضية على عرب العراق للرئيس القادم ، سواء اكان جمهوريا ام ديمقراطيا ، ضم خلاصة تجاربها الوبائية ، نشر قبل ايام ، وعساه خاتمة لجراثيمها .

( مذكرة الى الرئيس المنتخب ) ) هو عنوان كتاب ( مادلين ) الذي سيوضع على منضدة الرئيس الأمريكي القادم ، سنة ( 2009 ) ، ليجد فيه وتحت بند ( تحسين صورة ) الولايات المتحدة في العالم الاسلامي ، ومنه العالم العربي طبعا ، ان صورة اميركا عصيّة على التحسين من جراء حرب اميركية شنّت على العراق دون مسوّغ شرعي ودون سند اخلاقي ، وقتلت مليونا في اقل من خمس سنوات او ما معدله ( 1/ 27 ) ، وشرّدت خمسة ملايين انسان او مامعدله ( 20 % ) ، من عرب العراق حسب تعداد الأمم المتحدة وغيرها ، بفضل تحالف ( البيش المركة ) الكردية في الشمال وحاضنة ( الحكيم ) الأيراني المسرطن في الجنوب . وهؤلاء الضحايا وعوائل الشهداء لايمكن لأي رئيس امريكي ان يمسح مأساتهم بضربة حظ حتى لو استخدم البند السابع من قوانين الأمم المتحدة للمرة الألف بعد المليون من اجل صورة افضل حالا من صورة اميركا اليوم في اذهان مالايقل عن نصف الشعب العراقي كضحايا ومالايقل عن ( 90 % ) من المسلمين والعرب الذين شاء لهم الله ان يولدوا مسلمين عربا .

وتبدو العجوز عقلانية بنصيحتها في : ( عدم المجازفة بضربة عسكرية لأيران ) ، ليس حبا بالايرانيين ولا رقّة من امرأة تكاد ورقتها ان تسقط من شجرة الحياة ، بل لخوفها من حقيقة اعلنها ( محمود احمدي نجاد ) تقول ان القوات الأمريكية في العراق هي ( رهينة ) بيد الأيرانيين الذين يحكمون عراق اليوم من تحت المظلّة الأمريكية ، المضطرّة لتمثيل دور الزوج المخدوع في السياسة الأقليمية والدولية ، او بلاّع الشفرة عن غفلة العاجز عن ابتلاعها او التخلّص منها في مغاسل المراعي الخضراء .

ومع ان العجوز التي تفانت في خدمة بوش الأب تصف بوش الإبن بأنه : ( أسوأ الرؤساء في التأريخ الأمريكي ) واكثرهم مرضا ( ايديولوجيا ) ، على معنى ايمانه بالربّانيات التي تمهد لظهور المسيح الأمريكي تزامنا مع ظهور المهدي الأيراني ، من خلال قتل وتشريد اكبر عدد ممكن من العرب ، فقد علّقت هي الأخرى شماعة خرفها على تنظيم ( القاعدة ) ، كما علّقت ادارة بوش الإبن وحكومته الصنيعة في بغداد ، شماعات فشلها على ان كل عمل مقاومة عربية عراقية هو عمل ( ارهابي ) خلفيته تنظيم ( القاعدة ) ، وكأن عرب العراق السنة كلهم قاعدة للقاعدة او مشاريع ( ارهاب ) معاد للإحتلال ، ومن ثم فهي تنصح الرئيس القادم بأن يستمر في حروبه تحت هذا الغطاء ضد كل ماهو عربي !! .

وكدليل على خرف هذه الإمرأة الباحثة عن ( سمعة حسنة ) لأمريكا في مسرح الجريمة ، فهي لاتتذكر ولاتذكّر الرئيس الأمريكي القادم ان جيوشه قد القت في جنوب العراق من اليورانيوم المنضب ما يكفي لقتل وتشويه البشر هناك لمدة ( 4.5 – 5.5 ) مليار سنة ، ولاتنصحه بكيفية معالجة جراثيم التفرقة العنصرية التي نشرتها اميركا في العراق عموما ، كما لاتنصحه بمعالجة ( هولوكست ) ، صفقت له ( مادلين ) ، تمثل في مقتل مليون وتشريد خمسة ملايين عربي عراقي !! ولكنها تفترض فيه مسيحا منتظرا قد يمسح عن اميركا وجهها القبيح بلمسة واحدة !! .

بل وتوصي الرئيس القادم بكتابها المجرثم هذا ــ ولاحظوا مدى حقدها وخبثها ــ بأن يقوم بتقسيم العراق بشكل ( غير علني ) !! وكإعلان خرف شيخوخة من عجوز تعرف اين سيكون قبرها ، تقول في كتاب حقدها : ( إن الطريقة الوحيدة لإبقاء العراق دولة واحدة قد تكون في تقسيمه ، ليس رسميا او علنا ، بل بما امكن كي يتسنى للشيعة العيش في الجنوب والأكراد في الشمال والسنة بينهما ) !! وكأنها الناطق الرسمي بلسانات تجار الحروب وعملاء المراعي الخضراء ( جلال الطالباني ) و( مسعود البرزاني ) و ( طارق الهاشمي ) والمرجعية الأعلى ( للحكيم ) و (حزب الدعوة ) الأيرانيين !! .

يبدو ان قدر اميركا ان يورّث الأسوأ ، مثل ( مادلين ) ، الأسوأ من تجاربه لخلفه القادم !! .

وفاتت ( مادلين ) حقيقة من حقائق الشعوب العربية في عالم اليوم تفيد الا ّ عربيا ، ولامسلما ، ولا مسيحيا ، شريفا في الشرق الأوسط ينتظر معجزة إنسانية تخدمهم بصدق من اي رئيس اميركي قادم خلال عقود قادمة مادام يكيل بمكيالين للإنسانية ، ويرى العالم من خلال نافذة مجرثمة تتتعامل مع شعوب المنطقة كما يعامل السيّد خدمه الأقل قيمة منه .

(مادلين ) !!

انت وجراثيمك الأيديولوجية العنصرية الى .. الجحيم !! .

jarraseef@yahoo.com

http://www.akhbar-alkhaleej.com/ArticlesFO.asp?Article=219842&Sn=CASE

الإثنين، ٢٤ ديسمبر، ٢٠٠٧

القسم الثامن : كاذب من اخبرك انهم صدّقوك + القسم السابع : وداعا عام الخنزير العراق


جاسم الرصيف

ــــــــــــــــــــــــــــ

كاذب من اخبرك انهم صدّقوك

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اعترف انني مغرم ، حد ّ المرض ، بمتابعة مستجدات الحمقى من قادة هذا العالم المبتلى بهم ، وقد تضاعف غرامي بأخبرا عميد تجار الحروب الخاسرة مذ غزا العراق على جناح كذبة ، مازال ريشها ينتف ويهلس في مستنقعات العراق الساخنة التي ظنها سهلة المنال فبلّعته شص ّ صيد حيتان غبيّة ماعاد قادرا على إبتلاعه ولا استطاع تخليص خياشيمه منه .

على حين فقعة وطلعة ، وفجاة وفجعة ، ومباغتة ومباهتة ، اعلن بوش :

( انه يتعيّن إنهاء الاحتلال ــ الإسرائيلي ــ الذي بدأ عام 1967 ، وان الوقت قد حان للإقدام على الخيارات الصعبة ) !! . وطريف ( الخيارات ) هنا ، انها تذكرني بمرتزق عراقي ، شبه امّي ، ذهب مترجما مع قوات الاحتلال ترجم جملة : ( خيارات عسكرية ) للضابط الأمريكي المسؤول عنه على انها : شئ يشبه البطيخ ، ولكنه اخضر ، بعضه بطول الشبر وبعضه بطول الذراع ، ويؤكل حسب الحاجة ليلا ونهارا في غرفة الضيوف او في الفراش اذا ارتفعت حرارة الحاجة له !! وكأنه وصف إستباقيا ( الخيارات الصعبة ) التي يتشهاها السيد الرئيس .

( إحتلال ) !!

جاءت مفردة نيزكية في عالم القرود الثلاثة ، واولها ( لايسمع ) ، وثانيها ( لايرى ) ، وثالثها ( لايتكلم ) منذ فترة طالت ، حتى خيل للعالم ان مامن فلسطيني الا ّ ويمكن تصنيفه ارهابيا او مشروع ارهابي ، مادام من فلسطين ، ويطالب بحرية وطنه من ( إحتلال ) غيّبته وسائل الاعلام الأمريكية عقودا بناء على ( محبّة ) الإسرائيلي المحتل و( كراهية ) العربي الذي شرّد من دياره ووطنه دافعا ضريبة ( الهولوكست ) ــ التي لم يكن طرفا فيها ــ ( هولوكوستات ) يومية تعاطاها المحتل الاسرائيلي حتى في اليوم الذي حل فيه ( بوش ) ضيفا يعلن إنحيازه المطلق لقوات الاحتلال !! .

( إحتلال ) !!

جرأة لم تؤات السيد الرئيس يوم رشح نفسه لرئاسة الولايات المتحدة اول مرة ، ولم تؤاته يوم رشح للمرة الثانية ، ولكنه واتته وهو يرزم حقائبه راحلا عن البيت الأبيض في يوم سيبيض ّ لزواله القريب عن مشهد الشرق الأوسط ، لعل احدا وفي الوقت الضائع يصدق أنه ( رجل سلام ) وأنه ( محرّر ) شعوب و( باني ديمقراطيات ) منسوخة لعرب العراق عن تجارب المحتل مع عرب فلسطين !! .

( إحتلال ) !!

يالها من مفردة هدمتها قبل ان تنطلق من فم تاجر الحرب هذا مقولته الفريدة بأن لاحق للفلسطينيين في العودة لوطنهم ، ومن الأجدر لهم ان يقبلوا صدقات اسرائيل وحاميها ( بتعويضات ) عن بؤس عقود لايعادلها ثمن على وجه الأرض كله !! وكأنه يوم الغى ــ بقرار ربّاني !! ؟؟ ــ عودتهم يتصورهم مستأجرين انتهت عقودهم التاريخية منذ آلاف السنين فاستحقوا القتل والطرد والتهجير ، ولاضير من ( تعويض ) من تبقى حيا منهم ببضعة دولارات ملطخة بدماء اهاليهم وعبق وطنهم !! او ربما ظنهم مسافري صدفة على ذات الطائرة التي اغتصبها المحتل ليغير وجهتها ويستحقون ان تعاد لهم تذاكر سفرهم !! .

( إحتلال ) !!

ويقول : ( اعلم ان القدس قضية صعبة ) !! . وكأن القدس ليست محتلة !! وكأنه يؤسس لحماقة اكبر من حماقته العلنية فيعطي الحق مستقبلا للمسلمين ان يدّعوا ملكية المدن التي ضمت جوامعهم في اوربا واميركا وعدّها عواصم ( اسلامية ) ، قضيتها ( صعبة ) في كل تفاوض بين طرفين يظنان ان ( الرب ّ ) إختارهما من بين شعوب الأرض ( رسل سلام ) تحتل ما تشاء من اوطان الغير بقوة السلاح والأكاذيب !! ياله من منطق أعرج أعوج مفلوج !! إحتلال يتمدد ويتقلّص حسب ( الحاجة الأمنية ) للمحتل ّ المدلّل وليس حسب الشرائع الدولية ولا القيم الأخلاقية للشعوب بعيدا عن حقوق الشعب الذي انتهكت ارضه بقوة السلاح !! .

ويمنحنا مجرم الحرب ، قبل رحيله ، فرصة الطيران على أكذوبة اخرى فيقول : ( انا واثق .. ان الدولة الفلسطينية ستنشأ ) !! فشكرا لك ربّي عندما خلقت بيننا حمقى لايفقهون التأريخ ، مازالوا يظنون الا ّ وجود لدولة فلسطينية قبل ظهور عميد تجار الحروب الخاسرة !! واتحفتنا يارب ّ بأغبياء عرب يصدقون بأن ( الدولة الفلسطينية ستنشأ ) حقا قبل زوال ( بوش ) من مشهد البيت الأبيض الملطّخ بعار الكيل بمكيالين مع كل ماهو عربي ومسلم !! .

يا سيادة الرئيس ، ربّما اقنعت ( محمود عباس ) بكذبتك عن وطن قادم من وراء جدار الفصل العنصري ومستوطنات ( الإحتلال ) ، وربّما صدقتك قلّة مستفيدة من اعلان تصديقها لك ، ولكنني اجزم بأنه كاذب مثلك من اخبرك بأن اكثرية المسلمين والعرب ــ دون حكامهم طبعا وطبعا ــ قد صدّقوك في وعودك حتى لو عدت عشرات المرّات الى شرقنا الأوسط ، ولو اقسمت بكل كتب السماء والأرض ، صباحا وظهرا ومساء ، لأنهم باتوا على يقين لارجعة عنه انك لاتفهم معنى ومبنى مفردة ( إحتلال ) التي اطلقتها ، كأنك تسخر من عرب مازالوا ضحايا احتلالات ، وباتوا على يقين انك لن تحرر دجاجة اسيرة في بغداد المحتلة او القدس الشريف الا ّ مقابل ثمن نحن من سيدفعه مزيدا من دمائنا المسفوحة على اطراف ابتسامتك المنافقة ، ثمن انت من يقبض عليه ليأكله على شكل : ( خيارات صعبة ) !! .

jarraseef@yahoo.com

جاسم الرصيف

ـــــــــــــــــــــــــ

( عدّي رجالك عدّي ) !!

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

أهزوجة ساخرة من قرانا عن كثرة ( رجال ) بلا رجولة !! .

+ + +

كل دول العالم ، التي تمتلك حدّا ادنى من التحضر ، ديمقراطية كانت ام غاية في الدكتاوتورية ، وضعت لجيوشها قياسات علوم عسكرية تكاد تكون موحّدة عالميا ، الا ّ (عراقنا الجديد ) فقد انفلتت قياساته على انفلات قياسات الأحزاب العميلة التي تحكمه ، فماعاد العراقي يعرف ان كان يتعامل مع ضابط متعلم ام ضابط امي لايجيد غير التوقيع على استلام راتبه لإطلاق النار على العراقيين الأبرياء اذا اشتبه بولائهم للإحتلالين .

النقيب ( علي ) ، وعلى ذمة جريدة ( الحياة ) اللندنية ، ( فوجئ بساعيه القديم ) في العهد القديم ، وكان برتبة جندي ومقام زوجة مخلصة تقدم لآمرها وضيوفه الطعام والشراب ، وتنظف حذائه وتفرش منامه ، وتعد له الطعام وتغسل ملابسه : فوجئ به برتبة ( مقدم ) في العهد الجديد ، يأمره حسب تسلسل الرتب العسكرية ولابد له ان يطيع !! .

وعلى ذمة النقيب ( علي ) ، وذمة جريدة ( الحياة ) وذمّة واقع صار مكشوفا معروفا ، و ذمتي ، التي شاهدت وسمعت هذا النمط الجديد من ضباط العهد ( الديمقراطي ) ، يقول النقيب ( علي ) : ( عشرات من ضباط الشرطة في النجف لايحملون شهادات دراسية ويفتقرون الى علم عسكري ) ، سمّتهم احزاب الحكومة ( ضباط الدمج ) في جنوب العراق العراق الخاضع لأحزاب ايران ( الاسلامية ) ، وشماله المحتل ، حيث رشت ( البيش مركة ) الكردية الورود على احذية الجنود الغزاة لمثل يوم ( الدمج ) ، وقد بلغ عديد هؤلاء حسب مصادر الحومة العراقية المليون !! .

ويقول النقيب ( علي ) : ( رئيس وزراء سابق ــ ويبدو انه مازال مذعورا من دموية ابراهيم الجعفري ــ دمج " 15 " الفا من عناصر الأحزاب والميليشيات في شرطة بغداد ومحافظات الفرات الأوسط والجنوب ) !! وتؤكد الحقائق على الأرض وصفه الصحيح لهؤلاء : ( الغالبية العظمى منهم لاتنطبق عليه شروط اللياقة البدنية .. ولايجيدون القراءة والكتابة .. ومنحوا رتبا كبيرة ) !! . وقد يفسر هذا اسطورة وجود اكثر من مليون ( منتسب امن ) ، من بين ( 27 ) مليون عراقي ــ منهم اللاجئين الى دول الجوار ــ عاجزين عن ( ضبط الأمن ) رغم وجود ( البودي كارد ) الأمريكي الذي صارت من مهامه ( المقدسة ) : حماية معوقي ( البيش مركة ) والأحزاب الأيرانية ( الاسلامية .

ومن جهته يقول النائب ( مخلص الزاملي ) ، عضو ( كتلة الإئتلاف العراقي الموحد ) ، وهو شاهد من اهلها طبعا : ( لجأوا الى البقال وجعلوه ضابطا في الشرطة او الجيش ، واخذوا من يمارس مهنة البناء وهو لايعرف القراءة والكتابة وليس له اي خلفية عسكرية ، ومنحوهم مناصب عسكرية قيادية .. سلطوا الأميين والجهلة على رقاب الناس ) ، وضرب مثلا لدموية هؤلاء : التظاهرات في محافظة ذي قار ، ( دهست قوات الدمج المتظاهرين بالسيارات ) !! . وبقي من طريف هذا النائب ( الانساني ) انه يمتدح اداء منظمة ( بدر ) وميليشيا حزب ( الدعوة الاسلامية ) و ( البيش مركة ) الكردية .

ويطرح النائب ( مظلوميته الوطنية ) بصيغة اخرى : ( هل يصلح من كان يمارس مهنة البقالة في الدانمارك وكيلا اداريا او مسؤولا اداريا في وزارة الداخلية ؟ هل هذا هو الانصاف والعدل ؟! ) ، ومع انه تناسى من هو اهم في الحكومة العميلة من هذا ، وعلى رأسهم ايرانيين في اعلى هرم السلطة ، وحملة شهادات دكتوراه مزورة بصفة مستشارين كبارا ، ولكنه يضرب امثلة اخزى من مخزية المثل الأول : ( هناك في محافظة ذي قار ضابط في الشرطة أخرس لايقوى على الكلام !! وهناك ضابط آخر في " قلعة سكر " لايتجاوز طوله " 80 " سنتيمترا ) !! .

وعن ( الضابط ) الأخير يذكر نائب ( الإئتلاف العراقي الموحد ) واقعة من قبيل المضحكات ( الديمقراطية ) التي دخلت عامها الخامس تفيد ان مدير ناحية ( قلعة سكر ) قد ذهب في زيارة لمعسكر الشرطة في ناحيته وسأل عن ( الضابط المسؤول ) فأجابه شرطي خبيث : ( هل تريد ان نحملة لك لتتمكن من رؤيته ؟! ) . وواضح ان ضربة ( ديمقراطية ) نالت ( قلعة سكر ) ففرّت ( القلعة ) وظل السّكر !! .

ويرد على هذه الاتهامات ضد حكومة ( المالكي ) الناطق الرسمي لوزارة الداخلية ( عبد الكريم خلف ) بعذر اقبح من سبب : ( ان جميع الضباط دمجوا حسب قرار الحاكم المدني بول بريمر ) !! . وعلى ظنّه ، وزوال فطنته الوطنية ، انه ( كحّلها ) ولكنه ( اعماها ) !! اذ مامن عراقي شريف يحترم وينفذ قرارات ( بريمر ) غير عملائه الذين هددّتهم نبية الخونة العراقيين ( كوندي ) ذات يوم ( بالشنق على اعمدة الكهرباء ) اذا لم ينفذوا ما تريد ( فاندمجوا ) ، كما ضباطهم المعوقين ، ونفذوا مع ضباطهم ( الجهابذ ) لها ما امرت به .

+ + +

عربية من قرانا هزجت ساخرة من غريمتها التي تباهت بكثرة ( رجالها ) وقالت :

( عدّي رجالك عدّي )

( أخرس وأطرش ومصدّي )

ولله في ( ضباط امن الدمج العراقي ) شؤون !! .

jarraseef@yahoo.com

جاسم الرصيف

ـــــــــــــــــــــــــــ

( بريمر ) وإمّعاته !! ( 1 )

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من حقائق التأريخ الا ّ محتل إحترم عملائه حقا وصدقا ، وان المحتل غالبا ما يكشف عملائه ويعريهم بعد نهاية العقد بينهما . ومن مجمل مسيرة الانسانية نستشف : ان المحتل والعميل غالبا ما لا يظهر كل منهما ما يبطن للآخر قبل واثناء الصفقة ، وقد جاء ما كشفته ( فرنسيس ) ، التي كانت تعمل كمترجمة ومستشارة في آن لنبي اللصوص العراقيين ( بريمر ) في هذا الاطار وعلى جناح نكات ، لم تخل من شماتة محتل بمن احتذاهم للخوض في الوحول العراقية على قدم ( عربية ؟! ) في الجنوب وقدم ( كردية ؟! ) في الشمال العراقي .

نقلت مواقع الكترونية عراقية كثيرة خلاصات عن كتاب ( مالم يقله بريمر في كتابه ) لمؤلّفة ( محمد عرب ) ونقلا عن ( فرنسيس ) ، طيب الله زوالها عن العراق ، نقلا عن اقوال ولي امرها وباني نعمتها ( بريمر ) بحق النجوم ( العراقية ) سهوا في حكومات الأمس واليوم ، ووجدت ان من حق القراء العرب ممن لايتابعون مواقعنا العراقية ان يقرأوا شيئا من اقوال ( ابو نؤاس ) بحق ( الغلمان ) الذين ساندوه في احتلال العراق ، واستهل خلاصاتي ( بكبير القوم ) قبل ان يتوفاه اجل قريب باذن الله :

( يحب بريمر التفاوض مع طالباني ) ، لسبب تجهله عامّة الناس ويعرفه ( بريمر ) ومتابعو فنون العمالة في العراق ، وهو حسب ( بريمر ) : ( أنه الرابح معه دائما ) !! على معنى ان المحتل يكسب المباراة ودّية كانت ام جادّة مع ( جلال الطالباني ) من الجولة الأولى ، خاصّة اذا توفرت قبل الجولة وجبة ( الفسنجون ) الدسمة ، او( الديك الرومي بالعسل ) ، الذي اعرف ان ( الطالباني ) مغرم به مطبوخا على الطريقة النجفية ، قبل ان يتلوث دمه ويقدم اقوى واعظم الأدلة ( التأريخية ؟! ) على ( كردستانية ) كركوك لممثل الأمم المتحدة :

صورة تذكارية لبضعة طلاب اكراد مروا من هناك ذات يوم !! .

( عبد العزيز الحكيم ) يرى فيه ( بريمر ) : ( التطرف والدهاء ) ، وليثبت لنا غباء الادارة الأمريكية المركّب يقول ( بريمر ) عنه : ( اشعر دوما بان المجلس الاسلامي الأعلى مخترق لصالح ايران كلما نظرت الى عمامة عبد العزيز الحكيم ) !! ولم يطرح نبي ّ اللصوص على نفسه سؤالا يفرض نفسه كلما اطلّت عمّة ( الحكيم ) في المراعي الخضراء : من استورد هؤلاء للعراق مع دبابات الاحتلال ولماذا ؟! .

ويزيد ( طين ) غبائه ( بلّة ) فيذكر انه : ( شبه متأكد ان من قام باغتيال محمد باقر الحكيم هو حرس الثورة الأيراني وبعلم اخيه عبد العزيز .. الأقل دهاء وقوة واكثر ولاء لأيران ) من ( المرحوم ) !! . والأكثر إضحاكا في هذا الموضوع بالذات ان السفير الأمريكي الحالي يتنفس ذات الهواء مع ( رأس ) ايران في المراعي الخضراء ، ولكنه يفضل التفاوض على ( امن العراق ) مع المؤخرة الأيرانية في طهران !! .

وللحياة في الحمقى تصاريف عجيبة !! .

وعن ( مسعود البرزاني ) يقول ( بريمر ) انه هذا : ( يعتبر الأكراد جنسا فوق الأجناس ، وهم احق ّ ــ كما يرى مسعود ــ بكل شئ من سواهم ، ولابد ّ ان يأخذوا اكثر من الآخرين لأنهم : الأفضل ) !! وواضح ان المسكين ( بريمر ) يجهل ان ( البيش مركة ) هم من منحوا الأرض حرية الدوران حول نفسها فإستحقوا حدود ( مملكة ) من جنوب بغداد الى جنوب القطب الشمالي !! خاصة وانهم كانوا الأكثر كفاءة في تلميع احذية الجنود الأمريكان في العراق .

ويصفعنا ( بريمر ) بكلمة صدق وحق غير متوقعة من امثاله فيصف ( هادي العامري زعيم منظمة ( بدر ) و ( باقر جبر صولاغ ) بانهما : ( قاتلين بلا ضمير ، وسيفضحهما التأريخ عاجلا ام آجلا ) ، وتنبأ بان تقوم ايران : ( بإقامة تمثالين لهما في وسط طهران ) تقديرا لخدماتهما ( الوطنية ) في تأجيج صراع طائفي سياسي مسرطن في العراق قد يطال كل دول الخليج بفضلهما !! ومرة اخرى لم يسأل نفسه ، من جاء ( محررا ) للعراق : لماذا تستورد اميركا للعراقيين قتلة ايرانيين من هذا الطراز اذا كانت قد جاءت ( محرّرة ) كما تدعي ؟! .

وتوقع ( بريمر ) ، مشكورا : ( مستقبلا رائعا ) للسيد ( طارق الهاشمي ) لأنه : ( مثال للسياسي العصري ، فهو يميل اينما تميل الرياح ) !! ولاعجب اذا ما اكتشف العالم يوما ان هذا قد باع كل ( المسلمين السنة ) ، اينما وجدوا ، من الصين الى المكسيك ، لأميركا وحدها ، بعد ان حقق كل هذه الانجازات ( الوطنية ) الأمريكية بامتياز داخل العراق ، فإستحق ودون منازع لقب رجل ( الرياح الأربعة ) على عجلة ( اسلامية ) مهجنة في حقول بقر تكساس .

ويصف ( بريمر ) ، مشكورا ثانية ، ( موفق الربيعي ) بأنه : ( رجل مراوغ متملّق كذّاب بالفطرة .. ومن النوع الذي يرضى بفتات الموائد ) !! فيثبت لنا ( بريمر ) سيد اللصوص غباء اميركيا من الوزن الثقيل في تعيين كذاب بالفطرة مسؤولا عن ( الأمن القومي ) في العراق ، وهو القائل ( بأنه مع ايران حتى يوم القيامة ) !! .

ويبدو ان مرض الكذب الفطري صار من الأمراض الوبائية المعدية في عراق اليوم .

والى الحلقة الثانية .

jarraseef@yahoo.com

جاسم الرصيف

ــــــــــــــــــــــــ

( بريمر ) وإمّعاته !! ( 2 )

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وتسترسل ( فرنسيس ) نقلا عن نبيهّا ( بريمر ) في سرد ( الحكايات الملاح ) عن إمّعات نبيّها القديم و( الوصف المباح ) في اقواله عمّن احتذاهم ضد طقس العراق ( الحار الجاف صيفا القارص البرودة شتاء ) في شمال وجنوب العراق فتذكر بأن ( بريمر ) قال وصفا في ( ابراهيم الجعفري ) ابدع مماقاله ( ابو نؤاس ) متغزلا بغلمانه :

( إنه التطرف في ثوب الاعتدال . متطرف حتى النخاع ، ومتحدث بارع ، ومثقف ، ولكنه سياسي فاشل ) !! وربما لهذا السبب اختارته ادارة الاحتلال لمنصب رئيس وزراء ، ولكن الأطرف ان ( بريمر ) يرى فيه رجلا : ( اقرب الى محاضر في احدى الحسينيات .. يلف ويدور حول الموضوع بشكل ممل ّ ) !! .

و( بريمر ) يشخص في ( المالكي ) ، قبل ان يرقى الى رئيس وزراء ، انه : ( فاقد للكياسة والأناقة والدبلوماسية ) ، وهذا في الأغلب الأعم ّ ما أهّله لمنصبه الجديد ، لأنه من ذات الطيور الأمريكية العنصرية التي تقود الاحتلال ، والتي لاتستسيغ كياسة في السلوك ولا ( دبلوماسية ) في الحكم مع ( الآخرين ) ماداموا من خارج ( سربهم المقدس ) !! وربما لهذا السبب ، بالذات ، وصفه عميد الحمقى من تجّار الحروب الخاسرة : ( بالرجل الطيب ) .

ويعترف ( بريمر ) بساديته المرضية مع ( احمد الجلبي ) ، الذي يرى فيه : ( مهندسا لمشاريع التفرقة الطائفية وشق الصف ) ، وكان ( بريمر ) : ( يتلذذ ) برفض مقابلته كلما طلب ذلك ، وكان اوّل من تطاله توبيخات ( بريمر ) العلنية كلما ظهرت مشكلة ( شيعية ) !! ويصف ( بريمر ) عضوة مجلس الحكم ( سلاّمة الخفاجي ) بأنها : ( اكثر الشخصيات النسائية تعصبا وتطرفا ) !! ولاتعوزها غير شوارب ثقيلة لتشارك فرق الموت !! .

فيما يطرح رأيه بالنائب الكردي ( محمود عثمان ) بأنه : ( رجل الشاشة ) !! وقد تكرّم ( بريمر ) بنصحه : ( باحتراف الإخراج التلفزيوني لعشقه الظهور عبر وسائل الاعلام ) ، والمضحك هو تشخيصه بأن هذا ( المحمود ) : ( لايدري ماذا يدور حوله ولكنه يلبي دعوات الفضائيات ويشبع فضول الصحفيين بالتصريحات النارية ) !! وتأكيدا من ( محمود عثمان ) لشجاعته ، احتفظ بنصائح ( بريمر ) حتى ولّى هذا عن العراق فوصفه : بالحقارة !! .

وبكلمتين يتيمتين يصف ( بريمر ) المناضل الكبير من اجل ( عودة الحكم الملكي ) للعارق ( الشريف علي بن الحسين ) بأنه : ( الأمير النائم ) !! وقد اصاب كبد الحقيقة وطحالها في تشخيص الثقافة الأنكليزية الباردة الضبابية التي صنعت من سابع جار للملكية ( اميرا ) ثائرا ضد ( الدكتاتورية ) بخوذة امريكية ، نام في المراعي الخضراء ( على أودانه ) ــ كما يقول اخواننا في مصر ــ ثم صحا وهرب ( على رجليه ) حالما شعر بأنه محاصر بالعراقيين .

وفي انصع عبقريات التشخيص من محتل لواحد من عملائه الصغار : ( عمار الحكيم ) ، يقول ( بريمر ) انه يرى فيه : ( القائد المستقبلي للشيعة ــ بطبعتها الأمريكية طبعا ــ .. فهو متحدث بارع ومدافع شرس عن حقوق الشيعة ، ويستغل الدين أروع استغلال .. وهو أذكى من ابيه " المتطرف " عبد العزيز الحكيم ) ، ولكنه يعيب على الإبن : ( تطرفه الديني والمذهبي ) ، ويصفه بأنه : ( متدين سياسيا وليس حقيقيا ) في تدينه !! .

وهذا يفسر سر ّ التنافس بين ( عمار الحكيم ) و ( مقتدى الصدر ) ، ( اخطر رجل ) على اميركا في العراق حسب توصيفات الاعلام الأمريكي ، وسباقهما على نيل درجات ( اعلى !! ) في التدين السياسي للعب دور اكبر في الوسط الشيعي المتأمرك . كما يفسر الصراعات الدموية بين الصغيرين للسيطرة على منابع النفط وآليات تصريف اعمال المرجعيتين المتصارعتين علنا المؤتلفتين المتحالفتين سرّا : الأمريكية والأيرانية !! وبذلك يضمن الاحتلال المركّب لنفسه جيلا ( شيعيا ) جديدا يرتدي العمّة والعباءة في ( بغداد ) و( الشورت ) في ( واشنطن ) .

ثم يصفعنا ( بريمر ) بمعلومة صاعقة ماحقة ، تؤكد غباء امريكيا من اثقل العيارات ، من خلال اعترافه بأن ( جلال الدين الصغير ) ، النائب عن المجلس الاسلامي الأعلى : ( يتلقى مرتبا شهريا من ايران ، لأنه ضابط مخابرات ايراني ، متعاون مع المخابرات الأمريكية ) !! و ( حسن خاتمة ) آراء ( بريمر ) في عملائه انه يصف ( الصغير ) هذا بقوله : ( انه رجل وجد ليعيش وحده .. لأنه يكره الجميع ) !! ربما لأنه ايراني اضطرته المهنة ان يعايش من ربّي على كرههم منذ الطفولة ، كما يعلم الآن حمقى اميركا واهل العراق .

وجل ّ ما اسفرت عنه ذكريات ( فرنسيس ) عن سيدها القديم ، من خلال كتاب ( محمد عرب ) ، انه كان محاطا بعملاء متطرفين وعنصريين مرضى ، ولكن يؤكّد لنا التأريخ مرة اخرى ان المحتل يحتقر في قرارة نفسه عملاءه وهو معذور .

jarraseef@yahoo.com

جاسم الرصيف

ـــــــــــــــــــــــــــ

للهاشمي ( !؟ ) : هل صهينت نينوى ؟!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عن تجربة في الحياة قالت العرب منذ مئات السنين : ( خذ الأمر بقوابله ) .

واذا كانت ( قوابل تحرير ) العراق من اهله العرب بدبابات وطائرات اميركية وفرق موت ايرانية قد اسفرت عن احتلال امريكي صريح فصيح في اروقة الأمم المتحدة وعلى الأرض في العراق ، واحتلال ايراني يحكم العراق دون ظل ، فقد جيرت الأيام ( قوابل ) المشاركين في العملية السياسية التي اطلقها الاحتلالان لصالح اجندة واحدة :

تفكيك العراق وطمس تأريخه العربي بكل الوسائل المتاحة .

واذا كانت من قوابل الاحتلال ان ( الحزب الاسلامي العراقي ) كان واحدا من ابرز الوجوه التي وقعت على هذه الأجندة من خلال المحاصصة الطائفية والمعاصصة العرقية العنصرية التي جاءت في ثنايا قانون ( ادارة الدولة ) ، الذي كتبه محام صهيوني مبتدئ ، ووضعه ( بريمر ) نبي اللصوص ( قرآنا بديلا ) لعملائه الذين ساندوه في احتلال العراق ، فعن اي ( اسلام ) يتحدث هذا الحزب الذي تحول الى سرطان ( عربي سني ) مصمم لسرطنة العرب السنة اولا ، وسرطنة العراق ثانيا على مذهبية سياسية ؟! .

وردتني رسائل ، ذات طوابع قبلية على المذهبية السياسية ، تفيد انني ( كعربي سني ) يجب ان اساند المسلمين العرب السنة لا ان اكتب ( ضدهم ) !! وفي يقيني القاطع ان كتبة هذه الرسائل قد تعكزوا ، مسرطنين ، على قبلية سياسية ومذهبية طائفية عرقية دون قيم الوطن والمواطنة بكثير ، ودون اخلاق العرب ( سنة وشيعة ) بما لايقاس على اي مذهب اسلامي صحيح ، مذ انزل الله سبحانه تعالى قرآنه الكريم ليبعدنا عن جاهلية اولى حتى ايام الغربلة الدموية هذه من ايام جاهلية ثانية يؤسس لها الاحتلالان على اجنحة منها هذا الحزب .

حسنا !!

لمن كتبوا لي محتجّين ، وللقراء العرب والمسلمين ، انقل آخر ماتسرب من اخبار حزب ( الهاشمي ) ، على هامش ( تحالف دوكان ) يفيد ان السيد ابن السيد ( الأمين ) العام للحزب ( الاسلامي ) الذي وقع بنود تحالفه تحت علم غير عراقي بامتياز ، قد حقق للعرب السنة ، وللعراق بعربه واكراده ، ( إنجازا اسلاميا ؟! ) كبيرا ، اذا صح ّ فهو يرقى الى مستوى : جريمة حرب كبرى بحق العراقيين جميعا ، وفي مقدمتهم العرب السنة ، مرورا بكل المسلمين من كل المذاهب التي لم تسرطنها عطايا الاحتلالين :

الهاشمي وحزبه الاسلامي : (( تنازل عن ثلثي محافظة نينوى للأكراد ، ورفض انضمام الموصل الى اي اقليم مستقبلا فيما اذا وافق العرب السنة على تشكيل اقليم يضم المحافظات ذات الأغلبية السنية .. ويكون للأكراد حق ثلثي ادارة مدينة الموصل ، وللعرب والقوميات الأخرى الثلث الباقي إضافة الى الحاق قضاء سنجار بالادارة الكردية )) .

هذا هو ( البروتوكول ) السري الملحق باعلان ( تحالف صهاينة دوكان ) !! .

وعسى ان يكون ما تسرّب ليس صحيحا . ولكن اذا ماعدنا الى قوابل الاحتلال ، فهو على الأرجح قد حصل ، ليثبت ان هذا الحزب ، الذي ( صحا ) على نشوة كرسي ودولار ، قد فاق في مخططاته ( الوطنية ؟! ) مخططات السيناتور الصهيوني ( بايدن ) للعراق وللشرق الأوسط في آن ، من حيث انه قدم اعرق محافظة عربية في شمال العراق لقمة سهلة لصهاينة كردستان ، الذين تفتك ( بيش مركتهم ) بالعرب السنة يوميا ، وبكل ماهو عربي الاسم والتأريخ ، مستظلة قوات الاحتلال وغطاء ( الهاشمي ) .

والسؤال الذي يطرح نفسه فورا على منضدة الحزب ( الاسلامي ) وسيّده ( الهاشمي ) هو :

هل عقدتم هذا الاتفاق مع الحزبين الكرديين ام لا ؟ وهل تقرّون بان نينوى وبنسبة ( 95 ) من سكانها عربية ام لا ؟ .

اراهن ان لا قادة الحزب ( الاسلامي العراقي ) ، ولا ( امينه ) العام ، سيجيبون عن هذه ( التهمة ؟! ) ، لأن الأمر مأخوذ بقوابله : مذ داس جندي امريكي غاضب بحذائه على رأس اوّل ( امين ) عام لهكذا ( اسلاميين ) وحتى اليوم الذي عقد فيه ( الهاشمي ) حلفا مع تجار الحروب الأكراد .

jarraseef@yahoo.com

جاسم الرصيف

ــــــــــــــــــــــــــ

تجارة حرب ثلاثية

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

لاوجود لصفاقة ( مجانية ) في عالمنا هذا ، خاصة اذا صدرت ممن اعتلى بارادته او ( بفياغرا ) غيره موقعا ( قياديا ) في بلد محتل ، تماما كحقيقة موازية في ثوابت الشعوب تفيد الا ّ وطني يؤازر اجنبيا إحتل وطنه يمكن له ان يدعي ( القيادة ) او ( الوطنية ) مهما كبرت عمّته ، وايا كان العرق الذي جاء منه ، او الطائفة التي انجبته !! ولكن حزمة الصفاقات ( الوطنية استعارة ) مازالت ترشق تأريخ العراق ، والشرق الأوسط ، بوجوه نفختها ( فياغرا ) الاحتلالين على حين سرير ( ديمقراطي ) ، تؤكد بلادة عجيبة اصابت مصادرها وهم يتلقون رغم زهوهم بعمالاتهم للأجنبي المحتل إهانات محلية واقليمية ودولية تترى .

ما ان صرح ( جلال الطالباني ) من مسرح ( دوكان ) المحتلة بأنه قد تحالف مع ( الهاشمي ) والغى ( مفغورا ) إتفاقية عام ( 1975 ) بين العراق وايران ، حتى تضاربت وتحاربت الأنباء والتصريحات من كل الجوانب !! ففسر احد ( عباقرة كردستان ) بأن ( صدام حسين باع العراق لأيران ولأميركا !! ) من خلال الاتفاقية !! فكانت المضحكة الأولى من فصل البلادة الأول !! وأكّدت ايران فورا انها ( تتمسك بالاتفاقية ) ، فبدّل المسكين ( جلال الطالباني ) موقفه وصرح بصوت اوطأ ان ( بعض ) الجوانب في الاتفاقية لم تكن مرضية ( للبيش مركة )الأشاوس الذين دخلت القوات التركية عقر دارهم على مبعدة صوت مدفع وازيز طائرة تركية حلّقت قريبا من ( قلا جولان ) مقر اقامة السيد ( الرئيس ) بلا سيادة !! وكانت المضحكة الثانية من ذات الفصل في فقه البلادة الأقليمية !! .

وسبقت هذه المضحكة مضحكة الحزب ( الاسلامي العراقي ) الذي ( قاتل ؟! ) تحت لوائي الاحتلالين لتمثيل ( العرب السنة ) رغما عنهم مذ بصم ( امينه ) العام السابق على قوانين المحاصصة الطائفية الرثة والعرقية العنصرية الأكثر رثاثة وإقرافا ، ومسح الحزب عار الجندي الأمريكي الذي داس على رأس ( الأمين ) ورئيس الجمهورية بحذائه آنذاك بمنديل ( هدية الله ) لتجار الحروب الخاسرة ، حتى اليوم الذي وقع فيه ( الأمين ؟! ) الجديد ( طارق الهاشمي ) على بيع وشراء جملة من ثوابت الوطن والمواطنة بالتحالف مع ( بيش مركة ) زنوا بقدسية العراق منذ تحالفهم العلني على ( وحدة مصير ) مع قوات الاحتلال الأمريكي ، حل ّ ( اسلاميو الهاشمي ) حلفاء جددا في وحدة مصير اقتبعوا ( العرب السنة ) زورا .

( طارق الهاشمي ) ، وحزبه المعدل وراثيا في معامل البيتين الأبيض والأسود ، لايمثل العرب السنة ، وتلك حقيقة لايستطيع انكارها ، هو ومجموع حزبه ، ولكنه وكأي محترف تمثيل يتظاهر بأنه ( فاعل ) في تمثيله على مسرح العمالة ، في وضع مفعول به في اقرب الشوارع البغدادية من مسرح دمى المراعي الخضراء اذا ظهر بلا حماية امريكية ، وتلك هي الحقيقة الثانية في حياة ومصير ( الهاشمي ) الجالس على كرسي نائب رئيس جمهورية بلا جمهورية ولا جماهير .

يعترف التأريخ العراقي بثلاث إنجازات خلت من ثوابت كل مواطنة صحيحة ( للهاشمي ) وهي :

+ + انه ضابط ركن في الجيش القديم اقسم بالقرآن الكريم على الدفاع عن وطنه ضد اي إعتداء اجنبي ثم حنث

بشرفه مقابل بضعة دولارات عرضت عليه من قبل الاحتلال المركب .

+ + انه باع اسئلة الامتحانات لبضعة تلاميذ من ضباط كلية الأركان مقابل بضعة دنانير فطرد من الجيش

العراقي لخيانته الأمانة الأخلاقية والوطنية في آن .

+ + وثالثة الأثافي انه جيّر ولاء آلاف الشبان العرب السنة لمؤازرة قوات الاحتلال وضرب المقاومة الوطنية

العراقية تحت شعار ( الصحوة ) مدفوعة الثمن ، ( 300 ) دولار شهريا لكل ( صاح ) ايّد عمالة حزبه

المقيم في المراعي الخضراء .

وفي ( ركضته ) الجديدة لبيع ثوابت وطنية جديدة وقع ( الهاشمي ) تحالفا مع ( كردستان العظمى ) التي لم ترفع علم العراق ، الذي يمثله ( الهاشمي ) نائبا لرئيس جمهورية ، وتلك واحدة من مضحكاته الوطنية و ( الاسلامية ) ، ووقع تحت رفيف الخرقة الصفراء التي رفعوها علما لمملكتهم ( تحالفا ) يساوم فيه على ( كردستان عظمى ) من جنوب بغداد ، مرورا بآبار نفط كركوك ، حتى جنوب القطب الشمالي ، مقابل ان تدعمه ( البيش مركة ) في البقاء ، نائب مفعول به ، نائب رئيس جمهورية ، وحبذا لو حظي بمنصب رئيس بعد سقوط ورقة الرئيس الحالي من شجرة الحياة والوطنية في آن ، وهو يعرف ان هؤلاء مازالوا يفتكون علنا برفاق السلاح القدامى من ضباط الجيش العراقي الوطنيين !! .

والمضحك في بضاعة دكان تجارة الحرب الجديدة ليس في حقيقة ان من لايملك يبيع لعاجز عن امتلاك فقط ، بل لأن الأحزاب الأيرانية الداعمة ( للمالكي ) ، ممثل حوزتي ( طهران ) و ( واشنطن ) ، قد توجست ( خيفة !! ) من تحالف ( كردي عربي سني ) ، فذكرنا توجسها بصراعات ضرائر لدودات شبقات إتخذن لأنفسهن زوجا وعشيقا متعاديين ، يتنافسن على التقريب بينهما لمزيد من المتعة على سرير الحكم ، ويتنافسن في ذات الوقت على حياكة مكائد الطلاق من الزوجات الجديدات وتحالفاتهن على سرير ماعاد يتسع للجمع المتناقض المتباغض .

مجمل ماتفعله ضرائر الاحتلالين يدور في فلك رهن وبيع ثوابت البيت العراقي ، الذي حللن فيه بقوّة الزوج والعشيق ، فتلك تصرح من هناك ( انها مع ايران حتى يوم القيامة ) ، وهذه تحلم بسخونة بئر نفط كركوكي و ( 90 % ) من اراضي نينوى ، ومملكة عرضها من جنوب بغداد حتى غرب واشنطن ، و( الهاشمي الاسلامي ) ، من الضلع الأيمن حتى الضلع الأيسر ، نزع عمّته ( العربية السنية ) في شمال العراق واستبدلها بعمّة كردستانية من اجل صحوة دائمية على كرسي اعلى في عالم العمالة .

بعض العرب يظنون ان ( حابلنا اختلط بنابلنا ) ، ولكننا نرى ان المواطنة العراقية الآن تمر ّ بغربالين ، على عدد الاحتلالين ، يفرزان غث ّ العراقيين عمّن آمنوا بثوابت الوطن والمواطنة ، ومازلنا مؤمنين بأن ( الأزمة ) تشتد وتشتد ّ لتنفرج في نهاية الأمر عن ( عمر ) الشيعي من آل البيت الصحيح و( علي ) السني من ذات البيت والنسب ، وان اغنية ( الروافض ) و( النواصب ) في العراق لامحل لها في اناشيد الوطن ، ومقامة عرب واكراد لامقام لها الا بقوة الأيمان بعراق واحد وشعب واحد .

وكل خيانة .. وانتم على موعد مع صفاقة مضحكة جديدة ( بالكاغد ) العراقي .

jarraseef@yahoo.com

جاسم الرصيف

ـــــــــــــــــــــــ

دبلوماسية الكذب !!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

على وقع اغاني ( تحسن الوضع الأمني ؟! ) مر ّ عام الخنزير العراقي الماضي ( 2007 ) فوثقت ايامه مقتل ( 16232 ) عراقيا بريئا ، حسب ( السي ان ان ) الأمريكية ، واكثر من ( 24 ) الفا حسب المصادر البريطانية ، كل ذنبهم انهم خلقوا في العراق على حين احتلال مركّب ، كما شهد نفس العام مقتل ( 900 ) جندي امريكي ، وهما اعلى حصيلتي خسائر سجلتا منذ بداية الاحتلال سنة ( 2003 ) ولحد نهاية عام الخنزير ، مقارنة بالعام الذي سبقه ، ( عام الكلب ) ، الذي شهد مقتل ( 12371 ) عراقيا حسب التلفيقات واكثر من ( 18 ) الفا حسب مصادر اخرى ، و ( 822 ) جنديا امريكيا ، ولا احد قطعا ومن كل الأطراف ، دولية ومحلية ، يضمن خسائر ( عام الفأر ) الحالي .

واذا كانت نتائج ومحصلات الحروب تقاس في يوم يمكن ان يسمّى ( نهاية ) لها ، فهي لم تنته بعد طبعا وطبعا وطبيعة في العراق ، مع ان نهاية هذا العام تشير الى ان خسائر الأمريكان تقترب حثيثا من ( 4000 ) قتيل وما لايقل عن ( 30000 ) من الجرحى ، جلّهم معاق خرج من الخدمة ، من جهة قوات الاحتلال ، امّا من جهة الشعب العراقي فقد تجاوز عديد الضحايا المليون قتيل لأسباب مختلفة تؤول كل ّ مجرياتها لأسباب الاحتلال نفسه ، مع مالايقل عن خمسة ملايين عراقي مهجّر داخل البلد او مهاجر خارجه ، ومالايقل عن ( 100000 ) اسير حرب بتهمة ( مشتبه به ) لعدم ولائه للاحتلال المركّب .

ومع ذلك يتشدّق ( القادة ) في اميركا وحكومة الاحتلال ( العراقية ) باغنية مقرفة تقول ان : ( الوضع الأمني قد تحسن ) !! ممّا يذكرنا باسطورة القرود الثلاثة الذين جاءت اسمائهم : ( لايسمع ) ، و ( لايرى ) ، و ( لايتكلم ) على تضامن عصابات قتل ونهب وسلب علني .

+ + +

( البطالة والفقر والأوضاع الأمنية غير المستقرة ) هي الدوافع الأساسية لهروب آلاف الشبان الأكراد من ( مملكة كردستان ) . ( 12692 ) من هؤلاء القت سلطات الأمن التركية القبض عليهم خلال ( عام الخنزير ) الماضي واعادتهم الى معبر ( ابراهيم الخليل ) العراقي في حاضنة ( الطالباني ) و( البرزاني ) ، فيما نجحت بضعة آلاف اخرى منهم في الوصول الى الدول الأوربية بصفات وقعت بين ( لاجئ سياسي ) و ( لاجئ انساني ) ليضعوا رقابهم طائعين راغبين تحت نير ( الوولفير) ، الضمان الاجتماعي ، ونير بطالة وعبودية من نوع آخر ( مضمون الأمان ) في الأقل .

الشبان الأكراد الذين يسلكون طرق جبلية نائية غير مأهولة يجازفون بحياتهم من اجل بلوغ بلد ( آمن ) تتوفر فيه وسائل الحد ّ الأدنى من حرية التعبير والعيش بعيدا عن سلطوية ( القادة ) الأكراد وابنائهم والمحسوبين عليهم في ما يدعى ( كردستان ) وهم الذين استولوا على كل مفاصل الحياة بقوة السلاح ، وقوة التحالف مع الاحتلالين : الأمريكي والأيراني ، وماعاد لفقراء ( كردستان ) غير التعبير عن ( ولائهم !! ) لهؤلاء الا ّ بالهروب الى ابعد الأماكن عنهم !! ولعل فضيحة اكتشاف اكثر من ( 600000 ) وظيفة وهمية يقبض ( القادة ) الأكراد رواتبها بالدولار واحدة من اهم معالم الفساد بمعنييه هناك .

طريف ( القادة ) الأكراد ، من تجار الحروب الحاليين ، انهم اتهموا تركيا ( بحسد عيشتهم !! ) و ( غيرتهم !! ) من ( نجاحات ؟! ) لصوص يسرقون مليارات الدولارات دون حسيب ولا رقيب ، وظريف ( كردستان ) اليوم انها مازالت تصدّر آلاف اللاجئين الى دول اوربا !! .

+ + +

لاشك ان أفضل درع حماية معاصر لإنسان كثير السفر ، يظن انه قد يتحوّل الى ( مشتبه به ) في اية لحظة هي : جواز سفر دبلوماسي !! ولاشك عندي بأن هذا ( الشرف ) هو حلم كل ّ اللصوص الدوليين والمحليين في عراق اليوم !! واعترف بأنني جاهل بأن بعض المطربات يحملن مثل هذا الترف الدبلوماسي لحماية أمتعتهن ومتاعهن ومتعتهن من عبث التفتيش الجائر في المطارات ، خاصّة اذا كن يتمتعن بساقين جميلتين غاية في ( الوطنية ) وقمّة في ( الدبلوماسية ) .

وقد حصلت على هذا ( الشرف الكبير ) مواطنتي المطربة ( شذى حسون ) في مستهل عام الفأر هذا من راعي ( الفن ) الدبلوماسي( هوش يار زي باري ) ، وزير خارجية العراق المحتل ، على ذمّة مصادر عراقية من ( بغداد ) المحتلة ، من ضمن اكثر من ربع مليون كردي من دول الجوار استوردوا على اجنحة جوازات سفر وشهادات جنسية عراقية مزوّرة ، للتصفيق والغناء للعهد الجديد !! وهذا مايفتح الباب واسعا دافئا لكل ( مواطناتي العراقيات ) ممّن يجدن في انفسهن القدرة على عرض مفاتنهن الدبلوماسية للحصول على .. جواز سفر دبلوماسي عراقي !! .

jarraseef@yahoo.com

جاسم الرصيف

ـــــــــــــــــــــــ

سرطان فوق سرطان تحت

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في دراسة اعدتها ( جامعة البصرة ) ، بالتعاون مع ( ادارة حماية البيئة العراقية )، عن فاجعة الاحتلالين ، اشارت كلية الطب الى : ولادة مامعدله ثلاثة اطفال مشوهين يوميا في ثلاث محافظات جنوبية هي : ( البصرة ) و( العمارة ) و( الناصرية ) ، كما اشارت الى ( تعقيدات ) في التشوهات الخلقية ظهرت في هذه الأيام ( الديمقراطية ) تختلف عمّا ظهر من ( تشوهات خلقية ) بعد حرب عام 1991 ، مما يؤكّد ( خطورة ) أسلحة الاحتلال التي استخدمتهما القوات الأمريكية ( متعددة الجنسيات ) التي غزت العراق عام ( 2003 ) !! .

وتأسيسا على دراسات سابقة اشارت الى : تزايد الوفيات من جراء الأمراض السرطانية ، وبشكل خاص سرطان ( اللوكيميا ) ، كنتيجة بديهية لإنتشار بقايا القذائف الحربية الخارقة للدروع المشبعة باليورانيوم المنضب ــ والتي استعملت بكثافة غير مسبوقة من قبل الجيش الأمريكي عام ( 2003 ) ــ مما رفع الحالات السرطانية المشخصة من ( 35 ) عام ( 1997 ) الى ( 74 ) من بين كل ( 100000 ) نسمة من سكان المحافظات المذكورة في ( العهد الديمقراطي الجديد ) .

كانت وزارة الصحة العراقية قد وثقت عام ( 1997 ) ان : ( 45 % ) من حالات الوفاة في المحافظات المذكورة كانت بسبب اليورانيوم المنضب الذي استخدمته القوات الأمريكية عام ( 1991 ) ضد حوالي ( 1400 ) هدف عسكري عراقي . وعد ّ دخول القوات الأمريكة في حينها ( محدودا ) !! وقد ادى الغزو الأخير ( غير المحدود ) الى ( مضاعفة ) هذه النسبة ، حسب جامعة البصرة مؤخرا ، نظرا لإرتفاع عدد الأهداف العسكرية العراقية المقصوفة قياسا الى عددها في عام ( 1991 ) ، وهذا مايؤسس لكارثة بيئية وصحية لاحصر لها في العقود القادمة في جنوب العراق والكويت وشمال السعودية .

ناشر الجرائم الإشعاعية في العراق هو ( بوش ) الأب و ( بوش ) الإبن ، في عهديهما ، طبعا وطبعا وطبيعة . واذا كانت القوانين الدولية تقف ( عاجزة !! ) عن الدفاع عن حقوق المسلمين والعرب عادة من خلال عجزها عن توصيف هذه الكارثة البيئية والانسانية : ( تدميرا شاملا طويل الأمد ) امام رغبة الدول ( العظمى ؟! ) ، التي اتحدت في منظمة الأمم المتحدة على اهانة المسلمين ، والعرب منهم بشكل خاص ، في عد ّ هذه الأسلحة ( مشروعة ) في حروبها ( المقدّسة ) التي لم تتوقف في عالمينا الاسلامي والعربي ، فمن المفيد ان نذكر القراء بين فترة واخرى بأن تأثير هذه الاشعاعات يدوم ما بين :

( 4.5 – 5.5 ) مليار سنة !! .

لاحظوا عمق الجريمة الزمني الذي عني في ( حدّه الأدنى ) :

الاستمرارية والدوام لمدة ( 4500000000 ) سنة يبقى خلالها اليورانيوم المنضب عابثا معربدا من خلال ماتبقى من اهداف عسكرية مقصوفة في جنوب العراق ومن خلال الرياح التي تهب على المناطق القريبة منه في الكويت والسعودية وايران !! .

وما سكوت إمّعات الاحتلالين عن جريمة ارتكبتها قوات الغزو مرتين الا ّ من قبيل الرغبة في تدمير الشعب والبيئة العراقية لأطول فترة ممكنة ، والا ّ علام يمنح ( عبد العزيز الحكيم ) ايران ( حقا !؟ ) بتعويض عن حربها ضد العراق يبلغ ( 1000 ) مليار دولار ، ويتذكر وجود ( اسلحة تدمير شامل عراقية ) لا وجود لها ، ولا يتذكر السرطان الذي يصيب العراقيين في كل لحظة حتى اصيب به ؟! .

ولم تسكت ( نجوم الديمقراطية ) في العراق ( الجديد ) ، ( الطالباني ) و ( المالكي ) و ( البرزاني ) و( الهاشمي ) و ( علاّوي ) ، عن كارثة بهذا الحجم مادام من ارتكبها ( سيّد ) امريكي ؟! .

معمّمو الإدارتين الأمريكية والأيرانية طالما فقعونا بانهم ( اسلاميون ) من الضلع الأمريكي الأيمن حتى نهاية العصعص الفارسي ، وملّخوا السجّادات بطبعتيها الشيعية والسنية بصلواتهم السياسية لله ، داسّين رؤوسهم ( المهجّنة ) في حاضنتي ( واشنطن ) و ( طهران ) !! فيما تشخص عيون الضحايا العراقيين على كل لابس عمّة عادة ، مفترضة انه خارج ميزان : ( الساكت عن الحق شيطان اخرس ) !! . ولكن معمّمي البيتين الأبيض والأسود في العراق لايكتفون بالسكوت عن حق العراقيين في الحديث عن هذه ( المظلومية الاشعاعية ) ، بل ويفجّرون منافسيهم على تهريب النفط العراقي ، ويكسرون رؤوس النساء ( الضالات ) عن ( الاسلام المهجّن ) بالحجارة والالآت الحادة في شوارع ( البصرة ) لأنهن لايتقيدن ( بالشادور ) الأيراني ولا القبعة الأمريكية !! .

صار هذا هو قدر الجنوب العراقي ، قدر السمك المأكول ( مذموم الرائحة ) :

سرطان من فوق : حكومة إمّعات ادمنت التحليق بالطائرات !! وسرطان من تحت : بقايا حروب لا اسس اخلاقية ولا شرعية لها !! .

jarraseef@yahoo.com

جاسم الرصيف

ـــــــــــــــــــــــــــ

تقليعة ( اوباما ) وعاصفة العراق

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فيما كانت عاصفة ثلجية تكسو جبال ( السييرا ) في ولاية ( كاليفورنيا ) ، وتعاني ( كينيا ) في عمق افريقيا من ازمة تزوير انتخابات رئاسية حصدت ارواح اكثر من ( 600 ) مواطن كيني وعشرات الألوف من المهجرين ، عصفت تقليعة ( اوباما ) الانتخابية ، وموجزها ( التغيير ) ، بولايتي ( ايوا ) و( نيوهامشير) الأمريكيتين ، وبات منافسوه يستعيرونها حصانا لحصد اصوات الناخبين .

( اوباما ) ، الذي ينحدر من عائلة كينية مسلمة مازالت تمارس تربية الدجاج في منزلها الريفي ، وجدته تبري الحبوب عن عرانيس الذرّة بيديها المجردتين ، وتحتفظ لحفيدها بصورة يظهر فيها حاملا كيسا كبيرا على ظهره ، واحد ممن رفضوا الحرب على العراق ، ومازالوا يرفضونها ، إختار بذكاء ، كاد يبكي منافسته الأساسية ( هيلاري كلنتون ) تقليعة ( التغيير ) .

المواطن الأمريكي مواطن مستهلك من طراز رفيع ، يمل سيارته القديمة بعد سنة او سنتين ، ويضجر من جهاز التلفاز الذي اشتراه قبل اشهر اذا ماعثر على جهاز افضل واجمل واقوى اداء ، ولابأس ولاضير عنده من تغيير ( الجرل فريند ) او ( البوي فريند ) وحتى الزوجة او الزوج بعد توفر بديل افضل . وطبعا بات يضجر من اكذوبة ( التقدم في العراق ) لأن وسائل الاعلام تصفعه يوميا بحقية الا ّ تقدم هناك .

ولاية ( ايوا ) ، ونسبة المواطنين البيض فيها ( 94% ) ، صحت على تقليعة الحفيد الكيني ، وبات الجميع يريد تغييرات ( كبيرة )، كما يريد ان يفعل ( اوباما ) ، واضح الخطاب واضح الهدف ) في ( تغيير ) البيت الأبيض الى ابيض ، عكس مافعله ( بوش ) ، الذي لطخة بجملة من الاحباطات للمواطن الأمريكي الذي يصحو فجرا ويعمل حتى المساء وتستقطع منه الضرائب لتمويل حرب فاشلة بكل المعاني فضلا عن ارتفاع اسعار لم يتوقف قط .

وبات الاعلام الأمريكي يتداول مصطلح ( عامل اوباما ) ، الذي اسمّيه تقليعة وفقا لحقيقة ان كل مايطرح من برامج اثناء الإنتخابات الرئاسية غالبا ما يشذّب ويهذّب من قبل المؤسسات الأمريكية لاحقا ، فيكون الرئيس الجديد محظوظا اذا وفى ولو بنصف وعوده للناخبين على امل خوض دورة انتخابية اخرى اذا لم تعصف به رياح خطأ او فضيحة تقعده عن جولة رئاسة ثانية لأكبر دولة في العالم .

ولأن المنافسة محصورة الآن بين مرشحين من ذات الحزب للوصول الى المرشح الأفضل والأخير للحزب الجمهوري ، وشعاره الفيل ، والمرشح الأفضل للحزب الديمقراطي ، وشعاره الجحش ، فأن التنافس بين المرشحين يلد احيانا ضربات من وزن ( خفيف الريشة ) بين المتنافسين من مثل تعيير ( اوباما ) بقلّة خبرته في الكونغرس ، ولكن المنافسة الأكثر ضجيجا وفضائحية ستكون بين المرشح النهائي للفيل والمرشح النهائي للجحش على كرسي الرئاسة ، حيث سيطرح الحزبان كل الغسيل ، وبعضه قذر بكل تأكيد ، امام الناخبين .

عامل العراق ، او العاصفة العراقية ، موجودة في صلب الانتخابات التمهيدة الحالية ، اذ مامن مرشح من الحزبين لم يدل بدلوه فيها ، وتراوحت كل الدلاء بين جمهوري رافض للإنسحاب كما يريد السيناتور ( مكين ) او مرشح يفضل انسحابا بالتقسيط ، المريح او غير المريح للجيش الأمريكي من العراق ، وبين رحيل آمن خلال عام او اكثر بقليل من قبل الديمقراطيين الذين احمعوا على ذلك ، ومنهم ( اوباما ) طبعا ، وهذا مابات يصفق له الناخب ايا كان تعصبه للطرفين .

اذن ( فالتغيير ) حاصل بكل تأكيد ، ايا كانت نتائج الانتخابات ، تمهيدية ام نهائية ، لأن الجميع بات امام واقع قاس حدوده :

+ + قربة مقطوعة ، حكومة ( المالكي ) ، ينفخ بها عميد الحمقى ومن خلفه الحزب الجمهوري كل ما تطاله يداه من اموال ضرائب مستقطعة من المواطنين الأمريكان لتمويل حرب بلا نهاية جاءت عارية من كل شرعية واخلاق ، ومازالت تصفع المواطنين الأمريكان بجثث ابنائهم ، فضلا عن صرف انظارهم وعنايتهم عن داخل يترنح اقتصاديا .

+ + داخل مل ّ من اكاذيب ومماطلات ادارة اوشكت على الرحيل بحكم الدستور ، محكوم بخوف ان تستمر الحال على ماهو عليه ، او يتغير نحو الأسوء ، اذا جاء رئيس جديد من النمط الذي حكم لثمان سنين واسس لحرب خطأ في المكان والزمان الخطأ : العراق !! الذي صار عاصفة آجلة ريثما يستقر الحزبان الرئيسيان على مرشح رئاسي اخير لكل منهما !! ويومذاك ستهب عاصفة العراق في الشوارع الأمريكية ، وقد تكسو كل البيوت بفضائح من اثقل الأوزان في تأريخ اميركا في مستهل هذا القرن .

ومن مؤشرات الأحداث ، والاستطلاعات الأولية ، فمن المرجح ان يفوز الحزب الديمقراطي برئاسة الولايات المتحدة ، وهو الأقل تحمسا لحكومة ( المالكي ) ولكل ما يجري في العراق ، من شمالة الى جنوبه ، وكل مرشحيه وعدوا الناخبين بغسل بياض البيت الأبيض من وحول اخطاء الداخل ، ووحول المستنقع العراقي ، التي لطخ ( بوش ) بها تأريخ اميركا كأي مخمور بحربه ( الدون كيشوتية ) ضد طواحين ( ارض السواد ) .

وتقليعة ( اوباما ) : ( التغيير ) !! ستكسو شوارع بغداد في نهاية هذا العام برداء ضيّق جدا على تجار الحروب العراقيين ، قد يضعهم وجها لوجه مع الشعب العراقي الذي يعجزون عن التجوال في شوارعه الا بحماية امريكية سترحل ، وفق معظم مؤشرات الحزبين الأمريكيين . ويومها ( لات حين مندم ) لمن باع اهله ووطنه ، وتكون حقيقة التغيير الذي يطالب به الناخبون الأمريكان اليوم هي :

حقيقة التغيير الذي خلقته المقاومة الوطنية العراقية التي لايتجرأ اكثر القادة الأمريكان صلافة وصراحة ان يعترف بها امام شعبه ، ولكنه يعترف بها لنفسه ، ولحكومة الاحتلال في بغداد بكل صراحة وصلافة .

jarraseef@yahoo.com

جاسم الرصيف

ــــــــــــــــــــــــــــــ

وداعا ( عام الخنزير ) !!

لا اهلا ( عام الفأر ) !!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يحتضر ( عام الخنزير العراقي ) لتتفتق ايام ( عام الفأر ) بديلا عنه ، حسب توصيفات الصين لأعوامهم التي طابقت اعوامنا ( النموذجية ) في عالم الديمقراطية . ومن منجزات ( عام الخنزير ) نختار بضعة للذكرى وللتذكير ، آملين ان تحتذى وتنتعل من دول الجوار حتى سابعها ، ومن دول العالم من أولها الى آخرها .

+ + +

يتداول العراقيون مثلا ساخرا عن خطورة قيادة الدراجات البخارية ، ( الماطور ) ، فيقولون : ( لا اغبى ممن يسوق " الماطور " الا ّ من يركب خلف السائق ) !! . وتشير الأحداث في العراق المحتل ّ ان عميد تجار الحروب الخاسرة قد اوكل مهمة سياقة ( الماطور ) العراقي نحو جهة مجهولة لأفضل السوّاق المستأجرين من قبله ( المالكي ) ثم ركب خلفه غير آمن ولا مطمئن ، وبعد مناورات ومداورات عدّة اتفق السائق الأجير على بيع الراكب المؤجّر ( كل ما لايمتلكه على الأرض ) مقابل ( الماطور ) فإشترى الثاني ما عرض عليه وهما يطيران على مضمار سباق تشير يافطة النهاية الى :

( هنا المقاومة الوطنية ) !! .

+ + +

بعد تتويج العراق ( أفسد دولة في الشرق الأوسط ) ، تبين وعلى ذمّة ( عباس البياتي ) عضو ( لجنة الأمن والدفاع ) في مجلس نواب ( كوندي ) ، ان عديد افراد القوات الأمنية في العراق قد بلغ ــ وقولوا ماشاء الله !! ــ : ( 1.4 ) مليون منتسب !! بمعدل حارس أمن واحد لكل ( 27 ) مواطن عراقي !! وهي اعلى نسبة عسكرة مجتمعات في العالم !! وتبدو ( صورة القرد جميلة في عين امّه ) الأمريكية ، اذا اردنا ( للأمن !! ) العراقي ان يتحقق ، ولكن مازالت ( واشنطن ) و ( طهران ) تريان ان قوات الأمن العراقية ــ حاملة راية حاميها حراميها ــ غير قادرة على السيطرة على العراق ، طبعا لتجديد الاحتلالين من جهة ، ومن جهة ثانية أهم واكثر ايلاما لعملاء الاحتلال ، وهي ان كل هذه الكتلة المتكونة من ( 1.4 ) مليون ذيل ورجل وعين للاحتلالين تقف عاجزة ذليلة مرعوبة ابدا من ..

المقاومة العربية العراقية !! .

+ + +

سفارات العراق المكرّدة ــ من كردي ــ اشتهرت بنشاطها ( الوطني ) لتكريد العراق ، وتفوقت من بينها سفارة ( هوش يار زي باري ) في ( استوكهولم ) لأنها نجحت في توزيع ( 260 ) الف جواز سفر مزوّر عدا شهادات الجنسية ( العراقية ) ، حسب الشرطة النرويجية وجريدة ( مترو ) السويدية التي نشرت الخبر !! . وطريف الأكراد المستوردين الى شمال العراق ، حسب المصدرين الأوربيين ــ غير عربيين ولا اسلاميين ــ انهم سيتكلمون الكردية بلهجات ايرانية وتركية وسورية ولبنانية غير مفهومة للمستور الأصلي!! . وواضح ان السيدين ( الطالباني ) و( البرزاني ) يريان في ( مملكتهما ) كردستان أرضا ( لشعب كوندي المختار ) يحق لهما ان يستوردا لها اكرادا من شعوب الارض ، على غرار ارض شعب الله المختار في اسرائيل !! .

و( مافيش حد ّ احسن من حد ّ )!! .

+ + +

( 600 ) شخصية عراقية ، مهجنة في معامل ( كوندي ) لتعليب القادة المحليين ( للفوضى الخلاقة ) ، من اروقة ( اياد علاوي ) وبقية الشلّة الباصمة على ( قانون إدارة الدولة الذي اعدّه محام صهيوني مبتدئ واقرّه نبي اللصوص المحليين ( بريمر ) ، ارسلوا إستغاثة لولي امرهم وباني ارصدتهم ومالك ازرار الأنوار لوجودهم يطلبون منه العون ضد ( النفوذ الأيراني ) في العراق وانتشار ( الفاشية الدينية ) التي سبق وان اسسوا لها باصمين باسمين ، ولكن ( الفاشية الدينية ) استبعدتهم بالتعاون مع اميركا على برنامج استبدال الوجوه ، ولما طالت فترة تغييبهم اصيبوا بمرض ( حب الوطن ) فجأة ، ومن اهم اعراضه إسهال الاستغاثات ، على مضمار السباق في تنافس الحرامية لنهب ما تيسّر من ثروات العراق !! .

يريدون العودة للحكم !! .

حان دورهم !! .

ولكن هؤلاء ( المنكوبين ) يطلبون العون في الوقت الضائع ممّن لامعين له ولاعون يرتجى منه في اواخر ايام حكمه !! .

ولله في الحمقى شؤون !! .

+ + +

( مقتدى الصدر ) ، شبه الأمي ، الذي بدأ ( ثائرا ) ضد الاحتلال ، ثم انتهى شريكا في حكومته ومازال ، ومر ّ بأدوار وأطوار ابرزها أخذ ثأر الشهيد ألإمام ( الحسين ) رضي الله عنه من ( العامّة ) العرب السنة !! الذين قتلوه بعد احتلال العراق ( 2003 ) دون ذنب ــ ولا خطأ في التأريخ رجاء ــ واتحف الدنيا بشعار ( يا لثارات الحسين !! ) وبمثال ( ابو درع ) وغيره من ( الصدريين الأبطال ) ضد العراقيين فقط ، عاكف معتكف على ( ا